في فصل جديد من أزمة تمسك الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد باسفنديار رحيم مشائي نائباً أول له، ثم مستشاراً له بعدما تنحى الأخير استجابة لضغوط المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، أقال احمدي نجاد امس وزير الاستخبارات غلام حسين محسني ايجائي الذي كان اعترض على تلك التسمية. بينما نفى الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني وجود "صراع على السلطة" مع خامنئي.
ونقلت وكالة "مهر" الايرانية شبه الرسمية عن الرئيس السابق الذي يرئس مجلسي الخبراء وتشخيص مصلحة النظام أن "الدعاية التي تروجها وسائل الإعلام الأجنبية بالإيحاء بوجود صراع على السلطة على أعلى مستويات النظام، تشكل إجحافاً في حق الثورة الإسلامية". وتحدث عن "الصداقة" التي تربطه بخامنئي منذ أكثر من 50 سنة، أي قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979 بكثير. ووصف المرشد الأعلى بأنه "مفكر تقدمي يتطلع الى المستقبل في مواضيع مختلفة". وأضاف :"لدي أمل في قدرة المرشد الأعلى، القوي في إدارة الأمور وخبرته الكبيرة على حل المشاكل الحالية"، مجدداً اقتراح ان يبادر النظام إلى استعادة ثقة الشعب بعد الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران.
أما خامنئي، فشدد على ضرورة الوحدة داخل البلاد على رغم الاختلاف على قضايا "ثانوية". وقال إن "القضايا التى حصلت فى الأيام الأخيرة يجب ألا تتحول ذريعة لايجاد الخلاف والشقاق، وعلى الجميع أن يتعاونوا معا بأخوة وأن يبذلوا جهودهم من أجل تطور البلاد".
إقالة إيجائي
وأفادت مصادر إيرانية ان أحمدي نجاد عدل عن قراره إعفاء عدد من الوزراء على خلفية الجدل الدائر حول تمسكه بمشائي، لكنه أقال وزير الاستخبارات. (العرب والعالم)
ونقل تلفزيون "العالم" الإيراني الذي يبث بالعربية عن مصادر مقربة من المكتب الرئاسي ان أحمدي نجاد تراجع عن قرار إقالة الوزراء وأوعز إليهم بالاستمرار في مزاولة مهماتهم تحسبا لمواجهة الحكومة أزمة ثقة أمام مجلس الشورى على خلفية الاستقالات السابقة لعدد من الوزراء. وتنتهي الولاية الأولى لاحمدي نجاد بعد ثمانية ايام، ومن المتوقع ان يؤدي اليمين في 5 آب.
ونسبت وكالة "مهر" الى مصدر "مطلع" انه "إثر المشادة الكلامية بين وزير الاستخبارات ورئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي، في موضوع تعيين اسفنديار رحيم مشائي نائبا أول لرئيس الجمهورية على رغم معارضة قائد الثورة (علي خامنئي)، أقال الرئيس محمود احمدي نجاد غلام حسين محسني ايجائي" من الوزارة.
وقد تخلى مشائي عن منصبه السبت اثر مطالبة خامنئي أحمدي نجاد بإقالته، غير ان الأخير عينه مستشاراً ومديراً لمكتبه.
(و ص ف، أ ش أ)




















