بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان مناورات عسكرية بدأت امس قبالة الشواطئ التركية تشارك فيها أسلحة البحرية الاميركي والاسرائيلي والتركي للتدرب على الإنقاذ والبحث عن ناجين في عرض البحر.
ورأت ان مشاركة اسرائيل في المناورات تظهر عودة التقارب في العلاقات بين انقرة وتل أبيب بعدما تدهورت عقب تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضد إسرائيل بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ اتهمها بارتكاب جرائم حرب وتلاسن مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس خلال منتدى دافوس الماضي.
قلق وانتقادات
لكن موقع "خبر جم" التركي أورد ان هذه المناورات التي اطلق عليها اسم "عروس البحر" تثير الكثير من القلق والانتقادات لتركيا من دول المنطقة وخصوصا الدول المجاورة لها والتي تطل على البحر المتوسط "بسبب اشتراك اسرائيل والولايات المتحدة فيها، وهما اللتان ينظر اليهما على أنهما رمز الظلم والتهديد للعالم كله".
واوضح أن غالبية الدول العربية وروسيا وايران وحتى اليونان، الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي، نددت بهذه المناورات. كما أن كلا من سوريا ولبنان وفلسطين تشعر بالقلق باعتبارها دولا تقع في منطقة شرق البحر المتوسط، على رغم أن الهدف المعلن للمناورات هو التعاون في أعمال البحث والانقاذ وتطوير التعاون بين الدول الثلاث. ولاحظ أن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل القلق الذي يشعر به كثير من الدول أمرا مشروعا، إذ هاجمت اسرائيل لبنان عام 2006 ومن الممكن أن تدخل قواتها لبنان في اي وقت بذريعة القضاء على "حزب الله". كما لا تزال اسرائيل تحتل هضبة الجولان على رغم إدانة العالم كله لهذا الامر.
ولفت التقرير الى ان الصحف الرسمية في سوريا وصفت المناورات بأنها "تحالف الفساد" واعتبرتها روسيا عاملا سيؤدي الى تصعيد التوتر وانعدام الثقة والأمن في المنطقة، فضلا عن ان ايران تنظر الى أي تحرك اسرائيلي في المنطقة على أنه تهديد لأمنها. وأشار الى ان الفرقاطتين الاسرائيليتين "صوفا" و"لاهاف" المزودتين صواريخ تشاركان في المناورات، مذكرا بأن الفرقاطة "لاهاف" شاركت في حصار لبنان عام 2006 .
وأبرزت صحيفة "ميلييت" التركية رد الفعل السلبي للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على المناورات وانتقاده العنيف لتركيا لاستضافتها إياها.
ونقلت عن أحمدي نجاد: "ان بعض الدول تتبنى سياسات تخدم المصالح الصهيونية، ونحن نأسف لهذه الدول الموجودة حولنا وللدول المجاورة لنا التي تقدم الخدمات للصهيونية وتمد اسرائيل بالوسائل التي تمكنها من التمادي في هيمنتها الغاشمة على العالم، إنهم لا يفهمون أنهم بذلك يسهلون للصهيونية عملها ونأمل في أن يتمكنوا من أن يفيقوا مما هم فيه ".
وذكرت أن نجاد كان يقصد من تصريحاته تركيا لاستضافتها المناورات ومشاركتها فيها، لافتة الى أنه يبدي أيضا عدم ارتياح الى الوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل والمتوقفة حاليا.
أ ش أ






