انهى المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعه غير العادي برئاسة الرئيس محمود عباس، باستكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من طريق اختيار ممثلين للفصائل بدل الذين غيبهم الموت وانتخاب عضوين جديدين عن المستقلين هما حنان عشراوي واحمد قريع (ابو العلاء) الذي ينتمي الى حركة "فتح".
وتعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجهة السياسية الاكثر تمثيلا للشعب الفلسطيني في كل اماكن وجوده، وهي اعلى مرجعية سياسية له. كما انها الهيئة التي وقعت اتفاق اعلان المبادئ مع الحكومة الاسرائيلية عام 1993. وقد مثلها في حينه الرئيس محمود عباس بصفته امين سرها.
وكانت لجنة الانتخابات الخاصة بانتخاب اعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة اعلنت فوز قريع وعشراوي بمقعدين في اللجنة التنفيذية بعدما تنافس عليهما اربعة مرشحين. وافاد رئيس لجنة الانتخابات صخر بسيسو ان قريع حصل على 234 صوتا، وان عشراوي حصلت على 182 صوتا، فيما حصل عبدالله حوراني (وهو عضو سابق في اللجنة ومقرب من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين) على 177 صوتا، وحسن خريشة (وهو النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي) على 36 صوتا. وكانت اجريت انتخابات بالاقتراع السري بعد رفض عدد من اعضاء المجلس الوطني التصويت برفع الايدي على مقاعد المستقلين اثر تسميته الفصائل ممثليها.
و توافق اعضاء المجلس الوطني على كل من: صائب عريقات عن "فتح"، واحمد مجدلاني عن "جبهة النضال الشعبي"، وصالح رأفت عن الاتحاد الديموقراطي – "فدا"، وحنا عميرة عن حزب الشعب، ليكونوا اعضاء في اللجنة التنفيذية للمنظمة. ولم يتنافس زياد ابو عمرو الذي كان مرشحا للرئيس عباس لعضوية التنفيذية عن احد مقعدي المستقلين. كما انسحب مرشحون بينهم نبيل عمرو.
عباس
وقال الرئيس عباس في ختام الاجتماع: "الان نستطيع القول ان الشرعية الفلسطينية بخير وان النصاب القانوني بخير وان منظمة التحرير الفلسطينية بخير، وخسئ الخاسئون الذين ينتظرون خراب هذه المنظمة". واضاف: "الحمد لله اننا وصلنا الى هذه النتيجة، صحيح اختلفنا على كثير من الامور، ولكن تبقى الديموقراطية الفلسطينية المميزة هي التي تسود، وبالتالي حافظنا على التنظيمات الفلسطينية… دخلنا في عملية انتخابية حرة ونزيهة ادت الى نجاح الاخ ابو علاء والاخت عشراوي، وهذه بالتأكيد اضافة نوعية الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية… وبطبيعة الحال نقول للاخوين حوراني وخريشة هذه هي الديموقراطية وبالتالي علينا ان نتقبل النتائج بكل صدر رحب".
ولفت الى ان "امامنا اشغالا كثيرة ابرزها ان نعمل من اجل المجلس الوطني المقبل وهذه مهمة اساسية علينا ان نقوم بها. اضافة الى ذلك امامنا الحوار الوطني الذي نريده ان ينجح وان يصل الى نتيجة". واعرب عن امله في "ان نصل الى نتيجة بإنتخابات تشريعية ورئاسية ليبرهن الشعب الفلسطيني للعالم انه شعب ديموقراطي يؤمن بالديموقراطية والحرية والتعددية".
"حماس"
ودعا امس عضو المجلس التشريعي عن الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" احمد بحر مصر بصفتها الراعية للحوار الفلسطيني الى وقف "تداعيات" جلسة المجلس الوطني التي انعقدت الاربعاء في رام الله، واصفا اياها بانها "غير شرعية وتأتي تكريسا للانقسام وتئد الحوار الفلسطيني الجاري بالقاهرة".
واعتبر في مؤتمر صحافي عقده مع عدد من اعضاء كتلة "حماس" البرلمانية: "ان جلسة المجلس الوطني الاربعاء باطلة وغير شرعية وان ما نتج منها غير ملزم للشعب الفلسطيني"…. ان انعقاد المجلس الوطني يأتي لتأكيد نهج التفرد بالسلطة ولضرب التجربة الديموقراطية والمس بالحقوق والثوابت الوطنية". وخلص الى ان منظمة التحرير "تمر في حال موت سريري وان محاولات بعث الحياة فيها كمن يحاول احياء العظام وهي رميم".
البردويل
فيما ذهب القيادي في "حماس" صلاح البردويل الى ابعد من ذلك بقوله ان حركته لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية و"ان اجتماع المجلس الوطني وما افرزه باطل وغير اخلاقي". وقال: "نحن في حماس لا نعترف بما يسمى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني"، وان "الدليل الاول على ذلك هو ان اكثر من نصف الشعب الفلسطيني خارج المنظمة، والدليل الثاني ان المنظمة مطروحة امام الوسيط المصري وامام كل الوسطاء على انها اشكالية يجب حلها ويجب اعادة صوغها، وقد توافق الجميع على ذلك بما فيهم حركة "فتح" وكل الجبهات والفصائل الفلسطينية". وذكر "انه جرى التوافق كذلك على ان تكون هناك انتخابات للمجلس الوطني من اجل اعادة صوغ المنظمة بطريقة ديموقراطية".
اللجنة التنفيذية
وهنا قائمة باسماء اعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة بعد اعادة تشكيلها:
- محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية (فتح)
- صائب عريقات (جديد – فتح).
- فاروق القدومي (فتح).
- احمد قريع (جديد – فتح، لكنه انتخب لمقعد للمستقلين).
- تيسير خالد (الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين).
- عبد الرحيم ملوح (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).
- حنا عميره (جديد – حزب الشعب).
- صالح رأفت ( جديد – الاتحاد الديموقراطي – فدا).
- احمد مجدلاني (جديد – جبهة النضال الشعبي).
- ياسر عبد ربه (الاتحاد الديموقراطي، مستقل).
- اسعد عبد الرحمن (القوميون العرب، مستقل).
- رياض الخضري ( مستقل).
- غسان الشكعة (فتح)
- محمد زهدي النشاشيبي (مستقل) .
- زكريا الاغا (فتح)
- حنان عشراوي (جديدة – مستقلة).
- علي اسحق (جبهة التحرير الفلسطينية).
- محمد اسماعيل (جبهة التحرير العربية).
وبقيت حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" خارج اللجنة التنفيذية لانهما ترفضان الانضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية وتطالبان باصلاح المنظمة وتطويرها قبل دخولها.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"






