اعتبر النائب السابق ناصر قنديل "ان خطوة النائب وليد جنبلاط جاءت حصيلة مواجهة مستمرة بينه وبين القيادة المصرية منذ مطلع العام، لم يحظ خلالها بدعم زعيم الاكثرية الرئيس المكلف سعد الحريري، حيث يعمل وزير الخارجية المصري على نقل مواعيد لحرب اسرائيلية على المقاومة بين الخريف والربيع المقبلين، مطالباً جنبلاط بالتريث في انفتاحه على حزب الله وسوريا، واعداً بحملة قانونية على حزب الله يكون التقرير الاتهامي للمحكمة الدولية احد مفرداتها. والمطلوب من جنبلاط، بالاضافة الى التريث، الزج بالجبل في معادلة حصار المقاومة من جهة، وتقديم التنازلات لتكبير حجم القوات اللبنانية باعتبار نجاحها في زحلة يساهم في تشكيل عقدة بين الجنوب والبقاع وبيروت، في حال نشوب الحرب الاسرائيلية".
وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس "ان القشة التي قصمت ظهر البعير هي الضغوط التي مورست على جنبلاط للتخلي عن وزارة الاشغال، بعدما تنازل عن مقاعد نيابية مجانية للقوات، وذلك بداعي الدور الاستراتيجي لوزارتي الاشغال والاتصالات في الحرب المقبلة، والسعي لاسنادها الى القوات سواء لدواعي التنصت او لدواعي شق طرق رفض الوزير العريضي تغطيتها، وهدفها ربط زحلة بجرود كسروان والبترون وبشري، لرهان بدور لقواتيي زحلة في الحرب المقبلة شبيه باحداث 1980".
ودعا الرئيس المكلف الى "الخروج عن اعتكافه والسير بتشكيل الحكومة وحسم الخيار بين تحالف الاقرب مع كل من جنبلاط والقوات بما يعنيه ذلك في السياسة من خيارات كبرى من المغامرة التي يروج لها وزير الخارجية المصري والتي يدخل فيها تشجيع الرئيس المكلف على الاعتذار لتكليف السنيورة بحكومة للاغلبية لمدة عام يأتي الحريري بعدها ويكون كل شيء قد تغير".
ووصف خطوة جنبلاط بتوقيتها بـ"ضربة معلم لانها قطعت الطريق على التفكير بتكليف السنيورة من جهة وقلبت الطاولة بوجه المشروع المصري لتوريط اللبنانيين في مشروع الحرب الاسرائيلية المقبلة"، داعياً الى "الاستثمار على الحراك الجنبلاطي للخروج من المتاريس في الحكومة المقبلة وتبلور صيغة وفاقية للحكم لا تستثني احداً".
"النهار"




















