صرّح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بأن وفدا عسكريا اميركيا زار سوريا في نهاية الأسبوع الماضي، وطالب دمشق باحباط هجوم لتنظيم "القاعدة" من طريق إحكام السيطرة على حدودها مع العراق، مؤكدا ان التقرّب الاميركي من دمشق سيُحكم عليه بصورة أفضل من خلال تعاون السوريين مع العراق لا مع لبنان.
وقال في مقابلة مع صحيفة "الانديبندنت" البريطانية ان زيارة الوفد العسكري الاميركي لدمشق كان هدفها حض السوريين على بذل مزيد من الجهود لمنع المقاتلين الأجانب من دخول العراق. وقال ان " معلوماتنا الاستخبارية تفيد ان البعثيين وتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة كافة تخطط لتصعيد العنف من أجل ان يثبتوا فقط انهم كسبوا انتصاراً وان أبناء المقاومة هم الذين أجبروا القوات الاميركية على الانسحاب من المدن العراقية وليس رئيس الوزراء نوري المالكي او الاتفاق الأمني الذي وقعته الحكومة العراقية مع الاميركيين". واكد ان تنظيم "القاعدة هُزم في العراق، لكنه أعاد تجميع قواته كافة لشن هجوم أو هجومين لا أكثر".
واضاف ان "التقرّب الاميركي من دمشق سيُحكم عليه بصورة أفضل من خلال تعاون السوريين مع العراق وليس مع لبنان، لأن ذلك يمثل لحظة جيدة لتنظيف ساحتهم، كما ان المسلحين لا يزالون يتسللون عبر حدود سوريا على رغم ان تعاون سوريا مع العراق هو أفضل من أي وقت مضى".
وفيما اعرب زيباري عن دهشته لاعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، رأى ان العراق "سيستمر في مواجهة ضغوط لا تلين من الشرق لكي يصبح جزءاً من نطاق التأثير الايراني".
ودعا الكويت إلى خفض الحصة التي تحصل عليها من عائدات النفط العراقي "لأنها كبيرة جداً وخصوصاً بعد وصول سعر برميل النفط إلى 140 دولاراً". وتحصل الكويت حالياً على حصة مقدارها خمسة في المئة من عائدات النفط العراقي لتعويض الأضرار التي لحقت بها من جراء غزو نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اياها عام 1990.
وأبدى الوزير العراقي تفهمه لقلق الكويت من ان " وجود حكومات عراقية أقل صداقة في المستقبل يمكن أن يلغي الاتفاقات الحالية المبرمة بين البلدين، لسبب ان العراق كبلد لم يأخذ شكله النهائي" بعد سقوط النظام السابق.
المالكي
على صعيد آخر، أمر المالكي بتأليف لجنة للتحقيق في قضية سجن الرصافة في بغداد حيث بدأ نحو 300 معتقل من التيار الصدري اضرابا عن الطعام . وجاء في بيان صادر عن مكتبه ان "القائد العام للقوات المسلحة امر بتشكيل لجنة من مكتبه ووزارة حقوق الانسان ووزارة الداخلية للاطلاع على احوال المعتقلين في سجن الرصافة".
وكان الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي افاد ان نحو 300 معتقل بدأوا الاحد اضرابا عن الطعام في احد سجون بغداد بسبب "المعاملة السيئة والابتزاز" الذي يتعرضون له.
واعلنت الشرطة العراقية اعتقال قيادي بارز في "دولة العراق الاسلامية" يعد "العقل المدبر" لتنفيذ عملية اغتيال النائب حارث العبيدي. وقال العميد الركن نعمان جواد: "تلقينا معلومات من احد مصادرنا القريبة من مسجد ابو بكر الصديق في الغزالية عن وجود الشخص في احد المنازل … اقتحمنا المنزل وتم القبض على المجرم احمد عبد عويد، مساعد آمر الجناح العسكري لدولة العراق الاسلامية، وهو العقل المدبر لاغتيال النائب حارث العبيدي الجمعة في مسجد الشواف". وقتل العبيدي بعدما اقدم مسلح على اقتحام مسجد الشواف في بغداد الجمعة حيث ارداه مع مدير مكتبه، كما قتل خمسة اشخاص واصاب 12 آخرين بجروح قبل ان يلوذ بالفرار.
وكان العبيدي عضوا في الحزب الاسلامي ورئيس الكتلة النيابية لـ"جبهة التوافق "، اكبر تحالف للاحزاب السنية في مجلس النواب.
و ص ف، رويترز، ي ب أ




















