رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
أكد الرئيس الفلسطينى محمود عباس ضرورة الإلتزام بالمبادئ التى قامت عليها عملية السلام وأهمها مبدأ حل الدولتين وتنفيذ الالتزامات الواردة فى خطة خارطة الطريق ووقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الفلسطيني أمس مع القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة جاك والس بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
وقد اطلع عباس القنصل الأميركي على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي سياق موازٍ، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، إن تحقيق مبدأ الدولتين يقتضي إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي.
وأكد خلال لقائه امس مع مدير عام شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية كريستيان تيرنر والقنصل البريطاني العام ريتشارد ماكبيس، أن وقف النشاطات الاستيطانية، وإزالة البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار 2001، يشكل التزاما على إسرائيل وليس شرطا مسبقا، مشددا على ضرورة إعادة الأوضاع على الأرض إلى ما كانت عليه قبل أيلول 2000، بما في ذلك المكانة القانونية بالنسبة للمناطق المضمنة في "أ" و"ب"، ورفع الحواجز والإغلاقات، والحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف الاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات، وفرض الحقائق على الأرض، خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس وما حولها، والإفراج عن المعتقلين، مبينا أن هذه الالتزامات وغيرها وردت من المرحلة الأولى من خارطة الطريق.
وحول خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار عريقات إلى أن الخطاب جاء واضحا ومحددا في رفض مبدأ الدولتين، وخارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية، ورؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي حول قضايا: القدس، والحدود، والمستوطنات، والمياه، واللاجئين، والأمن، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين.
الى ذلك، أبدى أحمد يوسف، مستشار وزارة الخارجية في حكومة "حماس" المقالة في غزة، استعداد حكومته للعمل مع الإدارة الأميركية.
وقال يوسف في حديث لصحيفة "هآرتس" االاسرائيلية امس: "كل أمر يؤدي إلى الاستقرار في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية، نحن مستعدون له، سنعمل مع الإدارة الأميركية بايجابية، فهذه إدارة جدية أكثر من السابقة، وواقعية أكثر، وتبدي حساسية أكبر نحو المعاناة الفلسطينية".
وشدد أحمد يوسف على تصريحات رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اول من امس مع الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر التي تؤيد أي خطة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية سيادية في حدود 1967، معتبراً أن هذا ليس تغييراً في موقف "حماس".
وقال بهذا الصدد: "نحن نؤيد هذه الفكرة منذ زمن بعيد كحل دائم، لا مانع من إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 ولكن لا يعني هذا أننا نتخلى عن حقوقنا في حدود 48 كحق عودة اللاجئين إلى ديارهم".
ورأت الصحيفة في تصريحات يوسف "محاولة من حماس للاقتراب من الولايات المتحدة وتوثيق أواصر التعاون مع إدارة أوباما الجديدة".
وفي واشنطن، اعرب المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل عن أمله بـ"استئناف سريع" للمحادثات الفلسطينية ـ الاسرائيلية معتبرا ان الدعم الذي يقدمه الرئيس الاميركي باراك اوباما والمخاوف التي تثيرها ايران في المنطقة سيعطيان دفعا لجهود التوصل الى اتفاق سلام.
وتطرق ميتشل في مؤتمره الصحافي الاول في وزارة الخارجية منذ تعيينه في كانون الثاني (يناير) الى محادثاته التمهيدية مع مسؤولي المنطقة في الاشهر المنصرمة.
وقال ميتشل انه ينوي "انهاء هذه المحادثات في وقت قريب جدا". اضاف "ما نركز جهودنا عليه اليوم هو انشاء اطار لاستئناف مفاوضات جدية واختتامها سريعا".
وتابع: "من اجل المساعدة في الوصول الى هذه الغاية، نطلب من كل الاطراف اتخاذ اجراءات فعالة"، ذاكرا تجميد الاستيطان بالنسبة الى الاسرائيليين، وتعزيز القدرات الامنية بالنسبة الى السلطة الفلسطينية، واجراءات للتطبيع مع اسرائيل بالنسبة الى الدول العربية.
وقال المبعوث الاميركي: "اننا نجري محادثات جدية ومكثفة مع اسرائيل وشركائنا العرب المعهودين في المنطقة لدعم هذه الجهود". اضاف "اننا متشجعون بالتقدم الذي نحرزه في هذه المحادثات، مع انه ما زال ينبغي فعل الكثير".
وردا على سؤال حول الجدول الزمني المحتمل لاستئناف عملية السلام، لم يقدم اي اجابة محددة مشيراً الى انه يرغب في انهاء النقاشات الاولية "قريباً جداً". وتابع "برأيي، انها مسالة أسابيع وليس اشهراً".
واعتبر ميتشل في الوقت نفسه ان السلام "ممكن" لافتا الى ان الموقف حيال الولايات المتحدة في المنطقة "مختلف تماما" منذ وصول اوباما الى الحكم.
وقال ميتشل إن مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية بين "فتح" و"حماس" هو أمر تقوده مصر وتشجعه الولايات المتحدة شريطة أن تلتزم أي حكومة أياً كان المشاركون فيها، ببنود اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) بشكل كامل.
وفي إطار التحركات الديبلوماسية، توجه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس الى بلجيكا في مستهل جولة عمل اوروبية تشمل بريطانيا والسويد يجري خلالها مباحثات حول السلام في الشرق الأوسط، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وبحسب البيان، يجري العاهل الاردني، خلال جولته التي تستغرق عدة أيام، مباحثات "تتركزعلى جهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط استنادا الى حل الدولتين وفي اطار اقليمي شامل".
ويلتقي العاهل الاردني في بروكسل الملك البرت الثاني ملك بلجيكا ويجري مباحثات مع الرئيس التشيكي فاسلاف كلاوس ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
ويبحث الملك عبد الله الثاني في لندن مع رئيس الوزراء غوردن براون وكبار المسؤولين "الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات جادة ومباشرة لحل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وفي سياق يحقق السلام الدائم والامل في المنطقة".
ويختتم العاهل الاردني جولته في السويد التي ستترأس الاتحاد الاوروبي مطلع الشهر المقبل حيث يلتقي العاهل السويدي كارل غوستاف السادس عشر ورئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت "لبحث مساعي دعم تحقيق السلام في الشرق الاوسط وصولا الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة".




















