انتهت، رسمياً على الأقل، أزمة نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، إذ ثبت مجلس صيانة الدستور بعد إعادة فرز عشرة في المئة من الأصوات فوز احمدي نجاد بولاية ثانية. وقبل صدور اي موقف عن المعارضة الإيرانية، سارعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى التشكيك في جدوى إعادة الفرز. وبينما لم تطو الأزمة مع بريطانيا، خفت حدة التصعيد الكلامي إذ اكدت طهران أنها لا تعتزم قطع العلاقات، ولوحت مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى بفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
ووجه رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله احمد جنتي رسالة الى وزير الداخلية صادق محصولي جاء فيها: "في ما يتعلق بالنتائج النهائية للانتخابات، نقول انه بعد تلقي الاعتراضات في شأن العملية الانتخابية خلال الوقت الذي خصصه القانون (عشرة ايام)، وبعد تمديد خمسة ايام اخرى، وبعد تحقيق دقيق وشامل، نؤكد النتائج". وقال ان "غالبية الاعتراضات لم يثبت انها انتهاكات او تزوير ولم تكن سوى مخالفات طفيفة تحدث في كل انتخابات، وتالياً فإنها ليست ذات اهمية، ولم يكن هناك مبرر للاعتراضات". (العرب والعالم)
وبعد إعلان القرار، نزل مزيد من رجال الأمن وافراد الميليشات الإسلامية "الباسيج" بكثافة إلى شوارع طهران، استباقاً لأي تحرك احتجاجي قد يدعو إليه المرشح الإصلاحي الخاسر مير حسين موسوي، وقد دققوا في هويات أصحاب السيارات المارة.
وشككت كلينتون في جدوى إعادة الفرز. وقالت :"لديهم تصدع كبير في الصدقية امام شعبهم في ما يتعلق بالعملية الانتخابية. ولا أعتقد ان ذلك سينتهي لمجرد صدور اي قرار بعد مراجعة محدودة لعدد قليل من الأصوات".
وسئلت هل تعترف الولايات المتحدة بأحمدي نجاد رئيساً شرعياً لإيران، فأجابت: "سنتعامل مع المسألة يوماً بيوم". ونددت بمعاملة النظام الايراني "المشينة" لموظفي السفارة البريطانية الإيرانيين. وأضافت انها تراقب الوضع "بقلق بالغ".
وفي روما، قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني إن مجموعة الثماني ستناقش الأزمة في ايران، ومن المرجح ان توافق على تبني عقوبات عندما تجتمع في مدينة لاكويلا الإيطالية بين الثامن من تموز والعاشر منه.
وسئل هل تتبنى المجموعة عقوبات على طهران، فأجاب إنه لا يريد ان يعلن سلفاً اي قرارات، لكنه اعرب عن اعتقاده ان "الامور ستسير في الاتجاه الذي قلته".
وكان احمدي نجاد أمر رئيس السلطة القضائية آية الله هاشمي شهرودي بالتحقيق في واقعة مقتل الشابة ندا آغا سلطان خلال الاحتجاجات وتحديد المسؤولين عنه.
وأعلن التلفزيون الايراني إطلاق خمسة من تسعة موظفين ايرانيين يعملون في السفارة البريطانية. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ونظيره الإيراني منوشهر متكي تحادثا هاتفيا مساء الاحد. وأشار إلى ان المسؤول البريطاني أكد ان لا نية لبلاده للتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
وشدد الناطق على ان "خفض مستوى العلاقات الديبلوماسية ليس على جدول أعمالنا بالنسبة إلى أي دولة، بما في ذلك بريطانيا".
(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ)




















