رام الله ـ المستقبل – احمد رمضان ووكالات
اعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إنه يجتهد مع القوى الفلسطينية لانجاز مشروع المصالحة. فيما اصيب امس ثلاثة فلسطينيين برصاص المستوطنين الذين هاجموا منازل الفلسطينيين في حي سلوان بمدينة القدس .كما قتلت امرأة فلسطينية في انفجار في احدى قرى الضفة الغربية المحتلة.
وأشار الدويك خلال مؤتمر عقده امس في رام الله بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لاختطاف نواب التشريعي ضمن الحملة الدولية للإفراج عن النواب تحت عنوان "اختطاف النواب جريمة سياسية وتقييد للديموقراطية" أنه تعاهد مع نفسه أن يتجاوز نقاط الخلاف ونقاط التجاذب وإنه سيسير على نفس الاتجاه الذي بدأ فيه.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية التي بثت المؤتمر أن رئيس المجلس التشريعي أكد أن عملية اختطاف النواب كانت منافية بالكامل للمنطق ولقيم العدالة والنزاهة والمبادئ الديمقراطية والإنسانية ومتناقضة مع الشرائع والقوانين بما في ذلك حصانة البرلمانيين واحترام نتائج الأنتخابات.
وأوضح أن الاعتقالات كانت على خلفية سياسية تعكس روح الثأر والانتقام لخطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والتي تهدف إلى تعطيل المؤسسة التشريعية وشل أعمالها والتمهيد لإدخال الساحة الفلسطينية إلى أجواء الفتنة والخلاف.
ونوه الدويك بأن النواب والوزراء المختطفين منذ ثلاث سنوات عانوا القهر والتنكيل والمعاناة وأحكام بالسجن لمدة غايتها قضاء فترة المجلس التشريعي في الزنازين وحرمان الشعب من خدمات ممثليه.
في غضون ذلك، قالت مصادر فلسطينية، إن مجموعة من المستوطنين المتطرفين هاجمت منازل المواطنين في حي سلوان، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع أهالي الحي، قام خلالها المستوطنون بإطلاق الرصاص، ما أدى إلى إصابة ثلاثة.
أضافت ان قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية هرعت إلى المكان، حيث قامت بمنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى الفلسطينيين الذين بقوا ينزفون على الأرض.
الى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس بلدة اليامون غرب جنين شمال الضفة الغربية.
وذكرت مصادر أمنية ومحلية، إن قوات الاحتلال نصبت الكمائن وسيرت دورياتها في شوارع وأزقة البلدة وسط إطلاق قنابل الصوت.
وذكرت هذه المصادر، أن بلدة اليامون تتعرض منذ أسبوعين إلى عمليات اقتحام شبه يومي كما تقوم قوات الاحتلال بنصب الكمائن في أطراف البلدة خاصة في المناطق الجبلية المشرفة عليها بحجة أنها تقوم بالبحث عن شبان تدعي أنهم مطلوبون لقوات الاحتلال.
وقتلت امرأة فلسطينية في انفجار في احدى قرى الضفة الغربية المحتلة امس، حسبما افاد مسؤول امني فلسطيني، مضيفا ان سبب الانفجار لم يتضح بعد. وصرح المسؤول ان المرأة (34 عاما) قتلت واصيبت والدتها بجروح طفيفة في الانفجار الذي وقع في قرية بيت امين قرب مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.
الى ذلك، أصدرت دائرة العلاقات الدولية والقومية في منظمة التحرير الفلسطينية، دراسة أظهرت أن قوات الاحتلال الإسرائيلية هدمت ودمرت نحو 23100 منزل فلسطيني في الأراضي المحتلة منذ العام 1967، في إطار سياسة التهجير الصامت والتطهير العرقي الذي تمارسه تلك القوات بحق الشعب الفلسطيني.
وجاء في الدراسة التي أعدتها الدائرة، انه "منذ اثنين وأربعين عاما، انتهجت سلطات الاحتلال سياسة استهدفت تهجير واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وزرع المستعمرات عليها، من خلال مصادرة مئات آلاف الدونمات، وهدم المنازل وتدمير البنية التحتية للزراعة الفلسطينية وربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي".
وبينت الدراسة حجم التدمير الذي ألحقه الاحتلال بمساكن الفلسطينيين خلال الفترة الممتدة منذ العام 1967 حتى نهاية أيار 2009، وقالت: "هدمت سلطات الاحتلال خلال تلك الفترة ما يقارب (23100) منزل في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة، منها (3200) منزل دمرتها في قرى عمواس، بيت نوبا ويالو وباقي المدن والقرى الفلسطينية عقب وقف إطلاق النار عام 1967، و1000 منزل في حارة باب المغاربة وحارة الشرف ومختلف أحياء القدس المحتلة، و2000 منزل في مخيمات غزة في العام 1971، و3500 منزل بين 1980 ـ 2000 في الأراضي الفلسطينية بحجة مقاومة الاحتلال أو البناء دون ترخيص بما فيها القدس المحتلة .
كما أشارت الدراسة إلى تدمير 13400 منزل ومقر رسمي ودار عبادة ومقر تعليمي ومركز صحي ورياضي وثقافي منذ العام 2000 وحتى نهاية ايار 2009، في الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس المحتلة . وأضافت الدراسة أن تلك السياسة أسفرت عن تشريد ما يزيد عن 170 ألف فلسطيني أصبحوا دون مأوى، فيما تم إلحاق الضرر بما يزيد عن 90 ألف منزل آخر.
وجاء في الدراسة أن قوات الاحتلال "غلفت سياسة هدم المنازل بعديد الحجج والذرائع الواهية التي تتناقض مع أبسط حقوق الإنسان في الحياة والسكن، مستندة إلى قانون الطوارئ البريطاني الذي سن لأول مرة عام 1937. والذي ألغته بريطانيا قبيل انسحابها من فلسطين عام 1948. كما أصدرت عديد القوانين لخدمة أهدافها وتسهيل قيامها بتدمير منازل الفلسطينيين.
وأشارت الدائرة إلى انتهاج الاحتلال تميزا عنصريا واضحا في كافة مناحي الحياة بين المواطنين الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين والمستوطنين مغتصبي الأرض بقوة السلاح، فكثير من أوامر الهدم المتخذة بحق الفلسطينيين يتم تنفذها على وجه السرعة، بينما تلك المتخذة بحق المستوطنين فلا يتم تطبيقها.
وأضافت أن المخططات الهيكلية التي تنفذ في القدس المحتلة تُعمل لصالح البناء الاستيطاني، بينما يلاحق الفلسطيني ويطالب بشروط تعجيزية، وفي معظم الحالات لا يستطيع تنفيذها الأمر الذي يضطره للبناء دون ترخيص.
كما ذكرت الدراسة أن الفلسطينيين يمنعون من البناء على أكثر من ثلثي مساحة الضفة الغربية، ورُفضت أغلب طلبات الحصول على تصاريح بناء، ووظف الاحتلال مستوطنون يكونوا مسئولين عن منح الرخص للفلسطينيين،الذين يرفضون 99 في المئة من تلك الطلبات، وعند التوجه للاعتراض على الرفض يكون الحكم نفس اللجنة التي رفضت الطلب.
وبينت الدائرة القومية في المنظمة أن "سلطات الاحتلال تتذرع بحجج واهية لتنفيذ سياستها تلك، فتهدم بحجة البناء دون ترخيص الأوامر الإدارية، حيث هُدم أكثر من 5000 منزل تحت هذه الذريعة والخطر يتهدد 11 ألف منزل آخر، كان للقدس المحتلة النصيب الأكبر منها، وفقط منذ العام 2000 وحتى نهاية كانون الثاني (يناير ) 2009، هدمت سلطات الاحتلال ما يزيد عن1650 منزلا في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية منها، 1000 منزل في القدس المحتلة.
كما يتم الهدم تحت ذرائع أمنية (العقاب الجماعي)، حيث هدمت إسرائيل نحو 6725 منزلا بحجة أن أفرادا من سكانها شاركوا في عمليات المقاومة ضد إسرائيل، والهدم لتوسيع مستوطنات، ولهذه الغاية صادرت إسرائيل أراضي فلسطينية وهدمت منازل مأهولة وأبقت ساكنيها دون مأوى، بهدف إحلال مستعمرين وبناء مساكن لهم على أرض ليست من حقهم.
وهدمت سلطات الاحتلال بهدف شق طرق التفافية للمستوطنات، او بحجة البناء في مناطق خضراء خاصة في القدس المحتلة، حيث زادت نسبة الأراضي الخضراء عن 40 في المئة من مساحة القدس الشرقية يمنع الفلسطينيون من البناء فيها، بينما تبيح ذلك للمستوطنين.
وأوضح التقرير أن عمليات الهدم طالت أيضا المؤسسات الدينية والتراثية وعلى رأسها المساجد، فكثير منها تم هدمة بالجرافات أو الصواريخ، خاصة في الحرب العدوانية الأخيرة التي شنت على أبناء شعبنا في قطاع غزة حيث دمر ما يزيد عن 60 مسجدا.



















