تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أمس عن درس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال معاودة المفاوضات مع سوريا بوساطة تركيا بعد نحو نصف سنة من توقفها، مع رفضه الانسحاب من هضبة الجولان.
وقالت ان مسؤولين إسرائيليين مقربين من نتنياهو مرروا رسائل إلى الحكومة التركية جاء فيها أن "إسرائيل مستعدة لمعاودة الاتصالات مع السوريين"، وان حكومة نتنياهو ليست مستعدة للانسحاب من الجولان، وانها لن تستجيب للمطلب السوري معاودة المفاوضات "من النقطة التي توقفت عندها حكومة (ايهود) أولمرت.
ويذكر أن إسرائيل وسوريا وتركيا أعلنت في أيار من العام الماضي معاودة مفاوضات السلام السورية – الإسرائيلية بطريقة غير مباشرة بوساطة تركيا، لكن هذه المفاوضات توقفت بعد شن إسرائيل حربها على غزة في 27 كانون الأول الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى مقرب من نتنياهو أن "المشكلة في معاودة المفاوضات غير المباشرة هي أن السوريين اعتادوا الاستماع الى استعداد (إسرائيلي) للانسحاب، ونحن الآن نستصعب إعادة معجون الأسنان إلى الأنبوب".
إلى ذلك، تدرس إسرائيل بدائل أخرى، منها أن تكون فرنسا الوسيط في مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا "وذلك على خلفية فتور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في موازاة توثيق العلاقات بين تركيا وسوريا".
ويقترح نتنياهو عملياً أن يجري التفاوض بين الدولتين في شأن قضايا تهم الجانبين، وليس بدء المفاوضات لترسيم الحدود بينهما وان إسرائيل لن توافق على مبدأ "إما الانسحاب الكامل واما لا شيء".
ولاحظت "يديعوت أحرونوت" ان موقف نتنياهو يتناقض مع موقف جهاز الأمن الإسرائيلي، الذي يرى قادته ان من الأجدى لاسرائيل أن تنسحب من الجولان، وان تتوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا في مقابل قطع دمشق حلفها مع طهران، وتحييد تهديد الصواريخ السورية الموجهة الى إسرائيل.
واوضحت المصادر في مكتب نتنياهو أنه لن يكون في إمكان سوريا القول إن إسرائيل أعادت كل الاراضي المحتلة الى مصر من طريق معاهدة كمب ديفيد "لأن إسرائيل لم تنسحب إلى حدود 1967 وبقيت في قطاع غزة، وسيضطر السوريون الى ان يستوعبوا أنه إذا كانوا راغبين في السلام مع إسرائيل، فإنهم سيكونون مرغمين على تقديم تنازلات، ولن يتمكن الصيادون السوريين من العودة إلى بحيرة طبريا".
(ي ب أ)




















