أعربت دمشق عن تفاؤلها بفرص تحقيق السلام في المنطقة غداة زيارة الموفد الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشيل إلى دمشق بالتزامن مع زيارة مماثلة لوفدٍ عسكري أميركي هي الأولى منذ العام 2005.
وكتبت صحيفة «الثورة» امس أن المنطقة «أمام نقطة تفاؤل حقيقية إذ يفترض أن الطرفين يقدران أهمية تحسين علاقاتهما الثنائية في خدمة السلام الشامل الذي تصرح الولايات المتحدة اليوم أنها تسعى إليه». وأفادت الصحيفة: «يجب أن تشعر إسرائيل أكثر بجدية الموقف الأميركي دون انتظار موعد لكلام غير مأمول منه التغيير تعلنه الحكومة الإسرائيلية قريباً».
ومن جهتها، كتبت صحيفة «البعث» أن طريق السلام «واضح ولا يحتاج إلى كثير من الشرح والإدارة الأميركية قادرة، لو أرادت، على تعبيد تلك الطريق وتسمية الأشياء بمسمياتها». وأشارت إلى أن المهمة «صعبة في ظل السياسات الأميركية التقليدية لكنها ممكنة وممكنة جداً إذا تحققت وعود الإدارة الجديدة وتحولت الخطابات إلى وقائع تتجاوز المعيقات وفي مقدمتها جماعات الضغط وأنصار العدوان الإسرائيلي».
أما صحيفة «الوطن» شبه الرسمية، فأفادت أن الوفد العسكري الأميركي الذي زار دمشق مؤخراً بحث مع مسؤولين سوريين «سبل التعاون الأمني بين الجانبين»، مشيرةً إلى اللقاء «حصل بناءً على طلب أميركي». وأوضحت «الوطن» أنه «سبق أن تكرر الطلب خلال الأعوام السابقة قوبل خلالها برفض سوري لغياب مظلة سياسية لتعاون كهذا»، منوهةً إلى أن «استئناف التفاوض السياسي السوري الأميركي تعزز بزيارة الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل والأنباء عن تعيين سفير أميركي في دمشق قريباً».
وصرح مسؤول في السفارة الأميركية في دمشق، رفض الكشف عن هويته، أن المناقشات «كانت إيجابية وبناءة» من دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل. كما صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة «الوطن» أن الزيارة تأتي في سياق «بناء علاقة تعاون أمني بين الطرفين»، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي «أراد الاستماع للجانب السوري حول رؤيته لكيفية دعم الاستقرار والأمن في العراق».
وكان ميتشيل ذكر أن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقات مع دمشق تقوم على «الاحترام والمصالح المشتركة»، فيما شدد الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه الموفد الأميركي أول من أمس أن المسائل في المنطقة «متداخلة، وأن التقدم في حل أي مسألة يسهم في دفع المسائل الأخرى بالاتجاه الإيجابي». وأعرب الأسد لميتشيل عن «تطلعه إلى إقامة علاقات سورية أميركية طبيعية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين».
«وكالات»




















