• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, أكتوبر 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نعم.. كانت ثورة

    نعم.. كانت ثورة

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    حين يخاطب نتنياهو المرآة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نعم.. كانت ثورة

    نعم.. كانت ثورة

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    ثلاثة أسئلة حول الصندوق السيادي السوري

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    إسرائيل بعد انتخاب وحرب: أبراهام للإقليم وجيوش تعمل معها

    حين يخاطب نتنياهو المرآة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

قمم مضغ الهواء

عبد الحليم قنديل

21/01/2023
A A
قمم مضغ الهواء
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

هل تفيد القمم العربية الأخيرة في نصرة الحق الفلسطيني؟ «قمة أبو ظبي» أعقبت مباشرة «قمة القاهرة» الثلاثية، وبدت الأخيرة معنية أكثر بالوضع الفلسطيني، ولها سوابق جمعت أطرافها، الرئيس المصري وملك الأردن ورئيس السلطة الفلسطينية، وصدرت عنها نسخة محدثة من البيان الختامي المعتاد، الذي يصدر دائما عن القمم العربية الشاملة أو الجزئية، يعيد ويزيد في طلب سلام عادل شامل لا وجود له، وفي المطالبة بدولة فلسطينية على حدود 1967، والالتزام بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وفي دعم وصاية المملكة الأردنية الهاشمية، وإشرافها على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وفي الدعوة لمفاوضات، يعرف الموقعون أنه لم تعد من فرصة ولا شبه فرصة لاستئنافها في المدى المنظور.
وقد يكون من أثر معنوي لمثل هذه البيانات في السلطة الفلسطينية بالذات، يشعرها بأنها ليست وحيدة في مواجهة اقتحامات وعقوبات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأكثر تطرفا ويمينية وعدوانية، من نوع خصم عشرات ملايين الدولارات من حصيلة الضرائب المستحقة لموازنة السلطة، التي تجمعها حكومة الاحتلال حسب اتفاق «باريس» الاقتصادي، وسبق أن حجبت سلطات الاحتلال عشرات الملايين الأخرى، بدعوى أن السلطة تدفعها لعائلات الشهداء والأسرى، وجرى تبرير الإجراء الأخير بتعويض عائلات الضحايا الإسرائيليين في العمليات الفدائية الفلسطينية، مع سحب بطاقات التنقل من بعض المسؤولين الفلسطينيين، عقابا لهم على سعيهم لقرار أممي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، يطلب رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية في ماهية وجرائم الاحتلال.

العمل الدبلوماسي قد يكون مفيدا في نطاق رمزي، لكنه لا يعيد حقا، ولا يفتح
طريقا لاستعادة الحقوق، بينما كيان الاحتلال لا يعول سوى على منطق القوة

وقد لا يكون من جدال كثير في جدوى الدعم العربي الرسمي للسلطة الفلسطينية، فأصوات المجموعتين العربية والإسلامية في الأمم المتحدة بالغة الأهمية وحجر أساس، يضم إليه دوائر دعم من أصوات كتل عالمية أخرى، تضمن تمريرا مريحا لقرارات الجمعية العامة الداعمة معنويا للقضية الفلسطينية، وقد صدرت لصالح القضية مئات القرارات الأممية، تحولت كلها إلى حبر يجف فوق الورق، ربما باستثناء قرار منح فلسطين صفة العضو المراقب، وما ترتب عليه من انضمام فلسطين إلى هيئات دولية، تمكنها من عمل دبلوماسي في مطاردة جرائم الاحتلال، ولكن من دون حصاد فعلي مؤثر، ولسبب ظاهر جدا، هو «الفيتو» الأمريكي الجاهز دائما لدعم كيان الاحتلال في مجلس الأمن الدولي، وهو ما يعطي «إسرائيل» صفة الحصانة العملية المتجاوزة لأي قانون دولي، أو قرار أممي، إضافة لدهس حكومات الاحتلال لغالب التزاماتها بمقتضى «اتفاق أوسلو» وتوابعه عبر ثلاثين سنة مضت، واستشراء التهويد في القدس والضفة الغربية، وتأييد واشنطن لقرار إسرائيل بالضم النهائي للقدس المحتلة، وتفاخر الرؤساء الأمريكيين بولائهم الحار للصهيونية وكيانها، وقتل الوقت بتظاهر دبلوماسي عن دعم «حل الدولتين»، تحول عمليا إلى منح وقت كاف لآلة القتل الإسرائيلية، تنفذ فيه خططا متدرجة، ثم طفرية لضم الضفة الغربية بكاملها، وتحويل الوجود الفلسطيني فيها إلى كانتونات منفصلة متباعدة، وإلى تذويب الحضور الفلسطيني في حمض كبريتيك توحش استيطاني، يسعى لهدم المسجد الأقصى في أقرب وقت، وبالذات مع حكومة المجرمين وأرباب السوابق بقيادة بنيامين نتنياهو وإتمار بن غفير وبتسلئيل سموتيريتش وأشباههم. والمعنى مع ذلك، أن العمل الدبلوماسي قد يكون مفيدا في نطاق رمزي، لكنه لا يعيد حقا، ولا حتى يفتح طريقا سالكا لاستعادة الحقوق، بينما كيان الاحتلال لا يعول سوى على منطق القوة والفرض والعصف بالوجود الفلسطيني، فيما يشتعل الشارع الفلسطيني بالغضب وبالمقاومة، ويبذل الدم بلا حدود، ويواجه صلف العدو بتحديه، فيما تبدو مواقف القمم العربية المعنية في واد بعيد، ولا تتحرك حتى لرفع وصمة وعار التطبيع عن نفسها، وهو أضعف الإيمان في هذه الظروف، فلم نسمع ولا نرى أن أحدا من حكام القمة الثلاثية مثلا، قرر طرد السفير «الإسرائيلي» كتحرك احتجاجي ضاغط، ولا حتى سحب السفراء بصورة دائمة أو حتى مؤقتة، وكذا بعض حكام الخليج المشاركين في قمة أبو ظبي الأخيرة، وبينهم شركاء بارزون في رذائل اتفاقات «إبراهام»، وفي التعاون العسكري والاستثماري مع الكيان الإسرائيلي الإجرامي، وغياب أبسط تحرك في هذه العواصم وغيرها، يدحض دعوى التعاطف أو التضامن مع الحق الفلسطيني، ويكشف مدى التدهور الحادث في الوضع العربي بعامة، وفي التعامل مع قضية فلسطين «المركزية» بحبر بياناتهم، وكان يجدر بهم أن يكونوا أكثر صراحة، فأفضلهم يفاخر بأدوار وساطة جزئية بين فصائل الشعب الفلسطيني وعدو الأمة كلها، وآخرون يضعون توقيعاتهم على بيانات التضامن اللفظي، دفعا للعتب والحرج، بينما يمضون عمليا في طريق آخر، لا يبالي أصلا بفلسطين ولا بالحق الفلسطيني، ولا يعتبر فلسطين قضيته «المركزية»، بل يجعل «إسرائيل» قضيته «المركزية» الأولى، ويتنقل بخفة من موقف عملي يتجاهل فيه الحق الفلسطيني، ويقفز مباشرة إلى مركب «إسرائيل»، ويقدم واجب التحالف العملي معها على سواه، وفي موقف مخز كهذا، لا تعدو بياناتهم على الحبر والورق، سوى أن تكون وسيلة لحرق الوقت، وإضافة فرص لحكومة الاحتلال، تنفذ فيها خططها لابتلاع فلسطين بغير إزعاج يذكر، وهو ما يعني بالقصد وبالتراكم، أن حكومات القمم المعنية، تتبع الموقف الأمريكي الحاضن بدوره لكيان الاحتلال، وتردد في العلن خطاب واشنطن نفسه، حتى إن اختلفت الألفاظ في النطاق المسموح به، ربما عن رغبة ظاهرة مزمنة في كسب عطف أمريكا ومودة «إسرائيليها»، وتغطية الوجوه بأقنعة خداع مكشوف، يعرفه الرأي العام العربي عموما، ويعاني منه الشعب الفلسطيني، الذي صار يدرك يقينا، أن قضيته عادت إلى عصمته وحده، ومن دون انتظار عون يأتي حتى من أشقائه، وأن ما أخذ ويؤخذ بالقوة لا يسترد من دونها، وأن قوة وصلابة الشعب الفلسطيني هي العنصر الحاسم في معادلات الوقت، وأن أسلحة البطش الهائلة التي يملكها العدو، لن تنفعه أبدا في إدامة احتلاله مهما طال الزمن، فالشعوب تملك دائما أسلحة أمضى، تملك سلاح الوحدة والصمود، وتملك أسلحة المقاومة والفداء، ولم يحدث أبدا في تاريخ أي شعب وقع تحت احتلال وغصب، أن امتلكت مقاومته قوة سلاح المحتلين المادية نفسها، لكن المقاومة كانت دائما تبطل أثر سلاح المحتلين، وتستنزفه في معارك ومواجهات وانتفاضات صغيرة وكبيرة، تزيد في تكلفة بقاء الاحتلال، وإلى أن تجعل هذه التكلفة فوق فوائد إدامة الاحتلال، وفى الصراعات الطويلة المريرة مع الاحتلالات في صورها كافة، كانت خطط إنهاك الاحتلال طريقا للنصر في النهاية، والكفاح الفلسطيني ليس استثناء في التاريخ ولا في الجغرافيا، والشعب الفلسطيني المبدع في كفاحه، وفي رقي وتعلم أبنائه، وفي طاقات الصبر وتحمل التضحيات، يدرك بضميره الجمعي هذه الحقيقة تماما، وتوالت انتفاضاته الصغرى والكبرى قبل الاحتلال الاستيطاني ومن بعده، من انتفاضة 1936 إلى انتفاضة الحجارة إلى انتفاضات القدس وسيفها، وواجه خيانات وخيبات لا تحصى، من داخله وفي محيطه القريب والبعيد، لكن لم يحدث أبدا، أن تحررت قطعة أرض فلسطينية، أو جلا عنها العدو، إلا بإنهاك الاحتلال ومضاعفة تكلفة بقائه، على نحو ما جرى في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 28 سبتمبر/أيلول 2000، وأجبرت كيان الاحتلال على ترك «غزة» من طرف واحد عام 2005، وتفكيك سبع مستوطنات إسرائيلية كانت على أراضيها، وعلى الرغم من قيود ثقيلة تحاصر غزة اقتصاديا، إلا أن قطعة الأرض الصغيرة المحررة تحولت إلى قلعة مقاومة، نمت وتطورت مع الوقت والجهد الدؤوب، وأعجزت كيان الاحتلال الإسرائيلي عن أي نصر في أي حرب دارت مع غزة وحدها، أو في التحامها مع بؤر المقاومة الشعبية في القدس وفي الضفة وفي الداخل المحتل منذ نكبة 1948، وقد زادها إلهام غزة رسوخا وجرأة في السنوات الأخيرة، رغم التمزق الجاري في انقسامات الفصائل وصراعاتها وتنسيق بعضها مع العدو، فلكل شعب خونته ومقاوموه، والمقاومة الفلسطينية رغم قساوة الظروف، نجحت في زرع شتلاتها الجديدة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وفي الداخل، وفي قلب القدس من حول رمزية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ولم يتراجع الشعب الفلسطيني خيفة القتل الهمجي، وقدم مئات الشهداء وآلاف الجرحى والأسرى في العام الفائت وحده، أضاف إليهم عشرات الشهداء ومئات الأسرى مع مطالع العام الجديد الجاري، وخلق من شبانه وشاباته ونسائه وشيوخه وأطفاله جيشا لا يهزم، لا يرد ذكره ولا دعمه في البيانات المحنطة للقمم العربية إياها، وكلها نصوص فاترة غائبة مغيبة عمدا، وما من وظيفة لها غير إضاعة الوقت ومضغ الهواء، وحجب الحقيقة الفلسطينية المضيئة المنتصرة بإذنه تعالى.
كاتب مصري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

التطبيع المستحيل

Next Post

روسيا وسوريا وتغير الأولويات

Next Post
روسيا وسوريا وتغير الأولويات

روسيا وسوريا وتغير الأولويات

هل العنف «لغة عصرنا»؟

هل العنف «لغة عصرنا»؟

المسكوت عنه في التاريخ السوري ما قبل مرحلة الستينيات

المسكوت عنه في التاريخ السوري ما قبل مرحلة الستينيات

تاريخ الليالي العربية: كيف ظهرت في القرون الأخيرة؟

تاريخ الليالي العربية: كيف ظهرت في القرون الأخيرة؟

ذكريات من زمن الأسد..طفولة على وقع الخوف والبؤس والطائفية(1)

ذكريات من زمن الأسد..طفولة على وقع الخوف والبؤس والطائفية(1)

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d