بيت لحم – من محمد هواش:
انصب أمس اهتمام اعضاء المؤتمر العام السادس لحركة "فتح"، في يومه السادس بمدينة بيت لحم بعد تتويج الرئيس الفلسطيني قائداً عاماً للحركة ورئيسا للجنتها المركزية، على انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري للحركة، مع ترقبهم مناقشة سياسية مهمة اليوم الاثنين للبرنامج السياسي الذي اوصت اللجنة السياسية ببنوده وتضمن اضافة "المفاوضات" الى اشكال واساليب النضال المتعددة، وتأكيد برنامج انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وضمان حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين بموجب القرار الاممي 194 القاضي بتعويض من لا يرغب في العودة، وحل قضايا الحدود والاراضي والمياه والاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقضية القدس عاصمة للدولة الفلسطينية واطلاق الاسرى الفلسطينيين قبل توقيع اي اتفاق نهائي. (راجع ص10)
واسترعت الانتباه أمس ردود فعل اسرائيل على ما اعتبرته تشددا في برنامج "فتح"، اذ قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك "ان فتح كشفت وجهها الحقيقي بتمسكها بالكفاح المسلح".
لكن هذه المواضيع، على سخونتها لم تكن امس هي المركزية في اهتمامات اعضاء المؤتمر والمراقبين، الذين اختلطوا بزوار كنيسة المهد في المدينة وكانوا يمرون الى مقاصدهم السياحية الدينية في صفوف تخترق رجال الشرطة الفلسطينية في المكان والحواجز الحديد التي تركت فيها مسارب تسمح بحرية الحركة للسياح. وعجت ساحة المهد حيث المركز الصحافي وساحة تراسنطة المجاورة لكنيسة المهد والفنادق حيث ينزل اعضاء المؤتمر والمقاهي والمطاعم في محيط الساحة، بالحركة، وشهدت جدالات وتبادل نكات عن الانتخابات وعدد المرشحين لعضوية المجلس الثوري (617)، وبدرجة اقل لعضوية اللجنة المركزية (65).
وسألت "النهار" عددا من الاعضاء والمرشحين عن حظوظهم في النجاح فاجاب الناطق الرسمي باسم المؤتمر نبيل عمرو، وهو مرشح لعضوية اللجنة المركزية، بانه "لا يستطيع ان يتوقع شيئا". وقال: "لقد وصلتني وعود توصلني الى البيت الابيض، لكن النتائج مرهونة بارادة المؤتمر وبصعوبة معرفة اتجاهات التصويت قبل فرز الاصوات".
وقال مرشح آخر طلب من الرئيس عباس معرفة من يؤيد من المرشحين للمركزية فتلقى جواباً هو "جميع المرشحين لي، الذين سيفوزون والذين لن يحالفهم الحظ بالفوز".
وعن المعسكرات، عبر اعضاء كثر عن تراجع حظوظ معسكر احمد قريع – جبريل الرجوب، وابدى البعض مخاوف من عدم قدرة قريع على النجاح. وعبر آخرون عن قوة محمد دحلان على رغم خسارته معركة الكوتا، وانتقاله الى مواقع الدفاع عن نفسه في خطاب امام المؤتمر الجمعة. ولكن لا يتوقع عضو في المؤتمر سقوط دحلان في اللجنة المركزية، لأن عدداً من اقطاب "فتح" ينسجون علاقات تعاون انتخابية بينهم وبين تيار دحلان، اذا جاز التعبير.
الى ذلك، يتوقع اعضاء آخرون في المؤتمر مفاجآت من نوع نجاح شخصيات مغمورة احتجاجاً على ما يسمونه فساد قياديين تاريخيين في الحركة، او قياديين في مواقع امنية او مواقع تنظيمية تتحمل المسؤولية عن ترهل الحركة وتراجعها في معاركها السياسية في الانتخابات التشريعية وفي سيطرة "حماس" على السلطة بالقوة العسكرية منتصف حزيران 2007، كما قال هؤلاء الاعضاء.
نقطة اخرى كانت موضع اهتمام المؤتمر والمراقبين هي تصويت اعضاء المؤتمر من قطاع غزة. وفيما قالت مصادر ان غزة صوتت قبل ان يبدأ التصويت عبر وسائل الكترونية مختلفة، قالت مصادر اخرى إن تأخير بدء التصويت لأسباب فنية من الثانية بعد الظهر الى الرابعة مرده الى ترتيب عمليات تصويت غزة.




















