أكدت دائرة العلاقات القومية الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وأن الوحدة الوطنية هي السياج الحامي والجدار الصلب أمام التعنت الإسرائيلي الرافض للاعتراف بالحقوق الوطنية الشرعية للشعب الفلسطيني.
وقالت الدائرة، في بيان صدر عنها، لمناسبة الذكرى 45 لتأسيس منظمة التحرير التي صادفت أمس: "إن الشعب الفلسطيني ضحّى بمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى في معارك التحرير لتثبيت هويته الوطنية، استطاع خلال سنوات نضاله انتزاع الاعتراف العربي والدولي بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا له في كافة أماكن تواجده".
وأشار البيان إلى أن "القضية الفلسطينية تمر الآن بمرحلة خطيرة من تاريخها في ظل تعنت حكومة اليمين الإسرائيلية الرافضة لمبدأ حلّ الدولتين، والقائمة على توسيع الاستيطان ووقف المفاوضات"، مشددا على الحاجة إلى وحدة الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الداخلي فورا، والعودة لوحدة الأرض والشعب، للحفاظ على المشروع الوطني، وتوسيع قاعدة منظمة التحرير لتشمل كافة التنظيمات والحركات العاملة على الساحة الفلسطينية.
ودعا "أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة بقاع الأرض للالتفاف حول المنظمة وتعزيزها"، مضيفا أن "هذه الذكرى مناسبة لدفعنا إلى المزيد من الصمود والنضال من أجل إحقاق كافة الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وتنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية والعربية، لتبقى المنظمة البيت الكبير لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني". كما استذكر المجلس الوطني الفلسطيني، في بيان أصدره امس، المحطات المختلفة التي مرت بها منظمة التحرير منذ تأسيسها في 28 ايار (مايو) 1964، وقال إن "كل محاولات تصفية المنظمة باءت بالفشل".
وقال المجلس: "ما كان لمنظمة التحرير أن تفرض نفسها كإطار وطني وكيان معنوي وسياسي للشعب الفلسطيني، لولا ذاك الدور النضالي الذي لعبته في قيادة كفاح شعبنا نحو الحرية والاستقلال، الأمر الذي أهّلها أن تتبوأ مركز الصدارة والقيادة وتكتسب صفة الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا أينما وجد".
وذكر البيان أن "المحطات الصعبة والدقيقة التي مرت بها منظمة التحرير منذ التأسيس حتى اللحظة، قد جرى تجاوزها بفعل نضالات شعبنا ووحدته وتضحياته الجسيمة، فكل المؤامرات التي تعرضت لها منظمة التحرير بغية تصفيتها والقضاء عليها أو مصادرة قرارها المستقل عبر الهيمنة أو الوصاية عليها، باءت بالفشل الذريع، جراء دعم شعبنا لها ووقوفه الى جانبها والتفافه حول برنامجها السياسي والتزامه بقراراتها وسياساتها". أضاف "إزاء حقيقة قدرة منظمة التحرير على تمثيل شعبنا، في كافة المحافل والأوساط، من خلال التعبير الصادق والأمين عن إرادة شعبنا وآماله وآلامه، ودفاعها عن ثوابته الوطنية، وسعيها الحثيث والمتواصل من اجل تعزيز صموده وقوته في مواجهة الاحتلال وممارساته وإجراءاته العدوانية والتعسفية، فإن شعبنا مازال يرى فيها المنقذ رغم محاولات البعض، داخلياً وخارجياً، للنيل منها، عبر المساس بشرعيتها والطعن بوحدانية تمثيلها".
وتابع بيان المجلس الوطني: "منذ البدايات ، وبالرغم من الاعتراف العربي والإسلامي والدولي، ومنظمة التحرير الفلسطينية، تتعرض للاستهداف من جانب بعض الجهات الإقليمية والدولية، وفي كل مرة، للأسف الشديد، بمساعدة هذا الطرف الفلسطيني أو ذاك". اضاف: " لأن مخططات النيل من الشرعية الفلسطينية في المرحلة الراهنة هي الأخطر، تبرز الحاجة الملحة لحماية منظمة التحرير، عبر تقويتها وتفعيل مؤسساتها وتأمين أسباب النجاح والمنعة لها".
وعبّر المجلس الوطني عن دعمه للشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس، وجدّد تأكيده على مواصلة دوره النضالي في إطار منظمة التحرير، وقال إنه لن يقبل "بأقل من حقوق شعبنا كاملة غير منقوصة، وفقاً للشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة بالقدس والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران 1967".
(وفا)




















