وصفت الصحافية الايرانية الاميركية روكسانا صابري (32 سنة) معاناتها في فترة احتجازها مئة يوم في سجن ايوين قرب طهران، فقالت في مقابلتها الأولى منذ اطلاقها مطلع الشهر الجاري: "كنت اخضع لضغط جسدي ونفسي كثيف، لكنني لم أتعرض لتعذيب جسدي. حتى اليوم لا أعرف لماذا أوقفوني. السبب ليس شرائي مشروبات كحولية ولا كتابة تحقيق من دون اعتماد".
وكانت صابري اعتقلت في 31 كانون الثاني واطلقت في 11 ايار بعدما خفضت محكمة استئناف الحكم الصادر في حقها لادانتها بالتجسس الى السجن سنتين مع وقف التنفيذ.
وقد وصلت الجمعة الى الولايات المتحدة بعدما أمضت اسبوعاً في النمسا مع والديها وشقيقها.
وروت الصحافية كيف اعتقلت في كانون الثاني على أيدي "أربعة رجال من وزارة الاستخبارات" صادروا أجهزة الكومبيوتر العائدة اليها ووثائق تخصها قبل اقتيادها الى السجن. وقالت صابري التي لم يسمح لها بالاتصال بوالدها الا بعد 11 يوماً من توقيفها: "عندما أدركت ان أحدا لا يعرف أين انا شعرت بالخوف. خضعت للاستجواب في الايام الاولى من الصباح حتى المساء وعيناي معصوبتان ووجهي الى الحائط". وأوضحت انها تعرضت للتهديد "بتمضية ما بين عشر و20 سنة في السجن او اكثر، او حتى بتصفيتي. ثم أودعت الانفراد طوال أيام".
وأشارت صابري إلى انها اقتيدت الى سجن ايوين لانها رفضت "الادلاء بإعلان مزور" تتهم فيه نفسها بالتجسس. ولكن بعد ذلك "قلت لنفسي انه اذا حصل لي امر ما، فان عائلتي لا تعرف اين انا وربما لن يعرفوا ابدا لذلك ادليت بهذه الافادة وقلت: "نعم، انا جاسوسة اميركية".
وبعد اسابيع من السجن الانفرادي، وضعت في زنزانة مع "سجينات سياسيات أخريات" هن "اكثر النساء اللواتي التقيتهن تحببا".
وسئلت عن احتمال عودتها الى ايران، فأجابت انها "تعلمت كيف تحب هذا البلد" بعد تمضية ست سنوات في ربوعه. وأضافت :"لقد تحلى معظم الناس بالضيافة واللطف والنبل حيالي. آمل في العودة الى هذا البلد يوما".
(و ص ف)




















