حض المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس ايران على قبول عرض الحوار الذي قدمته اليها الادارة الاميركية الجديدة. وطالب سوريا بالتعاون أكثر مع التحقيق في آثار الاورانيوم التي عثر عليها في موقع قصفته اسرائيل عام 2007. وأسف للتجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في 25 ايار الماضي.
وقال عقب افتتاح اجتماع الهيئة التنفيذية للوكالة الدولية في فيينا: "انا متفائل بمبادرة الولايات المتحدة الجديدة الى فتح حوار مباشر مع ايران من دون شرط مسبق وعلى اساس احترام متبادل". وأمل ان" ترد ايران على المبادرة الاميركية بخطوة مماثلة من الارادة الطيبة واستعادة الثقة، وأملي ان يبدأ الحوار في اقرب وقت ممكن".
بيد ان البرادعي لم يشأ التعليق على اعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد السبت، على رغم ان ذلك قد يعرقل، كما يرى المراقبون، كل امل في اعتدال سياسة طهران النووية المثيرة للجدل.
ويتوقع ان يتصدر الملف الايراني كما جرت العادة اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد خلال الاسبوع الجاري. واكدت الوكالة في آخر تقاريرها، الذي سيناقش في هذا الاجتماع، ان ايران جمعت 1339 كيلوغراماً من الاورانيوم الضعيف التخصيب على رغم احتجاجات مجلس الامن. ويفيد المحللون ان آخر التقديرات تراوح بين الف و1700 كيلوغرام من الاورانيوم الضعيف التخصيب لانتاج الاورانيوم العالي التخصيب والضروري لانتاج قنبلة نووية.
واعلنت الوكالة ان ايران باتت تستغل سبعة الاف جهاز طرد مركزي في موقع ناطانز في مقابل اكثر من خمسة الاف بحسب تقدير آخر تقاريرها في شباط. وفي نهاية ايار كان 4920 جهاز طرد تعمل و2132 جهازاً في مرحلة اختبار و169 لم تشغل بعد.
وفي موضوع الملف السوري، كرر البرادعي اسفه لقلة تعاون دمشق في تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصدر جزيئات من الاورانيوم عثر عليها في موقع الكبر السوري الذي دمرته الطائرات الحربية الاسرائيلية في ايلول 2007. وتشتبه واشنطن واسرائيل في ان ذلك الموقع كان يؤوي مفاعلا نوويا سريا. من جهة اخرى، ابدى البرادعي "اسفه العميق" للتجربة النووية التي قالت كوريا الشمالية انها اجرتها في 25 ايار بعد شهر ونصف شهر من انهاء تعاونها مع الوكالة وطرد مفتشيها، وقال: "انها خطوة سيئة في الاتجاه السيىء تؤدي مجدداً الى أجواء مواجهة".
كما سيعكف مجلس حكام الوكالة على النظر في انتخاب مدير للوكالة خلفاً للبرادعي الذي تنتهي ولايته في 30 تشرين الثاني بعد 12 سنة على رأسها. لكن أياً من المرشحين الخمسة لم يتمكن حتى الان من الحصول على الغالبية الضرورية.
(و ص ف)




















