افتتح امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجتماع غير العادي للمجلس الوطني الفلسطيني تحت بند "القوة القاهرة" في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، واقترح ستة اسماء لاستكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: حنا عميرة بدل الامين العام لحزب الشعب سليمان النجاب، واحمد مجدلاني بدل الامين العام الراحل لـ"جبهة النضال الشعبي" سمير غوشة، وصالح رافت عن منظمة الاتحاد الديموقراطي الفلسطيني " فدا" الذي كان يرئسه ياسر عبد ربه مع احتفاظ الاخير بمنصبه مستقلا، وصائب عريقات واحمد قريع عن حركة "فتح" بدل الرئيس الراحل ياسر عرفات وفيصل الحسيني، وزياد ابو عمرو مستقلا بدل ياسر عمرو.
ومن المتوقع ان يصوت المجتمعون على هذا الاقتراح بالقبول او بفتح باب الترشح الفردي لملء المقاعد الشاغرة للمستقلين في اللجنة. واستبعدت من التشكيلة الجديدة حنان عشراوي بعدما سئلت عن رأيها ووافقت، وحل محلها ابو عمرو في اشارة الى اهمية غزة في المؤتمر واللجنة التنفيذية لان عضوي اللجنة من غزة زكريا الاغا ورياض الخضري لا يستطيعان حضور اجتماعاتها في رام الله منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" على القطاع منتصف حزيران 2007.
خلاف
وحصل خلاف على عرض قائمة واحدة للتصويت برفع الايدي واستبعاد الترشح الفردي على قاعدة ان منظمة التحرير الفلسطينية هي ائتلاف فصائل ورفعت الجلسة الصباحية في الثانية بعد الظهر وتقرر عقد جلسة مسائية في التاسعة لبت القائمة او فسح المجال للتنافس على مقعد المستقل ياسر عمرو الذي ذهب الى زياد ابو عمرو.
عباس
وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته الافتتاحية: "ان انطلاق العملية السياسية (مع اسرائيل) ينبغي ان يستند الى تنفيذ اسرائيل التزاماتها بموجب المرحلة الاولى من خطة خريطة الطريق، التي تشمل أساسا وقف الاستيطان بكل اشكاله، والتزام حل قضايا الوضع النهائي وخصوصا القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن وسواها". وأضاف: "ان اعمال التوسع الاستيطاني تستهدف اساسا تمزيق الوحدة الجغرافية للضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة وفق حدود عام 1967". واكد: "اننا في كل تحرك سياسي مقبل سننطلق من التزامنا الراسخ البرنامج الوطني ومبادرة السلام الفلسطينية التي اقرها المجلس الوطني عام 1988، واعلان الاستقلال الفلسطيني الذي اكد حل الدولتين".
وجدد رفضه القاطع لاي افكار او مشاريع من نوع "التوطين او الوطن البديل او الدولة ذات الحدود الموقتة".
ورأى ان "الانجاز الكبير الذي تحقق في المؤتمر السادس لحركة فتح يجب ان يمثل حافزا لنا من اجل عقد دورة كاملة للمجلس الوطني الفلسطيني خلال الاشهر المقبلة". وشدد على ان "منظمة التحرير بهيئاتها ومؤسساتها المختلفة ستبقى تتحمل الاعباء الكبرى في مسيرة عملنا الوطني"، متعهدا أن "يبذل اقصى الجهود في سبيل النهوض بدور منظمة التحرير وتعزيز صفوفها، وفسح المجال امام كل فاعلية وقوة وطنية لكي تلعب دورها وتساهم في اعمال المنظمة".
وغمز من قناة "حماس" بقوله: "من خطف قطاع غزة عبر الانقلاب لن يستطيع خطف المشروع الوطني والديموقراطية ووحدة الوطن". و"سنعمل على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني حسما لكل خلاف ومن اجل المحافظة على شرعية مؤسساتنا الوطنية. ولن نجري انتخابات في منطقة دون اخرى لاننا لا نقبل بتقسيم الوطن".
الزعنون
وأوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون في كلمته التي افتتح بها اعمال المجلس " ان الجلسة الحالية تأتي لاستكمال الاستحقاق القانوني والدستوري بالانتخابات". وقال ان الاجتماع الحالي يراعي عدم التعارض مع اتفاق القاهرة 2005 الذي شاركت فيه "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، وعدم التراجع عما توصل إليه الحوار في موضوع المنظمة، إذ تم الاتفاق على انشاء مجلس وطني جديد بالانتخاب في الداخل وحيث أمكن في الخارج وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وأفاد ان" الجلسة تأتي انطلاقا من الفقرة ج من المادة 14 والتي كان قد وضعها مؤسس منظمة التحرير المرحوم أحمد الشقيري، والتي تتيح لنا استخدام حالة القوة القاهرة لدعوة المجلس الوطني الى اجتماع غير عادي، وليس دورة بالنصاب العادي وهو الثلثان حيث يُكتفى بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية الإثني عشر ورئاسة المجلس الوطني ومن يستطيع الحضور من الأعضاء على أن يتحدد جدول الأعمال بموضوع وحيد هو استكمال عضوية اللجنة التنفيذية".
رام الله – من محمد هواش
"النهار"






