بعد أشهر من المطالبة بالتجميد الكامل للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة شرطاً لمعاودة المفاوضات على المسار الفلسطيني، بدت واشنطن أقل تمسكاً بهذا المطلب اثر يومين من المحادثات التي أجراها مبعوثها الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لندن.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي بان موقف ادارة الرئيس باراك أوباما "لم يتغير"، بيد ان الهدف الرئيسي هو اعادة اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل. وقال: "يجب ألا ننسى الهدف الذي نأمل في تحقيقه… ان الأساس هو المفاوضات". وأضاف: "نحن نأمل في الوصول الى مفاوضات رسمية تتيح التوصل الى تسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مشروعنا للسلام الشامل في الشرق الاوسط".
وأقر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم ذكر اسمه، بان نتنياهو يعارض دعوة واشنطن الى تجميد كامل للاستيطان. وأوضح ان الولايات المتحدة تسعى الآن الى معرفة ما اذا كان الفلسطينيون وحلفاؤهم العرب يقبلون بتسوية لمعاودة المفاوضات المعلقة منذ نهاية 2008. وقال: "لقد حددنا سقفاً عالياً، والهدف الآن هو معرفة الى أي حد يمكننا الاقتراب من هذا الهدف… لدينا موقف واضح جداً عبرنا عنه مما نعتبره ضرورياً… ولكن اذا اقتربنا على نحو كاف من هذا الهدف، واذا قبله الاطراف" المعنيون، فان واشنطن ستقبله.وكان ميتشل التقى نتنياهو الاربعاء في لندن من دون تحقيق اختراق في ملف الاستيطان الشائك. وأعلن الجانبان أنهما سيلتقيان مجددا الاسبوع المقبل في نيويورك.
استطلاع
في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية ان غالبية الاسرائيليين اليهود تعارض تجميد الاستيطان ولو موقتا. وعارض 50 في المئة من المستطلعين وجميعهم من المواطنين اليهود (80 في المئة من الاسرائيليين) "تجميد أعمال البناء العام" في اطار اتفاق مع واشنطن، فيما أيده 40 في المئة منهم ولم يبد 9 في المئة رأيا.
كذلك رأى 51 في المئة من المستطلعين ان ادارة أوباما "مؤيدة للفلسطينيين اكثر منها للاسرائيليين". وأبدى 4 في المئة فقط رأيا مخالفا وقال 35 في المئة ان الادارة الاميركية محايدة، ولم يبد الآخرون رأيا.
على صعيد آخر، تدفق عشرات الآلاف من المسلمين الى القدس الشرقية للمشاركة في صلاة يوم الجمعة الاول من رمضان في المسجد الاقصى (راجع العرب والعالم)
توقع زيارة لأوباما
وتوقعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن يزور أوباما إسرائيل في ايلول المقبل.
ونقل موقعها الإلكتروني عن مسؤولين في البيت الأبيض أن مجلس الأمن القومي الأميركي كان قد تكهن بزيارة أوباما لإسرائيل في الفترة الاخيرة، إلا أن النزاع السياسي على إصلاح قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ربما أخرها.
وعزا هؤلاء المسؤولون الزيارة إلى رأب الخلاف المعلن مع إسرائيل في شأن مطالبة واشنطن بوقف بناء المستوطنات فى الضفة الغربية، وأشاروا إلى أن الرئيس الأميركي يدرس إجراء مقابلة مع إحدى محطات التلفزيون الإسرائيلية قبيل الدورة المقبلة للجمعية العمومية للأمم المتحدة المقررة في ايلول أو خلالها.
ونسبت "يديعوت أحرونوت" الى المسؤولين الإسرائيليين أنه كان يتعين على أوباما زيارة إسرائيل خلال جولته الشرق الأوسطية في حزيران الماضي التى تضمنت زيارة للقاهرة وإلقاء خطاب من منبر جامعة القاهرة لإرساء علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
(و ص ف، أ ش أ)






