انتقدت سوريا امس الاتفاق الامني المزمع توقيعه بين العراق والولايات المتحدة على أساس انه يتضمن إقامة قواعد عسكرية أميركية على الأراضي العراقية وإعطاء حصانة للجنود الأميركيين "الذين يدمرون العراق". فيما بحث مجلس الرئاسة العراقي، المكون من رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، امس الاتفاق او ما تطلق عليه الحكومة العراقية تسمية "إتفاق سحب القوات".
وانتقد وزير الإعلام السوري محسن بلال امس الاتفاق على أساس أنه يتضمن إقامة قواعد عسكرية أميركية على الأراضي العراقية وإعطاء حصانة للجنود الأميركيين "الذين يدمرون العراق". وقال في حديث للتلفزيون السوري إن "الشعب العراقي جدير بمواجهة مثل تلك المشاريع وإسقاطها وإخراج الاحتلال بدل إعطائه حصانة"، مؤكداً على أن المقاومة العراقية "سوف تجبر الأميركيين على الرحيل". وذكّر بأن الهجوم الذي قامت به مروحيات أميركية في منطقة البوكمال السورية المحاذية للحدود مع العراق، ناتج عن وجود الاحتلال الأميركي في العراق، معتبرا أن هذا الوجود "يضر بدول الجوار وبخاصة سوريا".
وجدد بلال نفي وجود أي مشاريع نووية في سوريا، مشيراً إلى أن عناصر اليورانيوم التي قد يكون مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثروا عليها في موقع سوري دمرته إسرائيل "ناتجة عن محتويات القنابل التي قذفتها الطائرات الإسرائيلية" .
وفي هذا الوقت، بحث مجلس الرئاسة العراقي، الاتفاق او ما تطلق عليه الحكومة العراقية تسمية "إتفاق سحب القوات".
وتأتي هذه المناقشات بينما أفادت مصادر مطلعة عن اتفاق الائتلاف العراقي الموحد الشيعية مع كتلة التحالف الكردستاني، وهما أول وثاني أكبر كتلتين في البرلمان العراقي على التوالي، على تمرير الاتفاق الأمني عند عرضه على البرلمان خلال الايام القليلة المقبلة.
وسبق هذه المناقشات تهديدات أطلقها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتصعيد الهجمات ضد القوات الأميركية ما لم ترحل عن العراق بدون قيد او شرط، مكررا معارضته للاتفاقية الامنية التي تزمع بغداد وواشنطن توقيعها.
وقال بيان صادرعن الرئاسة العراقية امس "إن مجلس الرئاسة أطلع على كافة التعديلات التي اقترحها الجانب العراقي والتعديلات الاضافية التي قدمتها الادارة الاميركية على الاتفاقية". كما ناقش المجلس تفعيل العديد من المهام الدستورية الخاصة في مجلس الرئاسة والعلاقة بينه وبين مجلس الوزراء، فضلا عن متابعة قرارت اللجان الخمس، التي شكلت مؤخرا لمتابعة الملفات السياسية والامنية والاقتصادية والعلاقات الخارجية، والاطلاع على النتائج التي حققتها.
ونقل البيان عن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي قوله للصحافيين إثر الاجتماع "إن مجلس الرئاسة تناول خلال اجتماعه بحث التعديلات التي جرت على اتفاقية سحب القوات وان النقاشات التي جرت بين أعضائه كانت ناضجة، واضعين سيادة العراق واستقلاله في المقام الاول، ومن ثم انتقاء افضل الخيارات التي تضمن المحافظة على المكتسبات التي تحققت على صعيد الأمن والاستقرار السياسي".
كما نقل عنه قوله إن "ذلك سيكون بالتعاون مع رئيس الوزراء ومجلس الوزراء والكتل البرلمانية اضافة الى الرأي العام".
من جانبه، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في تصريح مماثل إن "مجلس الرئاسة ناقش الاتفاق الامني، وكما سمعنا بان الادارة الاميركية قدمت تعديلات اضافية استجابة الى مجلس الوزراء ونحن بانتظار تقييم رئيس الوزراء لهذه التعديلات والموقف النهائي بالنسبة للاتفاق".
(رويترز، ا ف ب، ا ش ا)




















