• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أكتوبر 23, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سقوط “الأسد” لا يعني نهاية العقلية “الأسدية”.. معركة بناء الدولة السورية الجديدة

    سقوط “الأسد” لا يعني نهاية العقلية “الأسدية”.. معركة بناء الدولة السورية الجديدة

    أبعد من القبض على هذا الجزّار في سورية

    أبعد من القبض على هذا الجزّار في سورية

    سوريا بين سطور العقيدة الأمنيّة لنتنياهو

    سوريا بين سطور العقيدة الأمنيّة لنتنياهو

    فرنسا: مشاقّ «الطريق الثالث» وانهيار الماكرونية

    فرنسا: مشاقّ «الطريق الثالث» وانهيار الماكرونية

  • تحليلات ودراسات
    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الحرب على إيران: سيناريو التوقيت وتشكيل الخرائط والتحالفات

    الحرب على إيران: سيناريو التوقيت وتشكيل الخرائط والتحالفات

    أوروبا في قلب العاصفة… تهديدات الخارج واحتجاجات الداخل

    أوروبا في قلب العاصفة… تهديدات الخارج واحتجاجات الداخل

    طهران تضغط على بغداد لإخراج معارضيها من كردستان العراق

    طهران تضغط على بغداد لإخراج معارضيها من كردستان العراق

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سقوط “الأسد” لا يعني نهاية العقلية “الأسدية”.. معركة بناء الدولة السورية الجديدة

    سقوط “الأسد” لا يعني نهاية العقلية “الأسدية”.. معركة بناء الدولة السورية الجديدة

    أبعد من القبض على هذا الجزّار في سورية

    أبعد من القبض على هذا الجزّار في سورية

    سوريا بين سطور العقيدة الأمنيّة لنتنياهو

    سوريا بين سطور العقيدة الأمنيّة لنتنياهو

    فرنسا: مشاقّ «الطريق الثالث» وانهيار الماكرونية

    فرنسا: مشاقّ «الطريق الثالث» وانهيار الماكرونية

  • تحليلات ودراسات
    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الحرب على إيران: سيناريو التوقيت وتشكيل الخرائط والتحالفات

    الحرب على إيران: سيناريو التوقيت وتشكيل الخرائط والتحالفات

    أوروبا في قلب العاصفة… تهديدات الخارج واحتجاجات الداخل

    أوروبا في قلب العاصفة… تهديدات الخارج واحتجاجات الداخل

    طهران تضغط على بغداد لإخراج معارضيها من كردستان العراق

    طهران تضغط على بغداد لإخراج معارضيها من كردستان العراق

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ذي أتلانتيك: بايدن أقنع الغرب بأهمية فشل روسيا في أوكرانيا.. هذا ديدن القصة الأمريكية ولكن إلى متى؟

إبراهيم درويش

05/07/2022
A A
ذي أتلانتيك: بايدن أقنع الغرب بأهمية فشل روسيا في أوكرانيا.. هذا ديدن القصة الأمريكية ولكن إلى متى؟
0
SHARES
4
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

نشرت مجلة “ذي أتلانتك” مقالا لتوم ماكتاغو قال فيه إن الحرب الأوكرانية أثارت مخاوف أوروبا حول ما تؤمن به أمريكا والقصة التي تعتقد أنها مهمة.
وأضاف إنه بالنسبة للمسؤولين والساسة في أوروبا فإن الخوف الذي يثيرهم، عندما ينظرون إلى الحرب في أوكرانيا وماذا سيحدث لو فقدت الولايات المتحدة اهتمامها.
فعلى الرغم من أن الحرب هي أوروبية وتشترك فيها قوى أوروبية وبتداعيات مهمة على أوروبا، إلا أن أمريكاتظل شريكا مهما في أوكرانيا. وبالنسبة لدول أوروبا الشرقية و الاسكندنافية وبريطانيا، بالتحديد، فالحرب أوكرانيا خاسرة لو لم يكن الدعم الأمريكي فيها أصيلا وضروريا لما تبقى من النظام الذي تقوده الولايات المتحدة.

كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأيا كان الرئيس في أمريكا فعندما ينتهي كل هذا، ستظل روسيا وانشغالاتها ومخاوفها ومصالحها وأساطيرها كما كانت في الماضي.

وبالنسبة للآخرين مثل فرنسا فالدور الأمريكي هو مصدر للتبعية، وليس مجرد عار بل وضعف. وربما اهتمت أمريكا اليوم بتقديم السلاح لأوكرانيا إلا أن الوضع قد يتغير لو عاد دونالد ترامب. وكما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأيا كان الرئيس في أمريكا فعندما ينتهي كل هذا، ستظل روسيا وانشغالاتها ومخاوفها ومصالحها وأساطيرها كما كانت في الماضي.

وعليه فأوروبا عالقة بين كارثتها المباشرة على أبوابها ونزوات الناخب الأمريكي. والسؤال هو إن كانت أمريكا لا تزال قادرة على الدفاع عما قالت عنه مرة “العالم الحر” في ظل رئاسة ترامب بالمستقبل وإن كانت لا تزال تملك الإرادة لعمل هذا.

أوروبا عالقة بين كارثتها المباشرة على أبوابها ونزوات الناخب الأمريكي.

وبالنسبة لصناع السياسة الأمريكية فمن البديهي أن أمريكا هي قوة للخير في العالم وقوة لا يمكن الإستغناء عنها، وأمريكا على خلاف الإمبراطورية البريطانية التي جاءت قبلها تجسد القيم العالمية وتؤمن بأن ما هو جيد لأمريكا جيد للعالم. صحيح أن الولايات المتحدة قد تقصر في جانب من الجوانب وربما اضطرت لعمل الأمور القذرة التي تعملها الدول العظمى، لكنها تظل أفضل من القوى العظمى الحالية والسابقة لأنها تؤمن أن ما هو خير لها خير للآخرين، وتؤكد أوكرانيا هذه الفكرة.
وهي فكرة منتشرة وقوية، وتمزج النظام الأمريكي بالهدف الأخلاقي وكذا المبرر، وبالتالي تدفع البلد نحو العظمة والكارثة. وهي فكرة تقنع قادة الولايات المتحدة أنهم لا يضطهدون بل ويحررون وأن تدخلاتهم العسكرية لن تكون أبدا تهديدا للقوى العظمى الجارة، لأن أمريكا ليست إمبريالية. لكن هذا الكلام الزائف يكمن في قلب السياسة الخارجية واخطائها.
واعتقد بيل كلينتون أن الصين قد تصبح جزءا من النظام الأمريكي، لأنه لا يتعامل معه كنظام أمريكي بل وعالمي. واعتقد مثل بقية المؤسسة الغربية أن الصين ستصبح مثل أمريكا لو زاد التعاون التجاري بينهما. واعتقد جورج دبليو بوش أنه يقوم بتحرير العراق وأفغانستان، وأن ما قام به جيد للجميع لو رأى الناس المنفعة، بل وكان التدخل في فيتنام جزءا من هذه الفكرة. فالقوة الأمريكية كانت مهمة لحماية الفيتناميين من الشيوعية. وهي قوة كانت ضرورية لحماية العالم أجمع من الشيوعية. وبعيدا عن شمولية ورعب طالبان وصدام حسين، فإن القرن الأمريكي الذي أطاح بأنظمة كهذه، نظر إليه كمضطهد، كما كانت فيتنام.
وبشكل متساو، لم تنظر الدول القريبة مثل باكستان وإيران والصين لوصول القوات الأمريكية بأنها قوى غير مهددة. ولم تقتنع هذه الدول، مهما أنفقت أمريكا من أموال أن وجودها مفيد لها. وأكثر من هذا، ففي كل هذه الحروب، لم تكن الولايات المتحدة مهتمة قدر اهتمام هذه الدول التي لا تملك خيار إنهاء المهمة والفرار، وفي كل حالة فقد حددت الجغرافيا المصالح.
وبالنسبة لأوكرانيا، ستظل الولايات المتحدة قوة محررة، لكن ليس هناك ما يمنع تكرار التاريخ نفسه، فماذا لو لم تكن أوكرانيا اليونان أو كوريا الجنوبية حيث ضمنت أمريكا حرية الآخرين، إلا أنها في أفغانستان حاولت وفشلت وقررت الخروج؟ وقريبا من أوكرانيا بلد لديه سياسة لا يمكن مواءمتها مع السياسة الأمريكية. ولن تنجح سياسة العصا والجزرة بإقناع روسيا لكي تغير ما تراه مهما لمصالحها.
وليس لدى صناع السياسة الأمريكية أي وهم بأن استمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حتى لو فشلت موسكو بتحقيق أهدافها، فستظل قادرة على إمطار كييف بالصواريخ، مما يجعل من المستحيل على الغرب إعادة بناء أوكرانيا حرة وديمقراطية، تماما كما فعلت إيران مع باكستان والعراق وأفغانستان، والسؤال، ماذا بعد؟
وأشار الكاتب إلى حوار ساخن بين جوي كيندي، نجل المرشح للرئاسة القتيل روبرت كيندي وجرى في بلفاست عام 1988. فقد انزعج كيندي من طلب الجنود البريطانيين منه التحرك هنا وهناك بناء على أوامرهم، واقترح لماذا لا يعودون إلى وطنهم. فأجاب جندي من أيرلندا الشمالية، بأن هذا هو الوطن، مقترحا على كيندي ذو الأصول الأيرلندية أنه هو الذي يجب عليه العودة إلى وطنه.
وفي هذا السياق تذكر الكاتب زيارة النائب ريتشارد نيل إلى أيرلندا على رأس من الأيرلنديين الأمريكيين. وفي مرحلة من الزيارة أعلن أن الخلافات التي تغرق أيرلندا الشمالية بشأن البريكسيت هي “مصنعة” وأن الخلاف بين البريطانيين والأيرلنديين هو عبارة عن خلاف بين “بالانتر وغيل”، وكلمة بلانتر هي تعبير مشحون عن البريطانيين البروتستنانت وأنهم غرباء عن أيرلندا الشمالية، ولم يكن يدري نيل أنه وكل أجداده الذين حطوا على شواطئ أمريكا هم بلانتر/غرباء.
والمشكلة ليس في كلام نيل غير المشذب الذي ربما لم يقصده بل وفي كشفه الغطاء عن الوهم في السياسة الخارجية الأمريكية. فالولايات المتحدة لا تزال تنظر لنفسها بالمقارنة مع الإمبراطورية البريطانية التي حلت محلها، بخلاف أنها قوى غير إمبريالية ونافعة للجميع.
والحقيقة هي أننا نعيش في مرحلة أسماها المؤرخ الألماني فردريتش مينك “باكس أنغلو- ساكسونيكا”، إمبراطورية خلقها فرانكلين روزفلت وهاري ترومان ولكنهما ورثاها عن ويليام غلادستون ووينستون تشرتشل. والملمح الواضح هو أن الإمبراطورية الأمريكية مثل سابقتها البريطانية، قوة تجارية تحكم الأمواج وتحافظ على تدفق التجارة وتفتح الموانئ ومعابر المياه وتحرس بغيرة أي تعد على مجال تأثيرها، وأكثر من كل هذا فقد ورثت أمريكا نفس الفكرة عن بريطانيا.
وكما ناقش مينك في كتابه المهم “المكيافيلية” فقد حصلت بريطانيا على مجال حكمها بالقوة الغاشمة لتزعم لاحقا أنها قوة للخير. ومن خلال هذا لم تتحدث بريطانيا عن مصالحها بل والحفاظ على القانون الدولي الذي اخترعته. وهذا ما أطلق عليه هنري كيسنجر “شكل مقنع من الأنانية الأخلاقية” كشفت عنه القوة الأمريكية والبريطانية، ففي القرن التاسع عشر قالت بريطانيا إن ما هو جيد لها جيد للعالم، وهو نفس ما تقوله أمريكا اليوم. وكان مبدأ “الأنانية الأخلاقية” علامة كل الرؤساء من ترومان حتى بايدن، باستثناء دونالد ترامب، فحتى مجيئه كان من المقبول القول أن واجب أمريكا هو الحفاظ على النظام الدولي لمصلحة الجميع. وبدون هذه المشاعر لم تكن هناك عقيدة ترومان ولا جسر برلين الجوي أو اليونان الحرة أو كوريا الجنوبية.
وهو نفس الشعور الذي يظلل قرار بايدن تسليح أوكرانيا في معركتها اليوم. ويعتقد ترامب أن مصالح أمريكا والعالم تتصادم، وهو ليس وحيدا في موقفه. والتناقض الظاهري في عالم اليوم هي أن “البساطة الغبية” لرؤية أمريكا عن نفسها مشكوك فيها وحقيقية، كما يقول مسؤول أوروبي. فالقصة التي تحكيها أمريكا عن نفسها هي مصدر لكوارثها في السياسة الخارجية وبدونها كان العالم سيبدو مكانا متوحشا. فالبساطة الغبية تعني أن أمريكا ستواصل عمل ما تفعله حول العالم، تضر بالناس واحتلالهم ثم تتراجع عندما تواجه الواقع. وفي الوقت نفسه فأمريكا ضرورية كما هو الحال اليوم في أوكرانيا.
فهذا بلد، ليس عضوا في حلف الناتو ولا يتمتع بضمانات أمنية أمريكية وبدون أهمية مركزية للولايات المتحدة، واستطاع مواجهة الغزو الروسي، بسبب الدعم الأمريكي التي قررت أن من مصلحة الغرب فشل روسيا. ومن أجل نجاة أوكرانيا فإن الغرب الذي تقوده أمريكا لا يمكنه التراجع عن هذه الحسبة، أو من فكرة أمريكا نفسها. وظلت أسطورة أمريكا كبلد يتمتع بخصوصية وقوة محسنة تلعب في عقول الرؤساء والمحسنين الأمريكيين وقادت ريتشارد هولبروك إلى البوسنة، مقتنعا أن مهمته ستنقذ العالم وحتى بعدما شهد الفشل الأمريكي الذريع في فيتنام. وقادت نفس الأسطورة هولبروك لاحقا لأفغانستان، مقتنعا باستقامة مهمته ليراها هذه المرة معفرة بالتراب.
وعادة ما تكون البساطة الأمريكية الغبية مثيرة للغضب ومنفرجة وحتى كارثية ومدمرة إلى درجة السذاجة. وهي موجودة في عقول أشخاص مثل نيل وبوش وهولبروك وبايدن، ومع ذلك لو توقفت أمريكا عن الإيمان بها وعادت إلى أمن قارتها وقررت أنها أصبحت بلدا عاديا آخر، فربما هبت الرياح الباردة في أماكن أصبحت متواطئة مع أمنها، وعندما يتم نزع البساطة الغبية، تعود تعقيدات العالم وتنمو من جديد. وهذا ما تخشاه أوكرانيا والدول الأوروبية الأخرى. ما يهم في النهاية هي القصة التي تريد أمريكا الإيمان بها وإلى متى.

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

الشعر وتقلبات الدلالة

Next Post

صحيفة فرنسية: تصريحات صادق بلعيد تتوج الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور التونسي

Next Post
صحيفة فرنسية: تصريحات صادق بلعيد تتوج الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور التونسي

صحيفة فرنسية: تصريحات صادق بلعيد تتوج الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور التونسي

لماذا ينتفض شيعة العراق لا شيعة لبنان؟

«المشرق الإيراني»... إلى متى؟

واشنطن بوست: حرب أوكرانيا والملف النووي زادا من استفزازات روسيا وإيران للأمريكيين في سوريا ومياه الخليج

واشنطن بوست: حرب أوكرانيا والملف النووي زادا من استفزازات روسيا وإيران للأمريكيين في سوريا ومياه الخليج

إثارة خيال العدالة: مواجهة عمليات إخفاء ومحو سرديات العدالة للضحايا السوريين

إثارة خيال العدالة: مواجهة عمليات إخفاء ومحو سرديات العدالة للضحايا السوريين

على طريق مجازر السودان

على طريق مجازر السودان

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d