• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, أكتوبر 27, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    المقاومة الشعبية والخيارات الحرجة أمام دمشق

    المقاومة الشعبية والخيارات الحرجة أمام دمشق

    وزارة التربية السورية تراوغ فكيف تربّي؟

    وزارة التربية السورية تراوغ فكيف تربّي؟

    سوريا والسوريون أمام استحقاقات وتحديات كبيرة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي عقولنا

    المقاومة الشعبية والخيارات الحرجة أمام دمشق

    المقاومة الشعبية والخيارات الحرجة أمام دمشق

    وزارة التربية السورية تراوغ فكيف تربّي؟

    وزارة التربية السورية تراوغ فكيف تربّي؟

    سوريا والسوريون أمام استحقاقات وتحديات كبيرة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ثمن السخرية المكلف.. كما لو أننا نضحك بالفعل!

عبدالله الحريري

16/07/2022
A A
ثمن السخرية المكلف.. كما لو أننا نضحك بالفعل!
0
SHARES
12
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

كثيراً ما يكون النقاش في القضايا الكبرى مملاً، خصوصاً حين تُعدم القدرة على التأثير فيهاً، إذ يصبح ممجوجاً يُجهد العقل ويُكدّر النفس دون أدني جدوى ترتجى؛ يميل الناس عادة إلى التخفّف من وطئه فيلجؤون إلى السخرية هاربين من همومهم وأحزانهم وكبتهم لأنهم ببساطة يرفضون الاعتراف بواقعهم غير المُرضي وبعجزهم وكذلك يرفضون الاستسلام لليأس.

السخرية بحر واسع من شاطئ الطرفة إلى موج التهكم وزبد الاستهزاء إلى عمق النقد؛إنها أسلوب شيق عند من يجيدون صنعته، ومسفّ سخيف عند المتطفلين عليه، وهي فن قديم ظهر مثلاً (في بردية مصرية قديمة لرسام ساخر مجهول عن طائر يصعد الشجرة ليس بواسطة جناحيه ولكن بواسطة سلم خشبي)، وتُقتفى بوادره في بواكير الشعر العربي لكنه، أي الشعر العربي، يجنح لأغراضه الأولى في الذم والهجاء والمديح فتغلب على السخرية، حتى ظهر أدب السخرية جلياً في العصر العباسي، فنجد كليلة ودمنة لابن المقفع والبخلاء للجاحظ الذي يقول: “وللضحك موضع، وله مقدار، فالناس لم يعيبوا الضحك إلا بقدر ولم يعيبوا المزح إلا بقدر”، وغيرها الكثير…

السخرية كشكل من أشكال التضامن الاجتماعي

يندر أن يخلو مجلس عزاء من روّاد مختصين بفتح السير المسلّية وتحويل الأحداث اليومية بأسلوب شيّق إلى طُرَف، حتى إنهم يلقون أحيانا بعض النكات عن الموت والموتى، فيحملون الناس، بمن فيهم أهل المتوفى، على الضحك حملاً. قد يظهرون للبعض متجاوزين للآداب لكنه في الحقيقة أسلوبهم في مواجهة المصائب؛ إنهم يهزؤون حتى من أنفسهم إذا اقتضى الأمر معلنين السخرية أسلوباً للتضامن الاجتماعي وسلاحاً مجرباً في وجه صروف الدهر. كثيراً ما نجد هذه الحالة في الأفلام المصرية كشهيرة فيلم “الكيف” على لسان يحيى الفخراني (باللهجة المصرية):

“- إنت جاي تعزي وللا جاي تهرّج؟

– أنا جاي أهرّج”.

كذلك يصح هذا على مقولة الطفل العراقي العفوية لقناة تلفزيونية أثناء خروجه من مناطق سيطرة (داعش) “… من عبرت ارتاحيت” فأصبحت مثالاً لما عانته شعوبنا وبلادنا من داعش. هذه الكلمات المجردة والصادقة أثارت الضحك أكثر مما أثارت الحزن لأنها عبّرت عن المعاناة بما أحدثته من أثر انتهاكيّ مدمر لا نريد الاستسلام على الرغم منه؛ نعم لقد استباحونا إلى آخر حد، لكننا استطعنا العبور! كأن القدرة على البكاء والقدرة على الضحك بذرتان في قشرة واحدة، تولدان معاً، ولذلك كانت (المضحك المبكي) علامة للأكثر قسوة.

أثناء حصار جنوبي دمشق كُنّي طبيب الجراحة العظمية باسم عشيرته (أبو عساف)، وبعد عدد من عمليات البتر التي تكثر في الحروب أصبح يناديه البعض أبو سيّاف؛ قياس إيقاعي عفوي حوّل المصيبة إلى نكتة لطالما أثارت قهقهة الدكتور عمار عيسى نفسه! إنها عصاة سحرية قلبت عبوسنا ضحكاً ودموعناً لمعاناً في العيون. كتب عمار ذات مرة: “حتى السخرية لها منهجها في أن تكون شكلاً تضامنياً… قد يكون ضحكنا لحظة الجنون الخارجة عن السياق، محاولة هروب من العقل في أرذل لحظاته المدانة والواقعية إلى تلك المساحة من العقل العفوي التخييلي الفرح”.

السخرية والسياسة

صار من نافل القول الحديث عن النكتة السياسية كتنفيس عن الحالة القمعية وكمعاوضة عن الـ(لا) المُحرَّمة في الشارع ومكان العمل وفي صندوق الاقتراع… فصاغها عامة الناس في مجالسهم الخاصة وبأصواتهم الخفيضة وانتشرت أكثر من أي خطاب جماهيري لديكتاتور عربي، نوّاسة بين الفكاهة و(فش الخلق) حتى طالت كل ذوي الطول.

كلفت سخرية شاعر دمشق نزار قباني من المسؤولين الحاضرين أمسيته الشعرية في (مكتبة الأسد) ومنهم باسل الأسد، الخروج من دمشق وعدم العودة إليها إلا مسجّى في كفنه

لكننا سنذهب إلى السخرية من حيث غايتها الناقدة أو المستهزئة في عدة أمثلة نبدأها من أحمد مطر في قطعة ينتقد فيها الحكام العرب وسياساتهم القامعة للحريات والهادمة للثقافة موظِّفاً رمزاً دينياً معروفاً ما أعطى سخريته سهولة اللغة وعمق المعنى، منتقداً كذلك الفهم السلبي للقول المأثور (إن السكوت من ذهب) وكأنه تحريض على الرفض وعدم الركون لسلطة تقلب الحقائق وتغيّر المفاهيم وتنهب الموارد وتهمل مصالح الشعوب:

قرأت في القرآن

“تبت يدا أبي لهب”

فأعلنت وسائل الإذعان

أن السكوت من ذهب

أحببت فقري.. لم أزل أتلو:

“وتب

ما أغنى عنه ماله وما كسب”

فصودرت حنجرتي

بجرم قلة الأدب

وصودر القرآن

لأنه حرضني على الشغب

والسخرية في الأدب كثيراً ما تكون مكلفة لصاحبها، ليس على غرار مسرحية ضيعة تشرين التي تنتهي، وربما لتدخّل رقابي، بتنظيف مباشر لكل ما يفهم من تلميحاتها وتصريحاتها بالإشارة للمختار الجديد بطل حرب تشرين، بل كما كلفت شاعر دمشق نزار قباني سخريته من المسؤولين الحاضرين أمسيته الشعرية في (مكتبة الأسد)، ومنهم باسل الأسد. تحدث عن الأمسية الدكتور رياض نعسان آغا في مقال مطول، حيث افتتح الشاعر أمسيته بقصيدة (السيرة الذاتية لسياف عربي):

أيها الناس

لقد أصبحت سلطاناً عليكم

فاكسروا أصنامكم بعد ضلال، واعبدوني

إنني لا أتجلى دائماً..

فاجلسوا فوق رصيف الصبر، حتى تبصروني

اتركوا أطفالكم من غير خبز

واتركوا نسوانكم من غير بعل.. واتبعوني

احمدوا الله على نعمته

فلقد أرسلني كي أكتب التاريخ،

والتاريخ لا يكتب دوني

أيها الناس:

أنا مجنون ليلى

فابعثوا زوجاتكم يحملن مني

وابعثوا أزواجكم كي يشكروني

 ما أدى لخروج باسل الأسد مباشرة من القاعة وامتعاض كبار المسؤولين، وكلف الشاعر الإهمال التالي للأمسية وإلغاء كل الدعوات الرسمية التي كانت مجدولة احتفاء بقدومه، وكذلك كلفه الخروج من دمشقوعدم العودة إليها إلا مسجّى في كفنه.

أوسكار وايلد الساخر

ولد أوسكار وايلد في بريطانيا ومات خلال مرحلة العصر الفيكتوري، أي في أوج فرض الاحتشام واللياقة والتأنق والقوانين العامة التي فرضتها الملكة فكتوريا وحورب كل من يخرج عنها. أما هو المنتسب لجماعة الفن من أجل الفن والمتتلمذ على أيدي أهم الأدباء والفنانين فقد وجد ضالته وأسلوبه في انتقاد طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية المُعتنَقة بتزمت، ومن هنا بدأت مسرحياته (ملهاته) ليُمنع عرض بعضها في بريطانيا إلى فترة متأخرة حيث عرضت مسرحية“سالومي” في فرنسا وألمانيا ولاقت إقبالاً مبهراً ولم تُعرض في بريطانيا إلا بعد أربعين عاماً. واتساقاً مع موضوعنا نتخذ من مسرحيته ذات العنوان المخاتل (أهمية أن يكون الإنسان جاداً) مثالاً. إنه يطرح الجدية من حيث يراها المجتمع الفيكتوري بأسلوب هازئ يتعرض فيه للقيم والمفاهيم التافهة التي صارت قوانين الإنسان النبيل. أخذ فيلم (فتى أحلامي) لعبد الحليم حافظ حكاية المسرحية لكنه مع الأسف أسقط حدتها النقدية بعباراتها اللاذعة من مثل:

  • “تقوم الثقافة العصرية، في الغالب، على ما لا ينبغي للمرء ألا يقرأه”
  • “الدكتور تشوزبيل رجل من أوسع الناس علماً، وأشدهم تبحراً في المعرفة، إنه لم يؤلف في حياته كتاباً واحداً، ومن ثم تستطيع أن تتخيل عظم ما بلغ من العلم”
  • “أخذت معي دفتر يومياتي؛ لا بد من شيء مهم يقرأه الإنسان في القطار”
  • “إن من السوقية أن يتكلم الإنسان فيما يعنيه”

من الواضح أنه يقصد النقد الاجتماعي بشكل هازئ وتحقيري في بعض الأحيان، رامياً فئة النبلاء بتهكم واضح، وهو الفقير أصلاً حتى درّت عليه مسرحياته المال فغالى بارتداء الغريب وباهض الثمن من الثياب. إلا أن نقده لم ينحصر على النقد الاجتماعي بل تعداه، في مسرحيات اخرى، لكشف نوازع النفس الإنسانية ورغباتها الغريبة أو المرفوضة في المجتمع اللندني آنذاك.

في عالمنا العربي وبعد مئة عام من موت أوسكار وايلد تقريباً ولد ألبير قصيري في مصر لعائلة سورية الأصل (من القصير)، وشكل لاحقاً مع زملائه مجموعة (فن وحرية) التي تعتمد فكرة الكسل والتسلية أسلوباً للحياة، ومن ثم سافر إلى فرنسا ليكتب بالفرنسية مجموعة روايات حائزاً لقب (أوسكار وايلد الفرنسي). اختصت رواياته بالواقع المصري وتُرجم عدد منها للعربية، وتحول بعضها لأفلام سينمائية مثل (شحاتون ومتغطرسون). عند قصيري نجد حساً أقل فكاهة ولكنه أكثر مباشرة في النقد، فيُلبِس أبطاله السخرية كطريقة للعيش والتعامل مع الواقع الفاسد الذي لا يمكن تغييره، ويشخص الفساد في التاجر وأخي الوزير في رواية (ألوان العار)، أما في رواية (العنف والسخرية) فيفارق ما بين المحافظ الفاسد الصارم في تنظيف المدينة من الشحاتين والفقراء وبين معارضين اتخذوا السخرية طريقاً للتغيير بدلاً من العنف الثوري، فيمتدحون المحافظ كأنه الإسكندر الكبير ويقدمون مقترحات لبناء تمثال له مما يثير قلق المسؤولين الأكبر فيقيلونه، إلا أن الثوريين يفجرون سيارته قبل أن يُعمم قرار الإقالة. عاش قصيري في فرنسا في غرفة فندقية تحمل الرقم 58 ولم يغيرها حتى وفاته حيث كان يرفض التملك:“الملكية هي التي تجعل منك عبداً”. في النهاية نستطيع القول إن أسلوب قصيري كان أكثر مباشرة وتدخل السخرية العقلية فيه محل السخرية الفكاهية والتهكمية عند أوسكار وايلد.

خلاصة

إنها دعوة للسخرية التي تناضل للتغيير دون أن تحط من جوهر القضايا وقيمتها، إذن لنرتدي القناع ذا الابتسامة العريضة الجامدة كما فعل بطل فيلم (V for vendetta) عندما خذله وجهه الذي شوّهه نظام الحكم الديكتاتوري!

“تلفزيون سوريا”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

عن الفلافل لا اللحوم..

Next Post

أضواء جديدة على تاريخ البشرية قبل التدوين في موسوعة “أبناء برومثيوس”

Next Post
أضواء جديدة على تاريخ البشرية قبل التدوين في موسوعة “أبناء برومثيوس”

أضواء جديدة على تاريخ البشرية قبل التدوين في موسوعة "أبناء برومثيوس"

الدولة التواكلية أو دولة اللاإرادات.. عوامل نشوئها وأخطارها

الدولة التواكلية أو دولة اللاإرادات.. عوامل نشوئها وأخطارها

هل تقف الصين في طريق بايدن لتحسين علاقات واشنطن مع الرياض؟

هل تقف الصين في طريق بايدن لتحسين علاقات واشنطن مع الرياض؟

فاينانشال تايمز: هذه هي أبعاد ودلالات فتح السعودية مجالها الجوي أمام الطيران الإسرائيلي

فاينانشال تايمز: هذه هي أبعاد ودلالات فتح السعودية مجالها الجوي أمام الطيران الإسرائيلي

ناشونال إنتريست: هل يمكن أن تستمر الحرب في أوكرانيا لسنوات؟

ناشونال إنتريست: هل يمكن أن تستمر الحرب في أوكرانيا لسنوات؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d