واشنطن – من هشام ملحم:
حضّت غالبية ساحقة من المشترعين الاميركيين في مجلسي الكونغرس، بتشجيع وبمبادرة من "اللجنة الاميركية – الاسرائيلية للشؤون العامة" (ايباك) التي تمثل اللوبي المؤيد لاسرائيل، الرئيس باراك اوباما على مواصلة الدفع لتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وبذل "كل الجهود" في هذا المجال، ولكن وفقاً "لمبادئ اساسية" تشمل ترك مهمة التفاوض "في شأن تفاصيل اي اتفاق" للطرفين، وذلك في رفض ضمني لاي تدخل او ضغط اميركي على اسرائيل، وضرورة العمل "عن كثب مع حليفتنا الديموقراطية اسرائيل التي ستتخذ مجازفات كبيرة في اي اتفاق سلام".
وجاء ذلك في رسالة بعث بها الخميس 329 عضواً في مجلس النواب (من اصل 435) الى الرئيس اوباما، بالتنسيق مع 76 عضواً في مجلس الشيوخ (من اصل مئة) وقعوا رسالة مماثلة.
وفي اشارة عكست مشاعر قلق اصدقاء اسرائيل من التركيز القوي لاوباما ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على انتقاد اعمال الاستيطان الاسرائيلية والمطالبة بوقفها، وهي مطالب تؤشر لاحتمال مواجهة بين ادارة اوباما والحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، اضافت الرسالة: “مما لا شك فيه ان حكومتينا ستوافقان على قضايا عدة وتختلفان على غيرها. وافضل طريقة مؤكدة للتقدم هي العمل عن كثب وعلى نحو غير علني في مجالات الاتفاق وتحديداً في مجالات الخلافات… يجب ان تكون الولايات المتحدة وسيطاً موثوقاً به وصديقاً وفياً لاسرائيل". كما شددت على ضرورة اصرار واشنطن على "الالتزام الفلسطيني المطلق لانهاء العنف والارهاب والتحريض وبناء المؤسسات الضرورية لدولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنباً الى جنب في سلام مع دولة اسرائيل اليهودية داخل حدود آمنة".
ورأى موقعو الرسالة انه بعد حرمان "الارهابيين السيطرة على غزة وبعد ان تصير قوى الامن الفلسطينية المسؤولة اكثر قدرة على تأكيد فاعليتها في الحكم وصون الامن، عندها سيصير التوصل الى اتفاق مع اسرائيل اكثر سهولة". ودعت الرسالة الى مشاركة اوسع من الدول العربية و"السير في اتجاه تطبيع العلاقات مع اسرائيل وفي المفاوضات".
وافادت مصادر في مجلس النواب الاميركي ان لغة الرسالة "معتدلة" وغير استفزازية، وذلك لادراك موقعيها شعبية اوباما وترددهم في الضغط العلني عليه، ونظراً الى انزعاج عدد متزايد من اعضاء الكونغرس من استمرار سياسات الاستيطان الاسرائيلية، بمن فيهم بعض موقعي الرسالة من النواب اليهود مثل غاري ايكرمان (ديموقراطي عن ولاية نيويورك) وهو رئيس اللجنة الفرعية للشرق الاوسط في المجلس والذي انتقد الاستيطان الاسرائيلي في الكونغرس وفي اسرائيل، والنائب روبرت ويكسلر (ديموقراطي عن ولاية فلوريدا) وغيرهما.
ووقع الرسالة 29 نائباً يهودياً من اصل 31، وغاب عنها اسما النائبين بارني فرانك (ديموقراطي عن ولاية ماساتشوستس) وبوب فيلنر (ديموقراطي عن ولاية كاليفورنيا). كذلك وقعها عضوان من اصل لبناني هما تشارلز بستاني (جمهوري عن ولاية لويزيانا) وداريل عيسى (جمهوري عن ولاية كاليفورنيا)، وغاب اسم النائب الثالث اللبناني الاصل نك رحال (ديموقراطي عن ولاية ويست فيرجينيا).
واقترح الرسالة ورعاها زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس النواب ستيني هوير (عن ولاية ميريلاند) ومسؤول الانضباط الحزبي للنواب الجمهوريين اريك كانتر (عن ولاية فيرجينيا) وهو من اكثر المتشددين في دعمهم لاسرائيل في مجلس النواب.
النهار




















