دعا قائد المكتب السياسي للحرس الثوري الايراني "الباسدران" يدالله جواني الى "محاكمة ومعاقبة" الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي ومرشحي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، لدورهم في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران، وتحدث عن مؤامرة حيكت من اجل "ثورة مخملية" على الجمهورية الاسلامية، بينما أقر رئيس الشرطة الايرانية اسماعيل أحمدي مقدم بأن محتجين معتقلين تعرضوا للتعذيب في السجن، وأكد المدعي العام الايراني قربان علي دور نجف أبادي ان المسؤولين عن المعاملة السيئة يجب أن يعاقبوا، في انتقاد غير اعتيادي لمسؤولين أمنيين.
وكتب جواني في مقال نشرته اسبوعية "صبح صادق" التي يصدرها المكتب السياسي للحرس الثوري: "ما هو دور خاتمي وموسوي وكروبي (…) في هذا الانقلاب؟ ان كانوا مدبريه، وهذا هو الواقع، فعلى مسؤولي القضاء والامن توقيفهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم لاخماد نيران هذه المؤامرة".
كذلك، دعا مساعد رئيس الاركان الايراني المكلف القضايا الثقافية والدعائية الجنرال مسعود جزائري الى اتخاذ اجراءات في حق "قادة المؤامرة". ونقلت عنه وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "إرنا" الايرانية أن "المواطنين وكذلك العناصر الموالية (للخارج) ومدبري تلك المؤامرة ينتظرون ليروا كيف تتصرف السلطة مع قادة هذه المؤامرة وزعماء الانقلاب… من الواضح أن المحاكمة الاخيرة لاكبر مدبري الاضطرابات سيكون لها دور حاسم في التحكم بالمؤامرات المقبلة".
ودعا أيضا الى "القيام بالمزيد في مراقبة السفارات"، غداة محاكمة الفرنسية كلوتيلد ريس واثنين من الموظفين المحليين في سفارتي بريطانيا وفرنسا.
ولا يزال كروبي وموسوي اللذان هزما في الانتخابات الرئاسية، يدعوان الى الغاء نتائج الاقتراع بدعوى التزوير واجراء انتخابات جديدة.
اما خاتمي فقد رأى في الثاني من آب، غداة الجلسة الاولى للمحكمة الثورية في طهران المكلفة محاكمة المتهمين، ان محاكمتهم "تمثيلية".
وخلال جلسة المحاكمة السبت، اتُهم المحلل السياسي الرئيسي في سفارة بريطانيا حسين رسام رسمياً بالتجسس.
ونشرت الصحف صورا للفرنسية كلوتيلد ريس التي مثلت امام المحكمة السبت للمرة الاولى منذ اعتقالها في الاول من تموز، الى جانب موظفة ايرانية في السفارة الفرنسية وموظف في السفارة البريطانية ونحو عشرة اشخاص آخرين يحاكمون لدورهم في أخطر اضطرابات شهدتها الجمهورية الاسلامية. واوردت صحف افادة ريس التي تعلم اللغة الفرنسية في جامعة اصفهان والتي وقالت فيها انها اعدت تقريراً عن التظاهرات لمعهد تابع لسفارة فرنسا وطلبت "الصفح" .
وفي باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بأن حكومته "تطالب" بالافراج عن ريس. وقال للقناة الاخبارية "ال سي آي": "أود أن أتوجه الى السلطات الايرانية بلهجة حازمة، لاقول لها ان هذه الاتهامات عارية من الصحة، وان كلوتيلد ريس لم تقترف اي ذنب… نأمل ونريد ونطلب الافراج عنها في اسرع وقت".
ويذكر أنه منذ الاول من آب، يحاكم نحو مئة شخص لدورهم في الاضطرابات، في جلسات منعت الصحف الاجنبية من تغطيتها وانتقدتها العواصم الاجنبية.
ضرب وفيروس
في غضون ذلك، صرح رئيس الشرطة الايرانية بان وفاة المتظاهرين المعتقلين في مركز كاهريزاك قبل اقفاله في تموز سببها فيروس معد، لا تعرضهم للضرب من الشرطيين. وفتحت السلطات الايرانية تحقيقا اثر وفاة اشخاص في السجن بعد اعتقالهم لمشاركتهم في تظاهرات الاحتجاج.
وبينما لم يحدد مقدم اسم المرض او عدد الاشخاص الذين توفوا بسببه، أفاد مسؤولون ايرانيون ان بعض المعتقلين الذين قضوا في السجن اصيبوا بالتهاب السحايا. وكان مسؤول ايراني أعلن في تموز الماضي اقفال المعتقل بامر من المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الذي اعتبر ان السجن لم يراع معايير ظروف الاعتقال.
ونقلت وكالة الانباء الطالبية "ايسنا" عن مقدم: "لا اريد التهرب من مسؤولياتي، لكنني اصررت منذ البداية على عدم احتجاز الطلاب في هذا المركز الى جانب المجرمين… لكن الموقوفين نقلوا الى هناك بامر من القضاء".
واكد المدعي العام أن التحقيق في موضوع كاهريزاك مستمر، "وحتى إذا اتضح ان القاضي ارتكب خطأ بارسال الناس الى كاهريزاك، سيذهب التحقيق الى النهاية".
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















