• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أغسطس 20, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

هل تجرؤ الأكثرية على أن تكون أكثرية ؟

14/07/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

تجول في الساحة السياسة، المواكبة لعملية تأليف الحكومة العتيدة، جملة من المفاهيم التي تدّعي نسباً إلى الدستور، والأخير منها براء. ويزداد – بتواتر إستعمالها – سهولة وقعها على الآذان، كيما تكتسب شرعية، لا تستحقها بالتأكيد. فمن داعٍ إلى حكومة "تآلف وطني" تتعانق فيها مكوّنات الأكثرية والأقلية، إلى منادٍ "بالتشارك الوطني" الذي تضيع فيه الحدود بين 8 و 14 آذار إلى مزاودٍ "بالوحدة الوطنية" التي يفترض بها أن تصهر الجميع في بوتقتها، بغض النظر عن جميع الإختلافات التي سادت وجهات نظر الأفرقاء السياسيين لا سيما خلال السنوات الأربع الماضية. وأما مفهوم حكومة "التمثيل النسبي" وذاك المتعلق بالحكومة "الميثاقية"، فحدّث عنهما ولا حرج.

لكن الثابت وسط كل هذا الخليط من المفاهيم أمران: الأول؛ أن لا صلة لها بحقيقة وأوالية ما نص عليه الدستور (من أن لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية). والثاني؛ أنها متصلة بواقع التدخل الإقليمي والدولي في تشكيل الحكومة، إنطلاقاً من الصراع المحتدم على الساحة اللبنانية.

ولئن كان أكيداً أن النظام السياسي اللبناني، قد أحال صراع الطوائف والمذاهب فيه مفهوم الديموقراطية إلى "ديموقراطية توافقية" (تخفي في أحشائها "ديموقراطية طوائفية"، وإن تسمّت بإسمها الملطف توافقياً)؛ فإن الأكيد أيضاً أن هذه "الديموقراطية التوافقية. الطوائفية" لن ينجوَ البلد معها من تكرار مواجهات وأزمات قاتل لأية إمكانية نماء للبنان أو تطوير له على مر السنين. وتكاد الإنتخابات النيابية (التي أستنفر العالم بأجمعه من أجلها، والتي لمّا يمضِ على إجرائها شهر ونيف)؛ تصبح حدثاً بلا معنى أو ضرورة؛ وهو أمر مفهوم من جميع الذين عارضوا – فعليّاً وجدّيّاً – "قانون الستين" السيىء الصيت والذكر، والذين إعتبروه محفزاً يجدد ظلال الحرب الأهلية وأشباحها، عوضاً عن أن يكون قانون إنتخابات عادلاً يعكس تمثيلاً نسبيّاً للتنوع والتعدد السياسي الكائن في رحم المجتمع اللبناني، والذي يمنع عليه إظهار نفسه عمل دؤوب ومستمر من القوى الطائفية المذهبية وزعمائها الممسكين برقابها.

وما يحفز على ذكر ما تقدم، أننا نُبشَّرُ بأن حكومة " التلاقي الوطني" التي يجول طيفها فوق كثير من الحدود العربية، مقبلة أيامها؛ ولا بأس معها – بعد ذاك – أن تضيع آمال الحركة الإستقلالية في تأكيد فوزها في الإنتخابات النيابية، وأن تمَّحي معها أوالية الديموقراطية في تولي الأكثرية شؤون الحكم وقيام الأقلية بمعارضتها ومراقبتها ومحاسبتها.

وللمرء أن يتساءل بعدها أي دور قد ترك فعلاً للمجلس النيابي في المراقبة والمحاسبة، ما دام أن الغالبية العظمى منه – إن لم نقل جميعه – سيضحى ممثلاً في الحكومة؟ وكيف للمرء أن يراقب نفسه، حتى لو أتى بالوزراء – جميعهم – من خارج المجلس النيابي؛ عملاً بالمبدأ القاضي بفصل النيابة عن الوزارة، أي فصل سلطة الحكم عن سلطة المراقبة والمحاسبة (وهو المبدأ الذي لطالما تمت المناداة به في لبنان، والأخير بأمسِّ الحاجة إليه، ولم يتجّرأ عهد أو حكومة على أن تقوم بتعديل دستوري بصدده)؟

وقد يُردُّ على ما سبق بالقول، إن الظروف المحلية والإقليمية والدولية تحتّم أن يحكم البلد بهذه الصورة التآلفية التوافقية؛ وهي ظروف – لمن يريد أن يتذكر – لم تتغير منذ عشرات السنين، بل منذ نشوء الكيان اللبناني (والمادة 95 من الدستور – بتطورها وتعديلاتها – خير شاهد على ذلك). ولا يُجَاب على ذلك إلا بالقول، إنه بسبب ذلك – بالضبط – فإن ما أفرزته الإنتخابات النيابية من نتائج، كان من الواجب إستثماره بغية تقديم نموذج عما تريده هذه الأكثرية النيابية التي خرجت بنتيجة الإنتخابات. وإذا لم تكن اللحظة ملائمة اليوم للسير قدماً في إطار إستعادة الدولة وجودها وترسيخ دور مؤسساتها وتثبيت هيبة القانون فيها، فأي تفسير سيقدم للجمهور الإستقلالي العريض. وبعضه جابه في أشد الظروف قسوة وصعوبة. عندما تعود أوالية الحكم إلى المفاهيم "البدائع": من "الثلث المعطل"، إلى "التوافق الحكومي"على كل ورادة وشاردة، إلى إنعدام "التضامن الوزاري" الواجب في أية حكومة؛ وكله مما قاد إلى شلل حكومي طوال السنوات الأربع الماضية خصوصاً؟

وماذا عن الآتي من التحولات الإقليمية والدولية التي يمكن أن تفاجئ الوطن. الساحة الطائفية والمذهبية؟ وكيف يكون موقف الحكومة التآلفية من أية حرب إقليمية – متوقعة ومنتظرة – في سياق إنسداد أفق مبادرة السلام العربية، وإشتداد جموح اليمين الإسرائيلي الرافض قيام دولة فلسطينية مستقلة (سيادتها راسخة فعلاً، والقدس عاصمة لها)؛ ناهيك عن رفضه عودة اللاجئين، وإستمراره في إنماء المستوطنات" نموها الطبيعي" بحسب وجهة نظر العدو الإسرائيلي؛ أضف إلى ذلك طموحه في إستقرار إسرائيل دولة يهودية "صافية"، بما يحتمله ذلك من تهجير فلسطينيي الكيان الإسرائيلي"الترانسفير"؟ وزد على كل ما تقدم، ما يحتمه عزم إيران على إمتلاك القدرة النووية التي تشير إلى منحى تصادمي مباشر بينها وبين إسرائيل، لا يمكن النجاة معه منه، خصوصاً في ظل ما أفرزته الإنتخابات النيابية الإيرانية من نتائج على مستوى تشكيل السلطة فيها، وتمكين الإتجاه المحافظ اليميني من الإمساك بكل مفاصل السلطة هناك.

وكل ما سلف جانب مما قد تواجهه حكومة "التآلف الوطني" بسيط بساطة التفكير الذي يدعو إلى تأجيل هذه الأمور إلى حينها؛ فعندما "نصل إليها نصلّي عليها". وما زلنا في مفاعيل هذا المثل البسيط منذ عشرات السنين، ولمَّا نزل، ننعم بمفاعل "الديموقراطية الطوائفية. التوافقية" ومواجهاتها وأزماتها وحروبها الأهلية. فما الذي ستفعله حكومة "التآلف الوطني"، إذا ما أعلنت "المحكمة الخاصة بلبـنان" نتائج لا ترضي من هدّد بالويل والثبور وعظائم الأمور، إذا لم تأتِ نتائج التحقيق وفقاً لوجهة النظر التي حاول تسويقها؟ وكيف ستتصرف حكومة "التآلف الحكومي" إذا لم ترضِ نتائج التحقيق من تساءل عن الفارق بين المدعي العام الدولي دانيال بلمار "الأول" و"الثاني"، ويترقب معه اللبنانيون "الثالث"، وما سيفعله؟

هذا؛ مع العلم بأن كل عليم بمسار القضاء الدولي (في كل ما عالجه أو نظر فيه من قضايا)، يعلم أنه يملك مسيرته الخاصة، التي، إذا إنطلقت، صعب أن تتوقف؛ وإن تأخرت أحياناً. واذا كانت "مذكرة تفاهم" مع هذه المحكمة، قد إحتاج الأمر إلى تأجيلها وتأخيرها وتعديلها ومن ثم تمريرها بقرار من وزير العدل، إستقل به أمرها عن أن تطرح على طاولة مجلس الوزراء؛ فماذا يكون مصير أية طلبات بالتحقيق والإستدعاء أو الإتهام، بعد كل ما جرى في هذا الصدد؟ اللهم؛ إلا إذا كان لبنان ـ السلطة قد قرّر، أن يتخلى عن سعيه إلى "الحقيقة"؛ وما هو بالأمر السهل أو اليسير أمام القضاء الدولي؛ حتى لو رغب في ذلك أو أراد.

أما إذا تحدثنا عن هموم ومشاغل أخرى يفترض أن تشغل بال حكومة "التآلف بالوطني" كقرار "الحرب والسلم" و"الأمن بالتراضي" و"المربعات الأمنية" و"السلاح في المخيّمات" و"سلاح الميليشيات" و"تحديد وترسيم الحدود" و"بناء الدولة المدنية" وغير ذلك مما تعرضت له قرارات الشرعية الدولية الواجبة النفاذ؛ فذاك كله، يكفي أبسطه وأقله لإطاحة كل "تآلف حكومي"؛ فكيف بك أن تتحدث عن "تضامن حكومي". إلا، اللهم، إذا كنا نتحدث عن حكومة عتيدة تؤلف لأشهر معدودة، يفرح بتأليفها من يفرح، ويرتبط مصيرها بهدوء المرحلة التي تسود اليوم العلاقات العربية ـ العربية، ويصيبها " الشلل الحكومي" قبل أن تصل إلى منتهاها؛ هذا إذا لم يبدأ منذ إنطلاقتها؛ فتنفجر معها أو تبتر كحال الحكومة "البتراء".

وأيّاً كان الشكل الذي سيرسو عليه تشكيل الحكومة العتيدة اليوم؛ وحتى لو تم إستبعاد "الثلث المعطل ـ الضامن" عنها ظاهرياً، وأحيل أمره إلى حصة رئيس الجمهورية في الحكومة؛ فالأكيد أن حدود إصطفاف الأكثرية والأقلية، لا يسمح بتجاوز مسألة بقاء مصير الحكومة معلقاً على "التوافق" في مجلس الوزراء؛ وليس على "التصويت" عند تعذره، وفقاً لما تنص عليه المادة 65 من الدستور. مما يجعل مصيرها مهدَّداً في كل يوم أو مشلولاً كلما شاء من شاء.

أوَليس كل ما سلف يدعو إلى جرأة مختلفة في تشكيل حكومة تنبثق من الأكثرية النيابية، بحيث تتحمل مسؤولياتها إزاء الشعب والوطن؛ خصوصاً عندما يُذكر أن نصف الشعب اللبناني – تقريباً – لم يسر خلف من دعوه إلى السير في ركاب الدعوة إلى إبقاء الوطن "ساحة" لتصريف أزمات المنطقة و"صندوق بريد" لتلقي رسائلها الملغومة والمتفجرة؛ ولم يستجب إلى استفتاءات تجعل مصيره رهناً بمسار أزمة الشرق الأوسط ومصيرها.

أفلم يذكر قادة المعارضة السابقة – الحالية، أنهم على إستعداد كامل لتولي شؤون الحكم؛ إذا ما فازوا؟ وأكد قادة الموالاة أنهم سيستنكفون عن أية مشاركة في الحكم، إذا ما خسروا؟ بما يعني إستعداداً – من كليهما – لتحمل عبء المسؤولية عن الحكم، من موقعهم كأكثرية نيابية إذا ما فازوا؛ وتحملهم عبء المسؤولية عن المعارضة؛ من موقعهم كأقلية نيابية إذا ما خسروا؟!

وليس خطأ فادحاً تشكيل حكومة"وحدة وطنية" ولن يكون، إذا ما كانت المعارضة تقبل موقعها في تشكيل الحكومة من موقع الأقلية التي تعرف ذلك وترتضيه. لكن الخطر الجسيم هو في تشكيل حكومة "تآلف وطني"، لا تحمل من مضمون فعلي سوى معنى تعايش "الأفرقاء الطوائف – المذاهب" فيها، سينفجر تآلفها الوطني عند كل مفترق سياسي، فكيف بنا عند مفترق مصيري؛ ولا تكون الحركة الإستقلالية اللبنانية التي استنقذت لبنان من الهيمنة والوصاية السورية المباشرة (وإن ظل أثرها غير المباشر)، قد قادت بالفعل إلى إعادة توحيد المواطنين حول أي من الشعارات المنبثقة عن مصالحهم الأساسية الفعلية. وأما القول إن الحكومة يتوجب أن تكون"ميثاقية" (مما يعني وجوب تمثيل جميع مكونات الوطن الطائفية – المذهبية فيها، أو غالبيتها الساحقة على الأقل)؛ فهو أمر يقود إلى إعتبار الكتل الطائفية المذهبية السياسية الكبيرة – وحدها – جديرة بإعطاء مضمون "الميثاقية" لمثل هذه الحكومة. لذا؛ فإن هذا القول، وإن إرتدى شرعية سياسية ما (من حيث إتساع حجم التمثيل السياسي لهذه الكتل الطائفية المذهبية الكبيرة؛ أو أقله فاعليته السياسية في غمرة نتائج" قانون الستين" السيء الصيت والذكر) إلا أن هذا القول ـ بالذات ـ يُعدم حياة أي وجود سياسي متنوع ومتعدّد معارض لهذه الكتل الطائفية ـ المذهبية، ويزهق احتمال تطوّره ويحرمه فرصة النماء السياسي، ويؤبّد الإنقسام السياسي على أساس من تناحر الطوائف والمذاهب فحسب، ويغلق أية نافذة مفتوحة على تطور لبنان الوطني والديموقراطي، المتحرر من أسار الطائفية والمذهبية، الساعي إلى دولة مدنية ومواطنية شاملة – عابرة للطوائف والمذاهب – وإلى سلطة الحق والقانون والمؤسسات.

لقد أوتيت الحركة الإستقلالية اللبنانية نتيجة في الإنتخابات، حازتها بعد صراع دامٍ ومرير، سقط خلاله نخبة من القادة الشهداء في سبيلها، ودُفعت أثمان باهظة من إستقرار الوطن لبنان وأمن بنيه وسلامتهم ورفاههم الإجتماعي. وكثيرون ما زالوا على إستعداد للثبات على موقفهم في هذا الموقع؛ بل إن اللبنانيين لكانوا أكدوا هذا الموقف أكثر، لو أتيح لهم أن ينتخبوا بقانون إنتخابي عادل، يعتمد النسبية مبدأ، ويتجه نحو مجلس نيابي خارج أي قيد طائفي، كما تنص المادة 24 من الدستور؛ ولعل ما يقرب من اثني عشر ألف بطاقة بيضاء خير دليل على ذلك. فإذا ما أضيف إليها من لم يقترع (على الرغم من خطب التكليف والتحشيد والتحليل والتحريم والترغيب والترهيب)، بدا واضحاً أن هناك مجتمعاً مدنياً لبنانياً واسعاً(وإن كان مشرذماً)، يريد أن يرى قيام نظام ديموقراطي برلماني في وطنه بحسب ما نص عليه الدستور؛ وهو ينتظر خطوات في هذا السبيل؛ حتى وإن كانت صعبة أو عسيرة المخاض في البداية. لأنه من دونها، ليست هناك إمكانية لأي تغيير في الواقع اللبناني، ولن تكون الحكومة العتيدة المنتظرة سوى حكومة "إدارة الأزمة"؛ المستكينة اليوم، المستفحلة غداً، والمنفعلة بأفق أي شرٍ مستطيرٍ بعد غدٍ.

ويبقى السؤال مرتسماً في ضوء كل ما تقدم: هل ستجرؤ الأكثرية النيابية على أن تحافظ على أكثريتها في تشكيل الحكومة، حتى لو أدى ذلك إلى عدم قيام حكومة "تآلف وطني" (ليس هو في حقيقته أكثر من " تعايش سياسي"مؤقت)؟ أم أنها ستفرِّط – منذ البداية – بإنتصارها الذي أحرزته في الإنتخابات النيابية؛ وتخسر معه ثقة جمهورها العريض الواسع (وإن كان بعض منه مشرذماً بفعل عوامل عدة، وستزداد شرذمته وتتفاقم بسبب عدم قدرة الأكثرية النيابية على استثمار انتصارها الانتخابي).

لقد فرضت الأقلية النيابية إنتخاب رئيس المجلس النيابي من موقع مراعاة التوازنات الطائفية المذهبية القائمة في البلد. ومن واجب الأكثرية النيابية، أن تفرض تشكيل الحكومة من موقع ما أفرزته الإنتخابات من نتائج، ليمكن تقديم خيار سياسي بديل للمواطنين اللبنانيين، يقوم بمسؤولية الحكم من موقع اكثريته – وفقاً للدستور – وتلزم الأقلية بمعارضته من موقعها. ومن دون ذلك، يبقى الحديث عن أن النظام السياسي في لبنان ديموقراطي برلماني، لا صلة له بأية ممارسة دستورية سياسية حقيقية، وتبقى السلطة في مهب الشلل والتعطيل وإنعدام الوجود غير قادرة على صياغة مستقبل للناس أو منح تقدم وإزدهار للوطن.

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

لبنان والشرق الأوسط في الصحافة الاسرائيلية حرب لبنان أعادت قدرة الردع الاسرائيلية وأصلحت ضرراً تسبّب به باراك عام 2000

Next Post

هل يتحول تأليف الحكومة أزمة ؟

Next Post

هل يتحول تأليف الحكومة أزمة ؟

سفارة إيران الخفية.. في نيكاراغوا

شجاعة 8 نواب جمهوريين في قانون الانبعاثات

من صراعات الغالب والمغلوب إلى الفيديرالية: العراق مختبراً مطلوباً

هل أصبحت فيرجينيا تحت عباءة أوباما؟

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d