استدعت الخارجية السويدية سفير اسرائيل لدى ستوكهولم بيني داجان، في مسعى لحل الازمة المستجدة بين البلدين بشأن مقال نشرته صحيفة "افتونبلاديت"، احدى كبرى الصحف السويدية، يتهم جيش اسرائيل بقتل فلسطينيين للاتجار باعضائهم.
ونقلت "هآرتس" عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان تعليقات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغيدور ليبرمان على ذلك "كانت قد اثارت الغضب في ستوكهولم" .
وأشارت الصحيفة إلى ان وزارة الخارجية الاسرائيلية متشككة في ان تصدر الحكومة السويدية ادانة بهذا الصدد ومن ثم تنظر حاليا في اجراءات اخرى، وان احدى الافكار هي الغاء زيارة مرتقبة يعتزم وزير خارجية السويد كارل بيلدت القيام بها لاسرائيل بعد عشرة ايام من الان. اضافت الصحيفة إن فكرة اخرى تتمثل في السماح لبيلدت بالقيام بزيارته لاسرائيل، ولكن لاستغلال الزيارة كانتقاد جيد معلن للمقال وان يرفض المسؤولون التحدث معه بشأن اي موضوع آخر غير المقال .
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولهم انه في حال عدم حدوث اي ادانة سويدية فان الازمة لن يتم حلها.
في غضون ذلك، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المؤسسات الحقوقية والدولية بفتح تحقيق جاد وفوري حول الأنباء التي نشرتها "افتونبلاديث" عن قتل شبان فلسطينيين عمدا في قطاع غزة والضفة الغربية بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والمتاجرة بها أو انتزاع الأعضاء البشرية لفلسطينيين استشهدوا خلال مواجهات بهدف السرقة والاستفادة غير المشروعة منها.
واعتبرت الجبهة في بيان صحافي أمس أن مثل هذه التقارير يجب أن تؤخذ على محمل الجد لما تحويه من جرائم وتجاوزات تكررت من قبل جيش عنصري اعتاد على اقتراف الجرائم جريمة تلو الأخرى دون عقاب أو محاسبة رغم وجود العديد من الأدلة والبراهين لدى العديد من المحافل الدولية، مشيرة إلى أنه في سنوات الاحتلال العسكري لقطاع غزة كانت قد أثيرت قضايا مشابهة في عقد الثمانينات حول سرقة أعضاء أطفال مصابين استشهدوا لاحقا في مستشفيات إسرائيلية.
واعتبرت الجبهة أن ضبط شبكة دولية لسرقة الأعضاء البشرية وتبيض الأموال في الولايات المتحدة الشهر الماضي من بين أعضائها حاخامات صهاينة إنما يؤشر بقوة الى ضلوع إسرائيل رسميا في سرقة الأعضاء الآدمية والمتاجرة بها. وأشادت الجبهة بالجهود التي تبذل من قبل أفراد أو مؤسسات في إطار السعي إلى محاكمة قادة وجنود الاحتلال على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني والسعي المستمر لخلق حالة تضامن عالمية للجم المحتل وإلزامه بوقف ممارساته العنصرية وإجباره على الإقرار بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
(ا ش ا)






