أقر رئيس فريق المحققين التابع للامم المتحدة في غزة القاضي ريتشارد غولدستون أمس، بان التحقيق الذي يجريه في احتمالات ارتكاب اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" جرائم حرب خلال الهجوم الاسرائيلي على القطاع مطلع السنة، لن يؤدي الى مقاضاة. وقد رفضت اسرائيل التعاون مع غولدستون، حارمة فريقه الوصول الى مصادر عسكرية ومصابين بصواريخ "حماس". كما ان رجال أمن من الحركة كانوا يرافقون فريقه خلال جولته التي استمرت خمسة ايام في غزة الاسبوع الماضي، الامر الذي يثير تساؤلات عن قدرة الشهود على وصف ممارسات "حماس" في حقهم بحرية.
بيد ان العقبة الاساسية تبقى الحاجة الى محكمة للنظر في القضايا التي تنتج من التحقيق في الهجوم الاسرائيلي.
وقال غولدستون "من الناحية العملية، ارغب في ان اكون متفائلا". وتحدث عن الحواجز القانونية والسياسية التي تعوق اجراء محاكمات لجرائم الحرب.
ومع ذلك، لا يزال القاضي الافريقي الجنوبي يأمل في ان يحفز التقرير، الذي سيرفع الى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في ايلول، هيئات اخرى في المنظمة الدولية وحكومات اجنبية على اتخاذ مبادرات. ولم يشأ رئيس فريق المحققين، الذي سبق له أن عمل في محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، التعليق على مضمون التحقيق. بيد ان مقابلات اجرتها "الاسوشيتدبرس" مع اكثر من 12 شخصا في غزة تحدثوا الى فريق التحقيق، اظهرت تحقيقات واسعة في أبرز الاتهامات التي اثيرت خلال الحرب.
وفي غزة، التقى فريق التحقيق الذي يضم 15 عضوا مسؤولين في "حماس" والامم المتحدة، وجمع تقارير من جماعات حقوق الانسان الفلسطينية، واجرى مقابلات مع عشرات الناجين من الحرب، بينهم بدوي روى للمحققين كيف شاهد الجنود الاسرائيليين يطلقون النار على والدته وشقيقته اللتين قتلتا لدى محاولتهما الفرار من منزلهما رافعتين اعلاما بيضا، لكنه شكك في ان يتسنى له الحصول على العدالة.
وافاد شهود ان فريق الامم المتحدة تفقد مسجداً قتل فيه 16 شخصا بصاروخ اسرائيلي. وكانت اسرائيل خلال الحرب تتهم "حماس" باخفاء الاسلحة في المساجد. واكد شهود انه لم يكن ثمة اسلحة او ناشطون في المسجد. وتفقد فريق التحقيق فجوات في شارع قرب مدرسة تابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" حيث قتل 42 شخصا بقذيفة اسرائيلية. كما زار مستشفى قصفته القوات الاسرائيلية. وفي كلا الحالين قال الجيش الاسرائيلي ان ناشطين اطلقوا النار من محيطي المكانين. واكد شهود ان بعض الناشطين كان قرب المدرسة. وزار الفريق عائلة سموني التي لجأ افراد منها بناء على أوامر جندي اسرائيلي الى منزل تعرض للقصف مما ادى الى مقتل 21 شخصا. لكن اسرائيل انكرت اي مسؤولية قائلة ان المنزل ربما وقع بين نارين.
أ ب




















