في الانتخابات الرئاسية الأولى في موريتانيا بعد انقلاب في آب الماضي، أبدى المرشحون الرئيسيون ثقتهم بالفوز من الدورة الأولى وتركزت تصريحاتهم على قدرتهم على إخراج البلاد من أزمتها والمضي بها نحو الديموقراطية والإصلاح.
ويعتقد محللون أن قائد الانقلاب العسكري الذي نفذ العام الماضي، الجنرال محمد ولد عبد العزيز هو الأقرب إلى الفوز، مع انه يخوض الانتخابات بصفته مدنياً بعدما تخلى عن منصبه العسكري، ويليه اعلي ولد محمد فال الذي قاد انقلاباً عام 2005، والمعارض السابق أحمد ولد داده، ثم مرشح الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية مسعود ولد بالخير الذي أمل في أن يحسم الموريتانيون خيارهم لمصلحته، وأن تنهي الانتخابات "منابع الأزمات السياسية فى موريتانيا بما يخدم البلاد"، مؤكداً أن "موريتانيا لن تعود أبداً إلى الحكم العسكري". وهو يتمتع بشعبية كبيرة في الضواحي الفقيرة للعاصمة. بينما يؤيد آخرون ولد عبد العزيز لأنه شق طرقاً وبنى مستشفيات وبعتبروته "رئيس الفقراء" إذ تمكن من خفض أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة 30 في المئة.
وأوقف مانحون دوليون مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة برامج المساعدات احتجاجا على الانقلاب الأخير، غير ان اجراء انتخابات حرة وشفافة سيكون خطوة في اتجاه معاودة التعاون. ولم يرسل الاتحاد الاوروبي ولا الامم المتحدة مراقبين، علماً ان هناك اكثر من 200 مراقب من الاتحاد الافريقي الذي رفع العقوبات عن موريتانيا هذا الشهر، ومن جامعة الدول العربية.
وأصابت الشرطة رجلا بالرصاص في عملية دهم ليلية على اعضاء مشتبه في انتمائهم إلى تنظيم "القاعدة" واعتقلت شخصين آخرين، وذلك على خلفية مقتل عامل معونة اميركي في نواكشوط الشهر الماضي. وأفاد مفوض الشرطة محمد الامين ولد احمد ان العملية جاءت في اطار مطاردة كبيرة لعناصر التنظيم.
وجعل ولد عبد العزيز مكافحة الارهاب حجر زاوية في تبريره الاستيلاء على السلطة، متهما الرئيس سيدي محمد ولد شيخ عبد الله بالتراخي بشأن تنظيم "القاعدة".




















