• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أفغانستان: أكثر من حرب على صوت المرأة

    من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

    دا سيلفا: فوز للبرازيل يمتد إلى العالم

    دا سيلفا: فوز للبرازيل يمتد إلى العالم

    خواطر على هامش انتخابات الكنيسيت

    خواطر على هامش انتخابات الكنيسيت

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أفغانستان: أكثر من حرب على صوت المرأة

    من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

    دا سيلفا: فوز للبرازيل يمتد إلى العالم

    دا سيلفا: فوز للبرازيل يمتد إلى العالم

    خواطر على هامش انتخابات الكنيسيت

    خواطر على هامش انتخابات الكنيسيت

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

فوضى ذكورية: ما «النظام» الثقافي لقتلة النساء؟

محمد سامي الكيال

24/06/2022
A A
فوضى ذكورية: ما «النظام» الثقافي لقتلة النساء؟
0
SHARES
2
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

يصعب الحديث بثقة عن تصاعد العنف الذكوري في العالم العربي، في ظل غياب أرقام دقيقة، وعدم تحديد معايير واضحة للمفهوم، سواء من الناحية القانونية أو الاجتماعية. وقد يكون لوسائل التواصل الاجتماعي دور في إبراز حوادث معينة، تعطي انطباعاً عاماً بتصاعد الجرائم ضد النساء، في حين أن العنف ربما كان دائماً موجوداً وفاعلاً، ومؤسِّساً، بشكل بنيوي، للشرط الاجتماعي لحضورهن في الحيزين العام والخاص.
إلا أن عدم القدرة على رصد تصاعد كمي للعنف الذكوري، لا يمنع من ملاحظة تغير نوعي في أنماط ممارسته. يلقي كثيرون عادة اللوم على «النظام الأبوي» في الجرائم المرتكبة بحق النساء حالياً، وتسود شعارات مثل «النظام الأبوي قاتل». بالتأكيد يقوم هذا النظام، مثل أي نظام اجتماعي وثقافي آخر، على كثير من العنف التأسيسي واليومي، إلا أنه، في الوقت نفسه، يوفّر نوعاً من الأعراف؛ الأخلاقيات؛ القيم؛ التي تؤطر عنفه ضمن قواعد معينة، وتؤمّن بعض الحماية المجتمعية لأفراده. يصعب فهم النظام الثقافي للعنف الذكوري في أيامنا، إذ يبدو أقرب لحالة من الفوضى غير الاجتماعية. بمعنى أن الاجتماع الإنساني نفسه يقوم على بنى رمزية معينة، يستبطنها الأفراد في سلوكياتهم، ويتوقعون عقوبة، أو ألماً ما، إذا ارتكبوا عنفاً أو أذى غير مبرر ضمن تلك البنى. فهل في قيم «المجتمع الأبوي» ما يبرر هذا الانتهاك الشامل للنساء في العالم العربي؟

لا يمكن تحديد نمط واحد للمجتمعات الأبوية، فقد تنوّعت بشدة عبر التاريخ، ولكن إذا أخذنا أحد أكثر التعريفات الأنثروبولوجية عمومية للمفهوم، وبالتالي من أقلها دقة وتحديداً، فإن الشرط الأساسي لأي مجتمع أبوي هو قدرته على ضمان عملية «تبادل النساء»، أي ببساطة، الحفاظ على علاقات القرابة والمصاهرة والتحالف وتوزيع الملكيات ونقلها، عبر قواعد معينة تُفرض على النساء أساساً، اللواتي يتم تداولهن بشكل مماثل لتداول العلامات والرموز اللغوية، ما يعطي المعنى للنظام الاجتماعي بأكمله. أهمية تبادل النساء هذا يجعلهن محميات من قبل آباء المجتمع الذكوري: زعماء العائلات والعشائر، رجال الدين، بل حتى الملوك والقادة. والاعتداء على امرأة ما يعني الاعتداء على جماعة بشرية بأكملها، وقد يؤدي إلى حروب واضطرابات وعمليات ثأر وانتقام طويلة.
لا يبدي كثير من المجتمعات العربية المعاصرة الحمية الأبوية القديمة في حماية «نسائها»، ويتم انتهاك النساء علناً، دون أن يظهر من يثأر لهن، بل يتم تحميل الضحية الفرد المسؤولية غالباً. قد يكون «النظام الأبوي قاتلاً» ضمن شروط معينة، ولكنه لا يقتل بالتأكيد بهذه الطريقة، ما يجعل السؤال عن «النظام» وراء كل هذا العنف، إن وجد، شديد الصعوبة. فضلاً عن سؤال آخر لا يقلّ صعوبة: ماذا يقول انفلات العنف هذا عن بنية المجتمعات والدول العربية المعاصرة؟

تبدّد النظام

ولّدت الأنظمة الأبوية القديمة مجموعة من البنى، مثل العشائر والعائلات والطوائف، عبر عدد من الآليات والأداءات الاجتماعية والجندرية، وقد فرضت تلك البنى قيوداً قاسية على النساء، وفي الوقت نفسه أضفت عليهن معاني عاطفية أقرب للقداسة: أمهات، عذارى طاهرات، عشيقات مكرّمات. النساء اللواتي لا يمكنهن الالتزام بهذه المعاني يواجهن مع مجتمعاتهن الأقرب غالباً، الاحتقار؛ ويصبحن علامات ورموزاً سلبية: عاهرات، رجالهن قوادين. جماعات بأكملها مثل الغجر أو «النَوَر»، وسمت بأبشع الصفات لهذا السبب. رغم هذا عملت على الدفاع عن نسائها بطرق متعددة، كي لا يتم انتهاك حياتهن بشكل كامل.
يبدو الشرط الحالي أكثر قسوة من هذا بكثير، البنى القديمة زالت أو تغيّرت طبيعتها، ما يزال هناك حديثٌ كثير عن الشرف والحمية والدين، ولكن النظام نفسه تبدد، وترُكت النساء، خاصة في الفضاء المديني العربي، الذي يزداد بؤساً وإفقاراً على الدوام، وحيدات في مواجهة عنف لا يمكن معرفة قواعده، وبالتالي التحسّب له.
يبدو الجدل حول تصرفات النساء وملابسهن، الذي يتصاعد مع كل حادثة اعتداء أو قتل أو تحرّش، أشبه بمحاكاة ساخرة للعرف الأبوي، سواء كان عشائرياً أو دينياً: لم يكن الضبط العقابي للنساء مسؤولية أي ذكر عابر في الشارع، بل كان يخضع لتوازنات وأحكام معقدة. العنف الحالي يبدو غريزياً أو حتى حيوانياً، لعدم استناده إلى منظومة قيم واضحة، والغريب أنه يلقى دعماً من قطاعات في المجتمع، ربما تحاول بيأس أن تحافظ على ما لديها من بقايا أخلاقيات، ترسّبت إليها من عصر وشرط تاريخي آخر، ولا تفهمها بوضوح. الرواسب القيمية والأخلاقية هذه لا تصنع نظاماً، سواء كان أبوياً أو غير أبوي، وليست أكثر من سديم فوضوي من العناصر، كلٌّ يستعملها حسب رؤيته ومصالحه ورغباته. ولهذا مخاطر كبيرة، إذ يمكن، بغياب ضبط اجتماعي صارم، أن يجد أي ذكر، في الخزّان الفكري الشاسع للمجتمعات الأبوية، ما يشاء من عناصر تبرر كرهه للنساء وإجرامه بحقهن، وأن يستعملها بالطريقة التي يرتئيها. وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من حالة الفوضى هذه، إذ بات بإمكان أي شخص أن يعبّر «بحرية» عن فهمه لتلك الرواسب، وهو يظن أنه يناصر قيماً ثابتة وأبدية، رغم أن هذا النوع من القيم، تعريفاً، لا يقبل التعاطي معه بحرية، بل يجب أن يترك تحديده وتأويله للنخب من «أولي الأمر». لهذا فقد لا تكون المشكلة الحالية في النظام الأبوي، بل في زوال هذا النظام دون بدائل كافية.

وإذا كان إصلاح نظام الأخلاق متعذراً للغاية، مع الأزمة القيمية التي تعيشها الثقافة العربية الإسلامية، فربما كان الأجدى التركيز على القانون والسياسة: لعبت الدولة دوراً قمعياً ضارياً في مواجهة معارضيها، وقد يكون توجيه هذا القمع الآن لحماية الفئات الأضعف من الاعتداء حلاً مؤقتاً، إلى حين حدوث تغيّر جذري في قيم المجتمعات، لن يتمّ بالتأكيد بين يوم وليلة.

فشل السياسات الحيوية

لا يتعلّق النظام الأبوي فقط بعشائر وعائلات على النمط العتيق.. الأسرة النووية الأحادية، سواء كانت بورجوازية أو عمالية، كانت الشكل الحديث للنظام الأبوي، المرتبط بالدولة ذات النزعة الاجتماعية. وهو نظّام كان فعّالاً في الغرب، مع دولة الرفاه. وعملت دول التحرر الوطني بعد الاستقلال على إيجاد نظائر عالمثالثية له.
تعمل العائلة الأحادية بوصفها مؤسسة اقتصادية/أيديولوجية، من مهامها الأساسية، إلى جانب نقل الملكيات، تجسيد السياسات الحيوية الأساسية للدولة الحديثة، فيما يتعلق بمستوى الحياة؛ فهم وتعريف الذات الفردية والاجتماعية؛ الأوضاع الصحية؛ القيم الأخلاقية والأداء الجنساني للأفراد/المواطنين، ضمن منظومات سياسية وقانونية متماسكة. يمكن توجيه انتقادات كثيرة للعائلة الأحادية، من منظور أيديولوجي نسوي أو «تقدمي» عموماً، ولكنها في كل الأحوال أدت وظائفها لعقود طويلة. ومن الصعب إطلاق أحكام قيمة مطلقة عن أوضاع النساء آنذاك. ما يهم أن ذلك النمط من العائلة انهار مع انهيار ما ارتبط به من بنى: المصنع والنقابة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.
عملت الدول العربية بدورها على دعم نمط العائلة الأحادي، رغم جذوره المسيحية، في السياسات الحيوية التي اتبعتها دون نجاح كبير: إنشاء فئة وسطى منتجة؛ تحديد النسل أو زيادته؛ تطويع الانتماءات الأولية السابقة للدولة، مثل العشيرة والطائفة، لمصلحة الولاء للسلطة، دون محاولة القضاء عليها نهائياً، ولكن إعادة دمجها في المنظومة التي تفرضها الدولة الضارية والمسيطرة؛ المحافظة على ما يعتبر «روح الشعب»، مثل «الإسلام»، «قيم الأسرة»، والآداب العامة. فشلت هذه السياسات، بعد أن «حدّثت» المجتمعات التقليدية، أو بالأصح بددت منظوماتها القائمة. والنتيجة فائض من السكان الشباب، ينحدر مستواه المعيشي والصحي والاجتماعي على الدوام، ولا يتمتع، في الوقت نفسه، بالحق في تقرير المصير الفردي. يُعرّف نفسه بوصفه «مسلماً» أو «شرقياً محافظاً»، ويعتبر من يخالف هذا خارجاً عن النواميس الاجتماعية والسياسية، التي حفظتها الدولة والمجتمع، ولكنه لا يستطيع إدراك مدى اختلاف المنظومة التي يعيشها عن تصوراته عن العصور الذهبية لمجتمع الذكور المسلمين المسيطرين.
النساء، اللواتي لم يعد يمكن تحديدهن وفق التصور التقليدي؛ ولا يوجد قانون، قائم على المساواة يحميهن في الوقت ذاته، سيكن بالتأكيد أكثر المتضررين من منظومة مختلّة كهذه على كل الصعد.

قانون وأخلاق

قد لا يكون التركيز على بنى لم تعد موجودة، مثل «النظام الأبوي»؛ أو كيانات ماورائية، مثل الروح الذكورية التمييزية والشريرة، هو الحل الأمثل لتحسين وضع النساء، أو حمايتهن في الشرط العربي الحالي. يبدو الوضع الراهن شديد الكارثية بسبب اضمحلال نظام الأخلاق العربي – الإسلامي، الذي ظل يُستَقى من المنظومات الأبوية التقليدية؛ وكذلك قصور أنظمة القانون العربية، التي لا توفر المساواة التامة للنساء، ولا تحميهن بشكل جدي من الاعتداءات الكثيرة، التي قد يتعرضن لها في مجتمع متدهور أخلاقياً بشدة.
وإذا كان إصلاح نظام الأخلاق متعذراً للغاية، مع الأزمة القيمية التي تعيشها الثقافة العربية الإسلامية، فربما كان الأجدى التركيز على القانون والسياسة: لعبت الدولة دوراً قمعياً ضارياً في مواجهة معارضيها، وقد يكون توجيه هذا القمع الآن لحماية الفئات الأضعف من الاعتداء حلاً مؤقتاً، إلى حين حدوث تغيّر جذري في قيم المجتمعات، لن يتمّ بالتأكيد بين يوم وليلة.

كاتب سوري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

لوفيغارو: أردوغان مستعد لتقديم أي تنازلات لإنقاذ خزائن الدولة التركية

Next Post

بوتين المُشتّت على وشك الانزلاق للموافقة على عمل عسكري جديد

Next Post
بوتين المُشتّت على وشك الانزلاق للموافقة على عمل عسكري جديد

بوتين المُشتّت على وشك الانزلاق للموافقة على عمل عسكري جديد

صورة الثقب الأسود… عن تجلي الحلم للواقع

صورة الثقب الأسود… عن تجلي الحلم للواقع

هآرتس: الانفراج السعودي التركي يُنذر بتحالُف إقليمي قويّ

هآرتس: الانفراج السعودي التركي يُنذر بتحالُف إقليمي قويّ

عن اللغة والترجمة

عن اللغة والترجمة

استعادة سوريا وسط الحرائق

استعادة سوريا وسط الحرائق

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d