وأضافت الوزارة أن الوزيران عقدا جلسة مشتركة ناقشا خلالها الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية والتوصل إلى “حل سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا، وأمنها واستقرارها وهويتها العربية وسلامة أراضيها” ويساهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي.
واتفق الجانبان على “تهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم وإنهاء معاناتهم وتمكينهم من العودة بأمان إلى وطنهم”.
وأكد الطرفان على “أهمية تعزيز الأمن، ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتنظيماته، وتعزيز التعاون بشأن مكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها”.
كما أكدت السعودية وسوريا في البيان، ضرورة “دعم مؤسسات الدولة السورية لبسط سيطرتها على أراضيها بهدف إنهاء وجود الميليشيات المسلحة والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري”.
وكان وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد وصل إلى مدينة جدة الأربعاء، بناء على دعوة من نظيره السعودي، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي.
وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد عام 2011.
وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن السعودية تعتزم دعوة رئيس النظام السوري لحضور قمة جامعة الدول العربية المقرر أن تستضيفها الرياض في 19 أيار/مايو.
وبحال تم ذلك، سيمثل حضور الأسد أبرز تطور في الخطوات المتتابعة من أجل عودة النظام السوري إلى المحيط العربي منذ عام 2011 عندما تم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية بسبب قمعه الدموي للاحتجاجات السلمية آنذاك.
وتأتي هذه التطورات بعد الكشف عن خطة أردنية لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد، تشمل ملفات مثل تهريب المخدرات عبر الحدود السورية والعلاقة مع إيران وإعادة اللاجئين.
دول معارضة
وفي السياق، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الأربعاء، أن جهود السعودية الرامية لإعادة سوريا إلى محيطها العربي تواجه مقاومة من بعض حلفائها، وفقاً لما أفاد به مسؤولون عرب.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين العرب القول إن خمسة أعضاء على الأقل في جامعة الدول العربية، من بينهم المغرب والكويت وقطر واليمن، يرفضون حالياً قبول عودة سوريا إلى الجامعة.
وأضاف المسؤولون أنه حتى مصر، التي أحيت العلاقات مع سوريا في الأشهر الأخيرة وتعتبر حليفاً قوياً للسعودية، تقاوم أيضاً هذه الجهود.
وقال المسؤولون إن هذه الدول تريد من الرئيس السوري بشار الأسد التعامل أولاً مع المعارضة السياسية بطريقة تمنح جميع السوريين صوتاً لتقرير مستقبلهم.
ووفقاً للصحيفة يمكن عودة سوريا للجامعة العربية، المكونة من 22 عضواً، من خلال الحصول على الأغلبية البسيطة، إلا أن الحصول على الإجماع سيكون ملزماً لجميع الأعضاء ويوفر الشرعية اللازمة للضغط على المجتمع الدولي بشأن رفع العقوبات.
وقال المسؤولون العرب إن بعض الدول التي تعارض عودة سوريا زادت من مطالبها، بما في ذلك دعوتها لدمشق لقبول انتشار قوات عربية لحماية اللاجئين العائدين ومحاربة تهريب المخدرات ومطالبة إيران بالتوقف عن توسيع نفوذها في البلاد.
ويؤكد المسؤولون العرب أنه في حال لبت دمشق مطالب الدول الرافضة، فإن ذلك قد يعزز جهود تلك الدول للضغط على الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لرفع العقوبات عن حكومة الأسد.
ويشدد هؤلاء المسؤولون أن الأسد لم يُظهر حتى الآن أي اهتمام بإجراء تغييرات سياسية.
وتبين الصحيفة أن بعض الدول الرافضة لعودة سوريا لديها مطالب أخرى، المغرب على سبيل المثال، يريد من حكومة الأسد إنهاء دعمها لجبهة البوليساريو، بينما تعارض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التطبيع الفوري بسبب دعم النظام السوري للمتمردين الحوثيين.
“المدن”


























