برز الخلاف بين واشنطن واسرائيل في موضوع استيطان الاراضي الفلسطينية المحتلة علناً، مع تأكيد وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، التي استقبلت وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي يزور واشنطن حالياً، ان ادارة الرئيس باراك اوباما تعارض بناء أي مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ورفض ليبرمان ذلك.
وكررت كلينتون معارضتها لأي مستوطنات إسرائيلية جديدة، لكنها قالت إن المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيجري مزيداً من المناقشات في شأن "المخاوف المهمة" في المحادثات المقبلة مع إسرائيل. وقالت إن المناقشات لا تزال في بدايتها و"هناك عدد من القضايا المهمة… وكثير منها متشابك من حيث الأثر والأهمية، وستكون موضع بحث في الأسابيع المقبلة إذ سيخوض السناتور ميتشل بصورة أكثر تعمقاً في التفاصيل، بحيث يمكن معرفة أين يمكن أن يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون".
واكدت قائلة: "نريد ان يتوقف الاستيطان. نعتقد ان هذا جزء مهم لا بل اساسي من الجهود الرامية الى التوصل الى اتفاق سلام شامل، والى قيام دولة فلسطينية الى جوار دولة يهودية اسرائيلية تتمتعان بحدود آمنة ومستقبل آمن".
وعن ايران، قالت إن من شأن الإيرانيين أن يحددوا كيف يحلون مشكلة الاحتجاجات الداخلية على الانتخابات المتنازع عليها.
أما ليبرمان، فقال: "لا نية لدينا البتة لتغيير التوازن الديموغرافي في يهودا والسامرة"، مستخدماً التسمية المعتمدة في قاموس اليمين الاسرائيلي للضفة الغربية المحتلة. واضاف: "لا يمكننا القبول بهذه الرؤية التي تنص على تجميد تام وكامل للاستيطان… اعتقد ان علينا الحفاظ على النمو الطبيعي" للمستوطنات.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية بي جي كرولي بأن ميتشل سيتوجه إلى باريس في 25 حزيران للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأفاد مسؤولون إن إدارة أوباما لم توافق بعد على أي استثناءات، وشددوا على أن الهدف المعلن لواشنطن هو الوقف التام للنشاط الاستيطاني و لن يتغير. ويشمل النشاط الاستيطاني البناء في الكتل الاستيطانية القائمة من أجل إسكان أسر المستوطنين التي يزيد حجمها في إطار ما يعرف بـ"النمو الطبيعي".
ولاحظ مسؤولون إسرائيليون وغربيون إنه فيما كانت إدارة أوباما حازمة في المطالبة بحظر العطاءات الجديدة المتعلقة بتجميد الاستيطان عموماً، فإنها تدرس الحالات التي يمكن فيها السماح بمواصلة البناء. وأوضحوا أن الاستثناءات المتعلقة بمواصلة البناء، يمكن أن تشمل على سبيل المثال مشروعاً في مستوطنة يشارف الانتهاء، أو في حالات دفعت فيها أموال في مشروع ولا يمكن استردادها.
وعلق مسؤول على المشاورات التي تجري ضمن إدارة أوباما قائلاً: "هناك مجال لبعض المرونة في تحديد ما هو مقبول بالنسبة الى شروط تجميد الاستيطان. أين ترسم الخط الفاصل؟".
رويترز، و ص ف




















