رام الله ـ أحمد رمضان
قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان خالد مشعل يستعد لالقاء خطاب سياسي مهم عقب خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقب مطلع الاسبوع المقبل، مشيرة الى ان زيارته الى القاهرة نسقت مع دمشق، بهدف احداث اختراق في جدار الحوار.
وتوقعت المصادر ان يطرح خالد مشعل استراتيجية جديدة لحركة "حماس"، اخذا بالاعتبار الخطاب الذي القاه اوباما في القاهرة.
وقال مصدر مقرب من "حماس" ان الحركة تدرس حاليا عدة خيارات وبدائل سياسية يمكن ان تطرحها الحركة، والتي من المفترض ان يعلنها مشعل قريبا، في ضوء تحرك سياسي جديد مرتقب للادارة الاميركية، يتوقع ان يكون نهاية العام، على ان تسبق هذا التحرك ضرورة تليين حركة حماس موقفها من تشكيل حكومة وفاق. اضاف المصدر ان مصر ستوجه دعوة رسمية للفصائل بعد خطاب مشعل الذي سيرسم ملامح استراتيجية "حماس" ازاء مشروع المفاوضات والتسوية.
ونقلت مواقع الكترونية مقربة من "حماس" قولها أن زيارة رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" زيارة مشعل إلى العاصمة المصرية ، جاء بعد اتصالات جرت مؤخراً بين القيادتين المصرية والسورية.
وتابعت نقلاً عن مصادر في "حماس" أن اختراقاً مهماً على صعيد الحوار الوطني سيطرأ خلال الأيام المقبلة.
وتعتقد المصادر اياها تحرك القاهرة السريع لاستئناف جهود المصالحة الفلسطينية، جاء بعد أن عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة لها، رؤيته الخاصة بتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط خلال فترة وجيزة.
وأجرى عمر سليمان محادثات امس مع خالد مشعل .
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول فلسطيني مقرب إلى المحادثات قوله إن "مصر والدول العربية تعتقد بأن الانقسام الداخلي الفلسيطني يجب أن ينتهي حتى نحصل على تدخل أميركي قوي في عملية السلام".
وانتهت عدة جولات من المحادثات بين "فتح" و"حماس" بشكل غير حاسم وما زالت هناك نقاط خلاف رئيسية.
وقال المتحدث باسم "حماس" طاهر النونو إن المحادثات ركزت على تداعيات حملات الأسبوع الماضي وأنه تمنى أن تساعد مصر على الزام السلطة الفلسطينية بوقف استهدافها لأنصار "حماس" في الضفة الغربية.
وتابع النونو "حماس رأت في اغتيال رجالها وحملة الاعتقالات المستمرة ضد أنصارها انتكاسة للحوار ومحاولة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لتخريب جهود الوساطة المصرية".
وقال مسؤول فلسطيني مقرب إلى المحادثات: "حتى الآن مصر ما زالت تحاول أن تمنع حدوث انهيار في جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية. إن انهيار الحوار سوف يعود بالضرر على الشعب الفلطسيني ولن يخدم سوى اسرائيل" وطلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية القضية.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس وفد حركة فتح إلى حوار القاهرة أحمد قريع أن اللواء عمر سليمان ابلغه في اجتماع عقد الاحد الماضي أن "مصر، مدعومة من الدول العربية، مصممة على أن يتم التوقيع على اتفاق انهاء الانقسام الفلسطيني في السابع من شهر تموز(يوليو)" المقبل.
وأشار قريع، في تصريحات صحافية امس إلى أن اللواء سليمان أبلغه أن مصر ستقيم الموقف بعد استقبال وفد حركة حماس برئاسة مشعل وستحدد الخطوات التي سيتقوم بها لاحقا سعيا للوصول الى اتفاق في السابع من تموز، إلى أنه نوه بأنه "لم يتحدد بعد موعد انعقاد اللجان"، على حد تعبيره
وذكر قريع أن "المصريين مصممين على انه في حال عدم تمكن فتح وحماس من التوصل الى اتفاق بشأن القضايا الثلاث المتبقية وهي حكومة وفاق وطني، ونظام الانتخابات والملف الأمني، فإن القاهرة تعتقد أن حلول الوسط التي طرحتها كافية من اجل التوصل الى اتفاق وان ليس هناك مبرر لعدم ابرام هكذا اتفاق".
كما أشار قريع إلى أن "أحداث قلقيلية والاعتقالات التي تقوم بها حركة حماس ضد عناصر وكوادر حركة فتح في بحثت في الاجتماع مع سليمان" إضافة إلى "موضوع خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة والخطوات المزمع ان تقوم بها الولايات المتحدة في المرحلة القادمة".
وفي السياق ذاته، أكد الوفد الأمني المصري خلال اجتماع له اول امس بوفد الجبهة الديموقراطية، أن جهود مصر متواصلة لإنجاح الحوار والتوصل إلى اتفاق نهائي بداية شهر تموز القادم.
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان الذي التقى، وفد القيادة المصرية برئاسة اللواء محمد إبراهيم.
وتناول اللقاء الوضع الفلسطيني وحالة الاستقطاب على ضوء أحداث قلقيلية وسبل الخروج من هذه الأزمة عبر استئناف الحوار الشامل واستئناف عمل اللجان من النقطة التي انتهت عندها للوصول إلى اتفاق وطني شامل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، كضرورة قصوى للاستفادة من المناخات الدولية الجديدة والتعاطي مع عملية سياسية جادة تقوم على وقف الاستيطان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وصولاً للإقرار بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجين وفقاً للقرار 194.
وأبرز زيدان أن حكومة التوافق الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل وبدون نسبة حسم أو بنسبة حسم لا تتعدى 1 الى 1.5% وفي سقف زمني أقصاه 25/1/2010، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية، هو المخرج لحالة الانقسام، ويعزز مبدأ الشراكة ويمكن من إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس ديمقراطي لتوحيد الجهود لمواجهة سياسة حكومة نتنياهو الاستيطانية التوسعية.




















