المستقبل –
اتهمت كوريا الشمالية أمس الولايات المتحدة بنشر أنظمة صواريخ دفاعية حول جزيرة هاواي، معتبرة أن هنا الإجراء يشكل جزءاً من "مؤامرة" لشن هجوم على بيونغ يانغ.
وقالت صحيفة "رودونغ سينمون" الكورية الشمالية إن بيونغ يانغ تعتزم تدعيم ترسانتها النووية لحماية نفسها ورداً على الإجراءات الأميركية.
وكان وزير الدفاع روبرت غيتس أصدر في وقت سابق أوامره بنشر نظام أرضي متحرك للتعقب الصاروخي ونظام راداري في هاواي، في ظل مخاوف من قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ طويل المدى تجاه مجموعة الجزر التي تبعد مسافة 4500 ميل عنها.
واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها التي نقلتها وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، أن تحركات القوات الأميركية تظهر أن قيام الولايات المتحدة بمحاولة تنفيذ ضربة استباقية على كوريا الشمالية قد أصبح حقيقة واضحة، على حد قولها.
واتهمت الصحيفة كذلك الولايات المتحدة بنشر طائرات ذات قوة نووية وغواصات مزودة بأسلحة ذرية في المياه القريبة من شبه الجزيرة الكورية معتبرة أن هذه التحركات تبرهن على أن "الحرب النووية الاستباقية للولايات المتحدة ضد كوريا الشمالية باتت وشيكة".
وذكرت الصحيفة أن "الأسلحة النووية التي تمتلكها بيونغ يانغ ليست مهددة لدول أخرى أو للاستخدام في اعتداءات استباقية وإنما هي ذات طبيعة دفاعية عن النفس وتستهدف إحلال السلام".
يُذكر أن كوريا الشمالية قد دأبت على اتهام الولايات المتحدة بالتخطيط لغزوها، وهو ما تنفيه واشنطن التي تنشر نحو 28 ألفاً و500 جندي في كوريا الجنوبية.
وتشهد شبه الجزيرة الكورية توتراً متزايداً منذ قيام كوريا الشمالية بتجربة صاروخية في نيسان (أبريل) الماضي وتنفيذ اختبار نووي تحت الأرض الشهر الماضي، ما أدى إلى اتخاذ مجلس الأمن قراراً بفرض عقوبات على بيونغ يانغ التي ردت بإطلاق تهديدات بشن حرب ضد جارتها الجنوبية وتعهدت بتوسيع نطاق برنامجها النووي.
وتقوم مدمرة أميركية في الوقت الراهن بمتابعة سفينة تابعة لكوريا الشمالية تبحر أمام شواطئ الصين ويشتبه في أنها تحمل أسلحة محظورة بمقتضى قرار العقوبات الذي يمنع بيونغ يانغ من بيع أسلحة ومواد ذات صلة بها إلا أن كوريا الشمالية قالت إن أي اعتراض لسفينتها سيكون بمثابة إعلان حرب.
وصرحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بأن بلادها تتابع بدقة التطورات المتعلقة بمسألة السفينة كانغ نام الكورية الشمالية.
وأكدت في تصريح عبر إذاعة "سي بي اس" الأميركية أنه إذا تم تنفيذ القرار الخاص بفرض العقوبات المالية وحظر الصادرات من الأسلحة على نحو تام فستواجه كوريا الشمالية صعوبات كبيرة.
لكن لم توضح رايس أي تفاصيل عن التحرك الذي ستتخذه الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في ما يتعلق بالسفينة كانغ نام الكورية الشمالية في المياه الدولية.
وقال رئيس الوزراء الكوري الجنوبي هان سونغ سو أمس إن إقرار السلام في شبه الجزيرة الكورية يتم فقط من خلال إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وإن "علينا أن نعمل على تعزيز القوة الأمنية الوطنية لكي لا تتكرر مثل تلك الحرب".
أضاف خلال احتفال بمناسبة ذكرى حرب "يون بيونغ" بين بلاده وجارتها الشمالية، أن الحرب البحرية كانت انتصاراً لجنود السلاح الجوي الكوري الجنوبي في التصدي لهجمة كورية شمالية مفاجئة.
يُشار الى أن حرب "يون بيونغ" البحرية نشبت في 29 حزيران (يونيو) 2002 عندما شنت سفينتان من سفن الحراسة الكورية الشمالية هجوماً مفاجئاً على السفينة تشام سوري الكورية الجنوبية التي حاولت منع اختراق السفينتين الكوريتين الشماليتين خط الحدود الشمالية في البحر الغربي.
(رويترز، ا ف ب، ي ب ا)




















