أوباما يدرس امكانية زيارة إسرائيل ويطالبها بمراجعة ذاتية في الموضوع الفلسطيني
يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما إمكانية أن يزور إسرائيل والتحدث مباشرة مع الجمهور الإسرائيلي مثلما تحدث مع العرب من خلال خطابه في القاهرة في حزيران (يونيو) الماضي، وهو طالب إسرائيل خلال لقائه مع قادة منظمات يهودية في الولايات المتحدة بإجراء مراجعة ذاتية في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية امس أن مساعدي أوباما تحدثوا اخيرا بشأن إمكانية قيام أوباما بزيارة إسرائيل مع عدد من قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة.
وتطرّق أوباما إلى احتمال زيارة إسرائيل خلال لقائه أمس الإثنين مع قادة المنظمات اليهودية الذين قالوا له إن زيارة كهذه من شأنها أن تساعد كثيرا في جعل مواطني إسرائيل يشعرون بأنه ملتزم أمنهم.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أوباما قوله لمساعديه خلال اللقاء مع رؤساء المنظمات اليهودية، "سنسافر إلى إسرائيل".
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أوباما قوله لرؤساء المنظمات اليهودية إنه وضع نصب عينيه هدفا "لحل المشاكل الديمغرافية لإسرائيل بواسطة حل الدولتين"، مضيفا أن على إسرائيل أن تمرّ في عملية "محاسبة للذات" في الموضوع الفلسطيني "وأنا مستعد للتحدث إلى الإسرائيليين بصورة واضحة كصديق حقيقي من أجل مساعدتهم في ذلك".
ورفض أوباما ادعاءات بأنه ينفذ سياسة غير متوازنة وأنه يمارس ضغوطا على إسرائيل ولا يفعل ذلك مع الفلسطينيين والعرب، وقال "إنني أمارس سياسة متوازنة وأمارس ضغوطا على إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية وينبغي لكل طرف التزام تعهداته".
كذلك رفض أوباما طلب أحد قادة المنظمات اليهودية بتقليل التحدث بشأن الخلافات بين إدارته والحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، وقال إنه "خلال السنوات الثماني لولاية إدارة (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش لم يتم الإعلان عن الخلافات لكني لا أعتقد أن هذا الأمر ساعد في التقدم في عملية السلام".
ورأى أنه "ثمة نافذة ضيقة من الفرص للتقدم في عملية سياسية لكن هذا ممكن، ولدي القدرة أن أتحدث بصورة صادقة وواضحة وقد فعلت ذلك مع العالم العربي، وأعتزم التحدث بصورة واضحة مع الإسرائيليين وكصديق حقيقي".
وبحسب الصحف الإسرائيلية فإن أوباما شدّد مرات عدة أمام قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة على التزامه أمن إسرائيل، وقال "ربما لسنا متفقين على كل شيء لكن يحظر أن يُفهم من ذلك أني لست ملتزما أمن إسرائيل". وتابع أن "إقامة دولة فلسطينية هي في رأيي مصلحة أمنية إسرائيلية وإذا دعت الحاجة فإني سأقول بشكل علني ما هي في رأيي المصالح الإسرائيلية، وربما سأعرّفها بشكل مختلف عما يعرفها الإسرائيليون".
وعن الاستيطان قال الرئيس الأميركي إنه "واضح لنا أن قسما من المستوطنات ستبقى بأيدي إسرائيل لأن هذا هو الواقع على الأرض، لكن ما الذي سيبقى تماما وكيف سيتم تنفيذ ذلك، فإن كل هذه هي مواضيع ستبحث خلال المفاوضات بين الجانبين".
ونسبت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" الى عدد من القادة الذين حضروا اللقاء أن المبعوث الاميركي جورج ميشتل يجري مفاوضات مع الاسرائيليين والفلسطينيين وان التوصل الى تسوية في قضية المستوطنات ممكن.
وتطرق أوباما إلى الموضوع الإيراني قائلا إنه لا يريد التحدث عن تحديد فترة الحوار الأميركي ـ الإيراني، لكنه حذر من أنه "في حال لم تخطُ إيران نحو الباب المفتوح للحوار فإننا سنضطر لبحث كيفية التقدم إلى الأمام، لكن سنخطئ إذا تحدثنا منذ الآن عما سنفعله وكيف سنفعله".
وقد شارك في اللقاء مع أوباما 15 شخصا يمثلون اللوبي اليهودي (إيباك) ومنظمة لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في جميع أنحاء الولايات المتحدة واتحاد الجاليات اليهودية ومنظمة "جي ستريت" و"السلام الآن".
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن الولايات المتحددة تسعى حاليا لإعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، موضحا انه منذ ان قام أوباما بتعيين ميتشل مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط قبل عدة شهور تؤكد الإدارة الأميركية على ضرورة إطلاق هذه المفاوضات من جديد مع التصميم على ضرورة التزام وقف الاستيطان من جانب اسرائيل بحيث يكون وقفا كاملا للأنشطة الاستيطانية بما يتيحه ذلك للفلسطينيين والعرب للتجاوب مع هذا الموقف في إطار المفاوضات التي ستبدأ عندئذ.
جاء ذلك ردا على سؤال صحافي لوزير الخارجية المصرية حول محاولات فرض التطبيع العربي مع اسرائيل في مقابل وقف الاستيطان الاسرائيلي بالضفة الغربية.
وأوضح ابو الغيط انه يجب الا نخفي على أحد انه خلال الفترة من عام 1995 إلى 1998 كانت هناك مواقف لاسرائيل أدت لافتتاح مكاتب لاسرائيل فى دول عربية كما كانت هناك اتصالات وزيارات ولقاءات متبادلة وزخم يتحرك فيه العرب لمساعدة الفلسطينيين لاقناع اسرائيل بأن العرب لديهم حسن نوايا مقابل أن ترفع اسرائيل يدها عن الاراضي المحتلة تنفيذا لإتفاق أوسلو الموقع عام 1993.
وتابع أن رؤية مصر لبدء المفاوضات تؤكد انه يجب على الولايات المتحدة وضع إطار نهائي للحدود بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وضرورة أن تتم العودة الى الوضع الذي كانته العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية يوم 28 ايلول (سبتمبر) عام 2000 قبيل اقتحام شارون للمسجد الأقصى وانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
(ي ب ا، ا ش ا)




















