أسبوع تبيين الخيط الأبيض حكومياً
لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة العتيدة، إذ يفتتح الأسبوع على مزيد من التريث والانتظار قبل تبين مآلات التأليف ومسار تشكيل الحكومة العتيدة خلال الأيام القليلة المقبلة، على ضوء التوجه المستقبلي للملف اللبناني ككل في ضوء نتائج الحراك العربي والإقليمي، السعودي – السوري خصوصاً، في وقت لم يصدر أي شيء رسمي يتعلق بما تردد عن احتمالات عقد قمة سعودية – سورية في دمشق اليوم، وعلى ضوء مشاورات استكشاف المرحلة وكيفية التعاطي مع الحراك العربي والإقليمي الذي يواصله الرئيس المكلف سعد الحريري الذي بحث أمس تطورات الأوضاع الراهنة ومسألة تشكيل الحكومة مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير غازي العريضي.
في هذه الأثناء، بدا أن ثمة توجهاً لدعم لبنان في المرحلة المقبلة على صعيد ترسيم حدوده مع سوريا، خصوصاً وأن المجتمع الدولي داعم لهذا التوجه من خلال قرارات الشرعية الدولية.
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تحدثت أمس عن أن كلاً من السعودية والولايات المتحدة الأميركية "تمارسان ضغوطاً على سوريا من أجل ترسيم الحدود بينها وبين لبنان والتنازل عن مزارع شبعا، على أن يتبع ذلك انسحاب إسرائيلي من المزارع ونزع سلاح حزب الله"، وأوضحت "أن ترسيم الحدود سيمنع إسرائيل من مواصلة الادعاء أن مزارع شبعا تقع في الأراضي السورية، وأنه بسبب ذلك ينبغي لاتخاذ القرار بالانسحاب منها أن يكون فقط في إطار مفاوضات مع سوريا"، معتبرة أنه "في حال بدأت سوريا بترسيم الحدود عند مزارع شبعا فإن ذلك سيشكل إشارة مهمة لحزب الله بأن استمرار تسلحه لم يعد جزءاً من الاستراتيجية السورية وأن هذا الأمر يتوقع أن يقوي ويرسخ مكانة المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة سعد الحريري".
ونقلت "هآرتس" عن مصادر لبنانية قولها "إن سوريا قد توافق على ترسيم الحدود مقابل مبادرات حسن نية أميركية ومصالحة مع مصر، وأن الترسيم سيبدأ بعد تعيين سفير أميركي جديد في سوريا".
المواقف الداخلية
أكد رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل أن "المشكلة اليوم هي في سلاح حزب الله الذي هو سياسي بامتياز لأنه يعيق المسيرة الوطنية ويتحكم باللعبة السياسية الداخلية وبكل استحقاق انتخابي"، مشيراً الى أن موقف الحزب من هذا الموضوع "ليس حزبياً بل وطنياً، لأننا نعتبر أنه بوجود السلاح هناك تهديد للديموقراطية"، متسائلاً "من يدفع هذا المال ومن أين يأتي السلاح لأن هذا الأمر يعتبر تعدياً على السيادة الوطنية(..)".
من جهته، رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن "مصلحة لبنان تكمن في بناء علاقات طبيعية مع سوريا لأن ذلك يسهم في استقرار لبنان"، مؤكداً أن "زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى دمشق ستتم قريباً وفي الوقت المناسب لأنه سيذهب لحل جميع المشاكل العالقة بين البلدين ممثلاً جميع اللبنانيين"، وشدد على أن "التركيز يجب أن يكون على مضمون زيارة الحريري لسوريا فالمهم هو جدول أعمالها والى أين ستصل"، وكشف عن "وجود قرار دولي وعربي يحض الأكثرية على وضع العلاقات مع سوريا على سكتها الصحيحة"، معتبراً أن عوامل عديدة دفعت السعودية الى إعادة مسار العلاقات مع سوريا الى الاستقرار بعد وصول حكومة إسرائيلية بعيدة كل البعد عن السلام(..)".
بدوره، سأل النائب بطرس حرب "هل المطلوب الخضوع للابتزاز لتسهيل تأليف الحكومة أو أن المطلوب نسيان خوضنا لمعركة السيادة والاستقلال"، وأكد اننا "لن نقبل بذلك وليتحمل كل إنسان مسؤولياته لأن هذا البلد هو لأبنائه وهم يقررون مستقبله ولن نسمح لغيرهم بتقرير هذا المستقبل(..)".
"المستقبل"




















