قطع لقاء البريستول لقوى الرابع عشر من آذار الشك باليقين لجهة ديمومة هذه القوى موحدة بعد السابع من حزيران، وأسقط كل المراهنات والمراهنين على ان هذه القوى ستتشتت بعد الإستحقاق الإنتخابي، كما أن إجتماعهم شكَّل خيبة أمل لخصومهم الذين روّجوا ان نهاية 14 آذار ستكون في حزيران، لكن الرد جاء قاسياً فهذه القوى مقتنعة بالتوافق والائتلاف للأسباب التالية:
– بعد السابع من حزيران هناك إستحقاق تشكيل الحكومة الذي يبدأ بالإستشارات الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، ما لم تكن هذه القوى موحَّدة فكيف ستستطيع تسمية الشخصية التي ستشكل الحكومة؟
– بالتزامن، هناك استحقاق إنتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، ما لم تكن هذه القوى موحدة فكيف ستكون لها كلمة في شخصية الرئيس الجديد سواء أكان الرئيس نبيه بري أو غيره؟
– هناك استحقاق توقيع مذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية ومكتب المدعي العام للمحكمة الدولية في بيروت، وقوى 14 آذار معنية بإنجاز هذا الملف لأن المحكمة في رأس أولوياتها، فكيف ستترجم كونها معنية ما لم تكن موحَّدة؟
قوى 14 آذار وعدت فوفت:
من عكار إلى صيدا، ومن بيروت إلى البقاع، أنجزت لوائحها بالتوافق بين مكوّناتها، الأقوى استوعب (صدمة التباينات) فأعطى من رصيده السياسي، وأحياناً ضحّى، حفاظاً على تماسك هذه القوى:
في بيروت تحالف تيار المستقبل مع الوزير تمام سلام، في طرابلس مع الرئيس نجيب ميقاتي، في البقاع مرَّر إشارة إيجابية للرئيس نبيه بري بعدم التحالف مع ألدِّ أخصامه في المنطقة، في عاليه أعطى الأولوية لترسيخ تحالفه مع حزب الكتائب من خلال دعمه لمرشحه فادي الهبر ولو على حساب النائب عن تيار المستقبل انطوان اندراوس، كما إنه احترم خصوصية حلفائه المسيحيين فلم يتدخل في تشكيل اللوائح في الأشرفيه والمتن الشمالي وكسروان وجبيل.
ليس لدى قوى 14 آذار ما يُشبه (إشكالية جزين) كما لدى قوى 8 آذار، كما ان (فروسية) النائب وليد جنبلاط بترك مقعد درزي للوزير طلال ارسلان لم يكن لديها ما يوازيها لدى أي فريق من قوى 8 آذار الذين لم يبادروا إلى ترك أي مقعد لديهم لمرشح من قوى 14 آذار بل أقفلوا كلَّ لوائحهم، وعليه فمَن يكون المرتاح؟
الذي يُقفل اللوائح أو الذي يترك مقاعد شاغرة؟
بعد لقاء البريستول، أيقن جمهور 14 آذار ان قادته لن يخذلوه وإنهم يحملون أمانته بصدق، والمشهد سيتكرر بعد 8 حزيران بجلوس قوى 14 آذار حول طاولة واحدة لمواصلة حمل الملفات المتبقية وتحقيقها.
الأنوار




















