النداء- خاص:
صرح مصدر في مديرية صحة الرقة طلب عدم الكشف عن هويته أن هناك في المحافظة 321 حالة تم التعرف على أنها كوليرا من خلال الأعراض والتحاليل الطبية ، حتى صباح هذا اليوم الخميس؛ وان هناك حالة وفاة واحدة على الأقل و45 حالة في مرحلة الفشل الكلوي الحاد. ويتركز الانتشار حتى الآن في مناطق السبخة وحتى منطقة معدان على حدود محافظة دير الزور.
وأضاف المصدر أن الحالة أصبحت وبائية في هذه القرى، وذكر شهود عيان من داخل المشفى الوطني في مدينة الرقة وجود أقسام شبه مغلقة، وتدرس إدارة المشفى الآن مد الإغلاق إلى أقسام أخرى نظرا لسرعة الانتشار. كما تحاط المشفى بإجراءات أمنية مشددة.
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي لهذه الأخبار، بل إن حالات القبول في المشفى الوطني لإصابات الكوليرا يجري تسجيلها على أنها حالات التهاب أمعاء.
وتخوف البعض من الانتشار السريع للمرض، خاصة مع الخطأ الذي وقعت فيه السلطات المعنية بنقل الحالات المصابة من القرى النائية إلى المدينة، وهي منطقة كانت حتى يوم أول من أمس لا تعاني من أية حالة وأصبح فيها اليوم سبع حالات، مع العلم بأن الصرف الصحي للمشفى الوطني في الرقة يصب في النهر مباشرة.
وأفاد المصدر الطبي أنه حتى اللحظة لم ترد توجيهات بإعطاء لقاح الكوليرا للمواطنين.
من ناحية أخرى، قامت مجموعة من السوريين بعمل مجمعة على الفيس بوك اليوم بعنوان "الفرات السوري مصاب بالكوليرا…وباء حقيقي" وبلغ أعضاؤه حتى الآن 48 عضوا.
من هنا نهيب بالمواطنين في محافظات (الرقة، دير الزور، ريف دمشق) الحرص على سلامتهم وسلامة أبنائهم والتقيد بالإرشادت المتبعة في هذه الحالات.
كما ندعو الحكومة السورية إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة، وفي مقدمتها حملات التوعية للمواطنين وتقديم اللقاحات اللازمة، فضلا عن الشفافية في رصد تطورات المرض وانتشاره.
وكان موقع النداء قد نشر التقرير التالي بتاريخ 14/08/2009 عن تفشي حالات في دير الزور ومناطقها.
خاص / موقع إعلان مشق ( Nidaasyria): 14/08/2009
أفادت مصادر مطلعة للموقع بأن وباء الكوليرا الذي انقرض انقراضا تاما في معظم بلدان العالم بسبب الإدراك والوعي الصحيين قد انتشر في مناطق شرق سوريا خاصة البوكمال والميادين ودير الزور بالإضافة إلى ريف دمشق، حيث أن عدد الإصابات تجاوز المائة والخمسين إصابة منها سبع حالات في حالة خطرة وستة حالات وفاة.
ويعزى السبب في إنتشار المرض إلى أن تركيا قللت من كميات المياه النقية المتدفقة إلى سوريا مما أدى إلى إرتفاع منسوب مياه المجاري والصرف الصحي مما أدى إلى خلل في نسبة المياه النقية.
كما أن تلوث المياه الناتج عن تقصير السلطات السورية في إيجاد بنية تحتية للصرف الصحي هو العامل الأهم المؤدي إلى انتشار الأوبئة مثل مرض الكوليرا وأمراض أخرى.
أضف إلى ذلك ضعف مستوى تصفية المياه النقية في سورية بسبب الفساد الإداري وعدم الإكتراث بحياة المواطنين
وتحاول السلطات المعنية التكتم على هذا الانتشار الخطير للمرض بدل الإسراع في ايجاد الحل حيث أن سرعة انتشار المرض عالية جداَ وتهدد حياة الملايين من المواطنين وغالبا ما تسجل حالات وفاة سريعة بسبب فقدان السوائل والأملاح في جسم الانسان بسبب القيئ والإسهال الشديدين بالإضافة إلى ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم مما يساعد في فقان كميات السوائل.
وفيما يلي معلومات منظمة الصحة العالمية المتوفرة على موقعها على الانترنت حول وباء الكوليرا:
الكوليرا: الوقاية والمكافحة
إن ما يسم الاستجابة الراهنة لفاشيات الكوليرا هي أنها مجرد رد فعل، على هيئة مواجهة لحالة طوارئ. ولئن كان هذا النهج يحول دون حدوث وفيات كثيرة فهو يفشل في منع حالات الكوليرا. ولذا ينبغي التشديد في مكافحة الكوليرا على أهمية أنشطة الوقاية المتوسطة الأجل والطويلة الأجل.
فالقدرة على درء المرض وعلى التأهب للأوبئة ومواجهة حالات الطوارئ، تتفاوت كثيراً بين البلدان. فلابد من وضع استراتيجيات إقليمية لضمان أن تكون لدى كل البلدان قدرة على التعامل مع تلك القضايا. وفيما يلي بعض من الأولويات في هذا المضمار:
· ضرورة الحصول على بيانات أفضل وضمان زيادة تقاسم المعلومات؛
· اعتماد نهج منسق ومتعدد القطاعات؛
· بذل الجهود لتحسين الإصحاح وتصريف المجاري؛
· ضرورة ضمان الالتزام السياسي ومشاركة المجتمع.
· التدبير العلاجي للحالات
الكوليرا مرض إسهالي يحدث نتيجة لبكتيريا الضمة الكوليرية ويمكن أن يصاب بعدواها الأطفال والكبار على حد سواء. ومن بين من تصيبهم الكوليرا نجد أن قرابة 20% يكون لديهم إسهال مائي حاد، ومن بينهم 10-20% يصاحب القيئ إسهال مائي حاد. وخلاصة العلاج هو الإمهاء، وبالإمكان أن تعالج نسبة تصل إلى 80% من حالات الكوليرا علاجاً ناجعاً بالاقتصار على استخدام أملاح الإمهاء الفموي.
ويمكن للتدبير العلاجي الفوري والملائم للحالات، أن يقلل كثيراً من الوفيات؛ وينبغي أن يؤدى، عندما يطبق على نحو سليم إلى انخفاض معدل إماتة الحالات إلى أقل من 1%. أما في الحالات التي لا تعالج فقد يصل معدل إماتة الحالات إلى ما بين 30-50%. وأكثر ما تشاهد هذه المستويات يكون في حالات الأزمات حيث يشتد الازدحام وتصبح فرص الحصول على الرعاية الصحية محدودة وتتعرض الإدارة البيئية للمخاطر.
نظم الترصد
يسهم الترصد الحساس والإبلاغ السريع عن الحالات، في سرعة احتواء أوبئة الكوليرا. ففي كثير من البلدان الموبوءة تكون الكوليرا مرضاً موسمياً، يحدث في كل عام، وعادة في الفصل المطير. وتستطيع نُظم الترصد أن توفر الإنذار المبكر بالفاشيات، الأمر الذي يقود إلى الاستجابة المنسقة ويساعد في إعداد خطط التأهب.
كذلك يمكن، في إطار نظام ترصد متكامل، أن يحسّن أي نظام كفء للترصد تقدير الاختطار لاحتمالات فاشيات الكوليرا. ولابد أن يوفر تفهم موسمية وموقع الفاشيات الإرشادات الخاصة لتحسين أنشطة مكافحة الكوليرا من أجل أشد الناس تأثراً. وهذا يسهم أيضاً في وضع مؤشرات للاستخدام المناسب للقاحات الفموية المضادة للكوليرا.
النهج المتعدد القطاعات
إن لاتباع نهج متعدد القطاعات أهمية قصوى في المكافحة الناجعة لأي فاشية من فاشيات الكوليرا. والقطاعات الرئيسية التي تشارك في هذا النهج هي قطاعات الصحة والمياه ومرافق الإصحاح ومصايد الأسماك والزراعة والتعليم. فينبغي أن تنشأ لجنة لتنسيق أنشطة مكافحة الكوليرا، في البلدان التي تتكرر فيها فاشيات الكوليرا. وينبغي أن تضم هذه اللجان ممثلين لمختلف القطاعات والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين الموجودين في البلد. كما يؤدي ممثلون من قطاعي الاتصالات والمعلومات دوراً هاماً في هذا الصدد.
إمدادات المياه والإصحاح
تنتقل الكوليرا عادة عن طريق المياه أو الأطعمة الملوثة بالبراز. ويمكن أن تحدث الفاشيات بين الفينة والأخرى في أي جزء من العالم لا تكون إمدادات المياه والإصحاح وأسباب السلامة الغذائية والتصحح متوافرة فيه بشكل كاف. وتوصي منظمة الصحة العالمية بتحسينات في إمدادات المياه والإصحاح باعتبارها أكثر النُهج استدامة للحماية من الكوليرا وسائر أمراض الإسهال الوبائية التي تحملها المياه. غير أن ذلك النهج غير واقعي بالنسبة إلى السكان الكثيرين المعدمين الأشد تضرراً من جراء الكوليرا.
التصحح الشخصي وإعداد الطعام والتربية الصحية
يمكن التخفيف من وطأة الفاشيات، والحد من معدلات إماتة الحالات، باتخاذ عدة تدابير أخرى، يناسب الكثير منها المشاركة المجتمعية. فأنماط السلوك البشري المتصلة بالتصحح الشخصي وإعداد الأطعمة تسهم كثيراً في حدوث وفي حدة تلك التفشيات.
ومن ثم تصبح التربية الصحية التي تهدف إلى تغيير السلوك عنصراً هاماً من عناصر الوقاية من الكوليرا ومكافحتها.
اللقاحات
تقوم منظمة الصحة العالمية حالياً بتقييم استخدام أدوات أكثر حداثة لتكملة تدابير مكافحة الكوليرا التي يوصى بها تقليدياً. فاللقاحات الفموية المأمونة والناجعة أصبحت متوافرة ويستخدمها الأفراد والعاملون الصحيون، وثمة أعمال جارية لبحث دور التطعيم الجموعي باعتباره استراتيجية للصحة العمومية تهدف إلى حماية السكان المختطرين. وتشمل القضايا المطروحة لوجيستيات اللقاحات وتكاليفها وتوقيتها، والقدرة على إنتاجها، ومعايير استخدام التطعيم الجموعي لاحتواء ودرء الفاشيات.
وكذلك الموقع الخاص بالكوليرا على موقع المعلومات العالمي ويكبيديا:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A7






