بيان
من لجان إعلان دمشق في أمريكا
تعلن لجان إعلان دمشق في أمريكا شديد استنكارها للتفجير الذي نال حياة الأبرياء في دمشق في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وتطالب النظام بإجراء تحقيق علني وشفاف. وتحمل لجان إعلان دمشق في أمريكا النظام السوري المسؤولية عن الحالة الأمنية القائمة في البلد، فغياب النظام الديمقراطي وسياسات قمع الحريات والبطش المستمر بالمواطنين في سورية تشكل التربة الخصبة لنمو كل أنواع التطرف. فالنظام بموقعه يتحمل المسؤولية الأساس عن فتح أبواب الحريات مما يسمح لاحياء الحراك السياسي والفكري والثقافي والإجتماعي.
ونحن في اللجان ننظر إلى هذا الحادث كنتيجة مباشرة للخط الذي بدأه النظام منذ استلام بشار الأسد الحكم ؛ حيث حول سورية عن خطها الوطني ونقلها من موقع الدولة المؤسسة للأمم المتحدة إلى دولة خارجة عن القانون تطالها تحقيقات وإدانات المنظمات الدولية. كما حول سورية من موقع قلب الوحدة والتضامن العربي إلى دولة مارقة عن الإجماع العربي ومصدرا للخلاف والنزاعات العربية. فعزلة النظام داخليا وعربيا ودوليا وممارساته ووسائله لتحقيق مآربه في الدول الشقيقة والمجاورة تفتح الباب واسعا على ردود فعل متطرفة ينتج عنها أعمال عنف مثل التي شهدتها سورية خلال السنوات الأخيرة.
وبهذه المناسبة يؤكد محي الدين قصار منسق لجان الإعلان في أمريكا بأنه "لايمكن أن يحدث أي تغيير سلمي وسليم في سورية ما لم يبادر النظام باعادة العمل بالدستور ورفع قانون الطوارئ وضمان الحريات السياسية للمواطنين وسيادة القضاء واستقلاله. فإيماننا العميق بأن المجتمع الحر وحده هو الدرع الحصين والضامن ضد نمو كل أنواع التطرف." كما حذر المهندس موفق حمودة رئيس اللجنة في شيكاغو "النظام من استخدام مثل هذه الأعمال لزيادة قبضته على رقاب مواطنينا وأكد "بأن استمرار دولة القمع والإرهاب الحالية هي المشجع الأول لمثل هذه الأعمال المتطرفة."
ونتقدّم من شعبنا وذوي الضحايا بخالص العزاء، ونبتهل لله العزيز أن يمن على المصابين والجرحى بالعافية وتمام الشفاء.
أمريكا 27/9/2008
لجان إعلان دمشق
====================
بيان إلى الرأي العام الوطني
قبل ظهر يوم الأحد 2/11/2008 توجهت مجموعات من المواطنين الكرُد إلى مبنى البرلمان (مجلس الشعب) في دمشق تلبية لدعوة للتجمع والاعتصام من قبل مجموعة من الأحزاب الوطنية الكردية (ثمانية أحزاب) وذلك للاحتجاج على المرسوم 49 لعام 2008 الذي يقيد إجراءات نقل الملكية العقارية في المناطق الحدودية بصورة تكاد تكون تعجيزية تماما ً (علماً أن محافظة الحسكة بكليتها اعتبرت حدودية) مما يبعث على الاعتقاد بأن الغاية من المرسوم هو التضييق على أبناء الشعب الكردي في الجزيرة خصوصا ً وباقي المناطق الحدودية عموما ً، وذلك بهدف استكمال مشاريع التعريب وتهجير المواطنين الأكراد من مناطقهم إحياءاً واستمرارا ً في المشاريع الشوفينية المتجددة التي تستهدف الوجود الكردي في سوريا.
إنه لمن الغريب والمستهجن والمدان أن تحول السلطات الأمنية (المفترضة بها خدمة المواطنين ومصالحهم) دون وصول هؤلاء المواطنين إلى أمام مبنى مجلس الشعب (الذي يشغله ممثلـوهم المفترضين)، والأغرب من ذلك أن تتـم الممارسات القمعيـة ومنـع المواطنين للتواصـل مـع ممثليهم المفترضين أمام أنظار ومراقبـة مجلس الشعب المنعقد لمتابعة مصالح الوطن وأبناء الشعب السوري. لقد أكدت السلطات السياسية والأمنية في دمشق مرة أخرى على عدم قدرتها استيعاب هموم الناس ومطالباتهم وقضاياهم من خلال مواجهتها لحقهم الطبيعي في التجمع السلمي والاحتجاج على ما يهدد أمور حياتهم ومعاشهم ومستقبلهم من خلال القمع والتسلط الذي مورس في عملية منع التجمع وما جرى من احتجاز عشوائي لعشرات المواطنين في الشوارع المحيطة بمبنى مجلس الشعب وتوقيفهم لغاية منتصف الليل.
إن الحزب الديمقراطي الكردي السوري يؤكد على حق ممارسة كافة أشكال التجمع والاعتصام والتظاهر السلمي لجميع القوى السياسية في البلاد ويؤكد على رفض أساليب المنع والقمع والممارسات التعسفية التي تتبعها السلطات الأمنية في مواجهة الحالات الاحتجاجية، ويهيب بمجلس الشعب أن يكون ممثلا ً حقيقيا ً لكافة أبناء الشعب السوري بعربه وكرده وباقي أبناء الوطن دون تمييز وأن يرفض الاستهانة بدوره المفترض. كما يؤكد الحزب بأن عدم مشاركته في هذا النشاط السلمي لا يعبر مطلقا ً عن موقف سياسي مخالف لموقف الأحزاب الداعية للتجمع والاعتصام من حيث المبدأ، ولا يعبر كذلك عن موقف مخالف في تقييم المرسوم 49 لعام 2008، بل إن عدم مشاركته في هذا التجمع كان نتيجة اختلاف في تقييم ظروف العمل وترتيب أولوية الخطوات الواجبة إتباعها في مواجهة ورفض المرسوم 49 وكذلك الآلية المتبعة في إقرار الدعوة إلى التجمع والاعتصام.
إن الحزب الديمقراطي الكردي السوري يؤكد على أنه سيعمل بكل إصرار ومتابعة جنبا ً إلى جنب مع باقي أطراف الحركة الوطنية الكردية والقوى الوطنية السورية من اجل إعادة النظر في المرسوم 49 لعام 2008 وبما يحقق ويصون مصالح المواطنين ويزيل عنه أية مضامين شوفينية أو عنصرية، في نفس الوقت الذي يطالب فيه السلطات السياسية في البلاد التعامل مع قضايا المواطنين وأبناء الشعب الكردي خصوصا ً بذهنية منفتحة وايجابية ومن منطلق ضرورة خضوعها لمصالح الشعب لا إخضاع الشعب لمخططاتها.
3/11/08 الحزب الديمقراطي الكردي السوري
"نشرة الرأي – تشرين الأول2008 – العدد81"




















