لشبونة – لندن – أخبار الشرق
قالت وزارة الخارجية البرتغالية يوم الجمعة ان البرتغال ستقبل باستقبال سجينين سوريين من نزلاء معتقل غوانتانامو بتأشيرة دخول خاصة، استعدادا لإغلاق السجن.
ولم يعلن عن اسم السجينين وقالت الخارجية البرتغالية انهما جزء من مجموعة من عشرات المُحتجزين الذين تمت تبرئتهم من تهم الارهاب لكن ليس في الامكان إعادتهم الى بلادهم بسبب الخوف من تعرضهم للاضطهاد.
وكان الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع قد ذكر في شباط/ فبراير 2008 أن رئيس مكتب الامن القومي في حزب البعث "رفض تقديم أي تعهد بعدم توقيف العائدين والتحقيق معهم ومن ثم تقرير مصيرهم أحرار أم سجناء".
وكانت البرتغال أول دولة تضغط علنا في اتجاه وضع خطة منظمة لاعادة توطين مسجوني غوانتانامو في الاتحاد الاوروبي في كانون الاول/ ديسمبر وتبع ذلك قرار الاتحاد في حزيران/ يونيو بقبول سجناء على أساس كل حالة على حده.
وقالت وزارة الخارجية في بيان ان الحكومة وضعت في اعتبارها عدة جوانب "الامور الانسانية والعلاقات الخارجية وحماية الامن وافاق ادماج المسجونين السابقين المختارين" قبل أن تتخذ القرار النهائي بقبول السجينين.
ووفقا للقانون، فإن التأشيرات الخاصة المؤقتة الممنوحة للسجناء تشير الى أسباب انسانية أو أسباب تتعلق بمصلحة الدولة.
وأثنت الوزارة على قرار اغلاق سجن غوانتانامو بوصفه يسمح "باحياء العلاقات بين جانبي الاطلسي، ويمثل انتصاراً لكل من يدافعون وينشرون احترام حقوق الانسان في اطار الحرب على الارهاب".
وأصبح السجن الذي أنشأته الولايات المتحدة في قاعدة بحرية أمريكية في غوانتانامو في كوبا بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001 بسرعة رمزا لانتهاك حقوق النزلاء والاحتجاز دون توجيه تهم تحت حكم ادارة جورج بوش.
وتعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما بغلق السجن بنهاية هذا العام وسيتعين محاكمة النزلاء او اطلاق سراحهم. وتواجه واشنطن معارضة داخلية لنقل المعتقلين الى الاراضي الامريكية سواء للمحاكمة أو لاطلاق سراحهم
من جهتها، اكدت الولايات المتحدة ان عرض البرتغال استضافة معتقلين سوريين اثنين من بين عشرة سوريين في معتقل غوانتانامو؛ يعد "خطوة هامة جدا" في الجهود المبذولة لاغلاق المعتقل في كوبا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود في حديث للصحفيين: "نحن ممتنون جدا للجهود التي تبذلها حكومة البرتغال والتي تشمل استعدادها للانضمام الى الجهود التي نبذلها لاغلاق معتقل غوانتانامو من خلال هذه اللفتة الانسانية وخلال القيادة التي اظهرتها في تحقيق موقف اوروبي مشترك باستضافة معتقلي غوانتانامو".
وأضاف وود: "يشجعنا أن الكثير من الاصدقاء والحلفاء ينظرون في مساعدتنا في جهودنا الرامية الى اغلاق معتقل غوانتانامو".
تجدر الاشارة الى ان المعتقلين السوريين الاثنين هما من بين عشرات المعتقلين من الذين تمت تبرئتهم من تهم الارهاب لكنهم لا يستطيعون العودة الى وطنهم خوفا من الاعتقال وسوء المعاملة.




















