رام الله ـ أحمد رمضان
المستقبل –
في اول اشتباك من نوعه منذ العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اواخر العام الماضي ومطلع العام الجاري، استشهد يوم امس أربعة نشطاء فلسطينيين خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت بين مجموعة من عناصر المقاومة الفلسطينية ويقدر عددهم بعشرة افراد وقوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الفاصل شرق مدينة غزة تخللها إطلاق عدة قذائف هاون على قوات جيش الاحتلال بالإضافة الي انفجار عبوة ناسفة.
وقال شهود عيان ان عشرة فلسطينيين يمتطون خيول وسيارات مفخخة، ويحملون أسلحة رشاشة هاجموا دوريات عسكرية إسرائيلية كانت متمركزة قرب معبر كارني "المنطار"، فقامت قوات الاحتلال بقصفهم. في حين قام طائرات مروحية "الاباتشي" بإطلاق صاروخين على المنطقة واستخدام القذائف المدفعية.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية ان افراد المجموعة كانوا يخططون لتنفيذ عملية خطف أحد جنود الجيش من خلال نصب كمين لدورات الجيش التي تقوم بنشاط اعتيادي على الشريط الحدودي.
ونقلت إذاعة الجيش عن تلك المصادر قولها "ان هناك معلومات لدى الجيش عن نية جهات فلسطينية تنفيذ عملية اختطاف ضد جنود اسرائيليين".
وقال مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي "إن يقظة القوات الإسرائيلية في الميدان منعت وقوع عملية كبيرة في منطقة شرق غزة، حيث يسود الاعتقاد بأن هذه الخلية كانت تخطط لعملية كبيرة داخل إحدى البلدات الإسرائيلية شرق غزة".
وقد توغلت عدة آليات عسكرية اسرائيلية شرق حي الشجاعية في محاولة منها للبحث عن نشطاء فلسطينيين ولتمشيط مكان الحادث.
وأكد مصدر طبي فلسطيني أكد وصول أربعة شهداء الى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة عبارة عن اشلاء ممزقة وجريحان نتيجة الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي .
يأتي التطور هذا، فيما اعلن مسؤول اسرائيلي امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يعتزم تخفيف الحصار الذي تفرضه اسرئيل باحكام على قطاع غزة منذ 2007.
وسيجمع نتانياهو الحكومة الامنية المصغرة خلال الاسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بهذا الشأن، على ما ذكر مسؤول حكومي اسرائيلي طلب عدم كشف هويته لوكالة "فرانس برس". وتابع المسؤول: "ان رئيس الوزراء يريد الاستماع الى افكار مختلفة. ولا يوجد تغيير في الهدف الاستراتيجي الذي يظل اضعاف سلطة حماس"، مشيرا الى ان "كافة الاجهزة الحكومية المختصة ستحضر الاجتماع". وتخضع اسرائيل الى ضغوط دولية قوية لاسيما من الحليف الاميركي، لتخفيف الحصار وتحسين ظروف عيش سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قال الاسبوع الماضي في خطابه الذي وجهه الى العالم الاسلامي من القاهرة ان الازمة الانسانية في غزة لا تخدم المصالح الامنية لاسرائيل.
ويخضع قطاع غزة لحصار مشدد منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عليه في حزيران (يونيو) 2007.
وبحسب مسؤول إسرائيلي في مجال الدفاع فان تغييرا سياسيا محتملا سيكون رهنا بمستوى التوتر على طول الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. وقال المسؤول: "نحن نتفهم الضغط الاميركي ونحن ايضا نرغب في تسهيل حياة الشعب الفلسطيني (..) غير ان ذلك يرتبط بالهدوء في الجنوب".
وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال امس اربعة مواطنين من مناطق مختلفة في محافظة الخليل، واقتادتهم الى جهة مجهولة.
وفي سياق متصل، اضرم مستوطنون يوم امس النار بأراض زراعية شرق مدينة نابلس. وأوضح مسؤول لجنة مقاومة الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن عددا من المستوطنين المتطرفين أضرموا النار في حقل زيتون تبلغ مساحته نحو 20 دونما في بلدة عورتا، مشيرا إلى أن هناك خشية من قيام مستوطني مستوطنة "ايتمار" بإحراق مزيد من الأراضي الزراعية في المنطقة، والمناطق المجاورة.




















