القاهرة – جيهان الحسيني
قال رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، عضو وفدها إلى الحوار الوطني الفلسطيني عزام الأحمد لـ «الحياة» ان لقاء ثنائياً سيعقد بين حركتي «فتح» و «حماس» في 27 الجاري تمهيداً للاتفاق المفترض أن يوقع في السابع من الشهر المقبل الذي اعتبره «موعداً نهائياً لتوقيع اتفاق مصالحة» مضيفا ان «هذا الاتفاق مقدس ويجب أن نلتزمه». واكد أن وفد «فتح» سيوافق على المقترحات المصرية وعلى الصيغة النهائية، وقال: «نحن على استعداد للموافقة على استخدام القوة ضدنا في سبيل التوقيع على اتفاق مصالحة ينهي الانقسام».
وعلى صعيد ما تردد عن أن وفد «فتح» يرفض الاقتراح المصري المتعلق باللجنة الفصائلية، أجاب الأحمد: «أؤكد ثقتنا بالجانب المصري… لكن لا يمكن أن نقبل بتشكيل لجنة فصائلية يكون دورها التنسيق بين حكومتين… هم (حماس) قالوا نحن كيانان وحكومتان ونريد أن نتوحد بالتدريج، ونحن لا نرى ذلك ولا نقبل بمسألة التدريج، فنحن كيان واحد ورؤيتنا للجنة الفصائلية أن تساعد السلطة الشرعية ممثلة في رئيس المنظمة والسلطة محمود عباس بالقيام بمهامه وتعد للانتخابات ولإعمار غزة… لكنهم (حماس) يرفضون تلك الرؤية».
وعلى صعيد التباين الشاسع بين موقفي الحركتين في الملف الأمني، قال الأحمد: «نتمسك بضرورة تشكيل قوة مشتركة حقيقية قوامها مئة الف كادر أمني تنتشر في كل قطاع غزة، وهم (حماس) يريدون قوة رمزية، ونحن نصر على موقفنا ونرفض مسألة التدريج في معالجة الملف الأمني»، لافتا إلى أن ما تطرحه «حماس» عن قوة قوامها 300 من حرس الرئاسة على المعابر مسألة منفصلة، وقال: «قضية المعابر قضية مشتعلة تعالج بشكل منفصل». ورأى أنه لن يتم تطويق المشاكل مع «حماس» من دون إنهاء الانقسام نهائيا وتوقيع اتفاق مصالحة، وقال ان ما تقوم به لجنة المصالحة في كل من غزة والضفة «هو تطويق المشاكل ومتابعتها ولكن ليس حسمها بشكل نهائي».
وأوضح الأحمد أن مصر ستدعو أعضاء اللجان الخمس المنبثقة عن الحوار للعمل في 28 الجاري لدرس مسودة الاتفاق الذي ستطرحه قبل صياغته النهائية، مضيفا أن وفود الفصائل ستصل في الخامس من الشهر المقبل، بينما يصل الأمناء العامون في 6 تموز (يوليو)، والتوقيع على الاتفاق سيتم في 7 تموز (يوليو) المقبل.
وعلى صعيد اجتماعات اللجنة المركزية لحركة «فتح»، قال: «سيصدر بيان ختامي عن هذه الاجتماعات التي بحث خلالها الوضع الداخلي للحركة وضرورة ترميمها وإصلاحها وعلاقات فتح العربية والاقليمية والتوجهات الإيجابية للإدارة الأميركية الجديدة والحوار الوطني الفلسطيني ثم الازمة المالية للسلطة ولمنظمة التحرير وضرورة تطويرها وأخيراً المؤتمر السادس للحركة».
من جانبه، قال السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو لـ «الحياة» إن المؤتمر السادس للحركة سيعقد في الداخل وتحديداً في مدينة بيت لحم، وتجري حالياً الترتيبات لذلك وتجهيزات في فندق «انتركونتننتال» الذي يتسع لنحو 2000 شخص، وقال: «عباس حتى الآن يريد أن يعقد المؤتمر في اليوم الأول من الشهر المقبل»، لكنه رجح أن تجرى تسوية وأن تحسم التواريخ لصالح الرابع من شهر آب (أغسطس) المقبل، لافتاً إلى صعوبة تحقيق توافق كامل بين أعضاء اللجنة المركزية على زمان عقد المؤتمر ومكانه، وقال: «مستحيل أن يتم توافق أو حدوث إجماع على هذه التواريخ… لكن القرار سيتخذ بالغالبية وليس بالإجماع»، مضيفاً أن أعضاء مؤتمر الحركة في غزة سيكونون على رأس المشاركين وقبل الجميع.
"الحياة"




















