اكتسحت المعارضة اليابانية بزعامة يوكيو هاتوياما الانتخابات النيابية أمس، في فوز تاريخي أطاحت به الحزب الديموقراطي الليبرالي ومعه نظام سياسي حكم اليابان أكثر من نصف قرن، آخذة على عاتقها مهمة شاقة لانتشال ثاني اكبر اقتصاد في العالم، من تدهور هو الأسوأ يعانيه منذ الحرب العالمية الثانية. (راجع العرب والعالم)
وأنهت هزيمة الحزب الديموقراطي الليبرالي شركة ثلاثية بين الحزب الديموقراطي الليبرالي وكبار رجال الاعمال والبيروقراطيين حولت اليابان قوة اقتصادية كبرى بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، قبل أن تبدأ بالتراجع في ظل سياسات اقتصادية واجتماعية نسب اليها ارتفاع معدل البطالة الى مستوى قياسي، وتفاقم التفاوت الاجتماعي في مجتمع يعاني تزايداً مطرداً في الشيخوخة.
وحول اليابانيون بكثافة رهانهم الى الحزب الديموقراطي الذي تعهد اعتماد سياسة اجتماعية، بتركيز الانفاق على المستهلكين وتقليل الانفاق غير الضروري وتوفير تعليم مجاني جزئيا وتقديم مساعدة عند الانجاب والغاء رسوم الطرق السريعة وتقليص سيطرة البيروقراطيين.
وفي السياسة الخارجية، تعهد الديموقراطيون صوغ موقف ديبلوماسي أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة، واقامة علاقات افضل مع بقية دول آسيا، في ما يثير مخاوف من احتمال حصول خلافات داخل الحزب نفسه.
لكن البيت الابيض سارع الى وصف الانتخابات بأنها "تاريخية في احدى منارات الديموقراطية في العالم". وأمل في"تحالف قوي" مع رئيس الوزراء الياباني المقبل.
وصرح الناطق باسمه روبرت غيبس: "إننا واثقون من ان التحالف القوي بين الولايات المتحدة واليابان والشركة بين بلدينا سيستمران في الازدهار في ظل الحكومة المقبلة في طوكيو".
كذلك، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي بان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ترى ان "التعاون الاميركي – الياباني قوي ويظل حجر الزاوية للسلام والامن في شرق اسيا". وقال: "سنعمل بتنسيق واسع مع لإحراز تقدم نحو تفكيك المنشآت النووية في شبه الجزيرة الكورية ولمواجهة خطر التبدل المناخي وزيادة قدرات الطاقات المتجددة وارساء الاستقرار في افغانستان وباكستان ومعالجة المشاكل الانسانية والصحية الدولية"، لافتاً الى "انها فقط بعض المشاكل التي على الجيل الجديد من القادة اليابانيين والاميركيين مواجهتها".






