رفضت رئاسة اقليم كردستان العراق أمس قرار مجلس الوزراء العراقي تأجيل الاحصاء السكاني الى السنة المقبلة، معتبرة ان مخاوف الحكومة "غير منطقية"، بينما أكد وزير البشمركة جعفر شيخ مصطفى ان المناطق المتنـــــازع عليها خطوط حمر وان قوات البشــــمركة لن تنسحب من مواقعها في تلك المناطق من دون ايجاد حلول جذرية لمشاكلها.
وتساءلت الرئاسة في بيان "هل ان تخوفات البعض فاقت في اهميتها هذا الاستحقاق الوطني الكبير ليتم تأجيله؟ خصوصا حينما نرى انها عارية من كل منطق ومدعومة بحجج واهية… مثل التزوير او اجراء الاحصاء بعد التعديلات الدستورية".
وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ صرّح بأن قرار التأجيل "يأتي استجابة لمعطيات الوضع الحاصل خلال الاشهر الاخيرة نتيجة ما اظهرته المكونات الاجتماعية في محافظات كركوك ونينوى وديالى". وقررت الحكومة تأجيل الاحصاء الى تشرين الاول 2010.
لكن سلطات الاقليم اعتبرت ان "هذه الاسانيد المضللة اوصلت مجلس الوزراء الى قناعة تأجيل التعداد… لتبديد آمال العراقيين باجرائه في موعده المحدد وحصولهم على قاعدة بيانات حديثة وشاملة لتطوير بلدهم". واضافت: "نقول صراحة وعلنا، هناك دوافع سياسية تقف وراء التأجيل نابعة من خطة يراد منها الالتفاف على المادة 140 من الدستور" التي تنص على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول 2007".
لكن الامم المتحدة تمكنت العام الماضي من اقناع العرب والاكراد والتركمان في كركوك بتأجيل هذه الخطوات الى وقت لاحق.
البشمركة
وقال وزير البشمركة ان "المناطق المختلف عليها تشكل معضلة بالنسبة الى الإقليم والى الحكومة العراقية ايضا ريثما يتم حلها طبقا لأحكام المادة 140 من الدستور، وعندها ستنتهي المشاكل وتزول الاوضاع القائمة حاليا. كما ان تلك المناطق كانت قد حررت على ايدي قوات البشمركة وقوات التحالف الدولي عام 2003، حيث لم يكن العراق يمتلك وقتها لا الجيش ولا قوات الشرطة".
واضاف: "لسنا متخوفين من تعزيز قدرات الجيش العراقي ونأمل في ان يكون جيشا قويا ومسلحا بأحدث الاسلحة شريطة ان يكون جيشا للشعب العراقي كافة ويتولى الدفاع عن الوطن، اما اذا وقف ضد الشعب الكردي لحسم المشاكل الداخلية فإننا سنقف ضد جهود تعزيز قدرات الجيش العراقي".
وفد أردني
على صعيد آخر، وصل رئيس الوزراء الاردني نادر الذهبي الى بغداد في زيارة رسمية يتوقع ان يوقع خلالها اتفاقات في المجالات التجارية والاقتصادية والطاقة والنقل.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في استقبال نظيره الاردني الذي وصل على رأس وفد رفيع يضم وزراء الصناعة والتجارة والطاقة والنقل والزراعة في مطار بغداد الدولي.
الفساد
وكشف مسؤولون ان قوة من الشرطة تابعة لهيئة النزاهة الحكومية تمكنت من اعتقال وكيل وزير النقل "بالجرم المشهود" وهو يتسلم رشى. وقال رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب صباح الساعدي ان قوة الشرطة "قبضت على وكيل وزير النقل عدنان العبيدي متلبسا بتهمة رشوة مقدارها 100 الف دولار كدفعة اولى من كامل قيمة الرشوة البالغة نصف مليون دولار نتيجة ابتزاز احدى الشركات الامنية الاجنبية التي تعمل في العراق".
وأكد رئيس هيئة النزاهة الحكومية القاضي رحيم العكيلي الاعتقال قائلاً: "تم القبض عليه متلبسا… حيث تم تصويره بكاميرا فيديو وهو يتسلم رشوة في منطقة الكرادة في وضح النهار".
ورفض المسؤولان تسمية الشركة الامنية الاجنبية، لكنهما قالا انها قدمت بلاغا قبل ايام تشتكي من تصرفات العبيدي معها ومحاولته ابتزازها "من اجل اكمال معاملة دفع مستحقات لها على الحكومة وتبلغ مليوني دولار اضافة الى انها كانت تحاول تجديد عقد عملها في العراق".
وكانت ظاهرة الفساد الاداري قد تفشت في العراق على نطاق واسع بعد الغزو عام 2003. وساعد على تفشي هذه الظاهرة انذاك والتي لا تزال مستمرة حتى الان، انهيار كامل في هيكل الدولة وخصوصا نظام المراقبة المالي والاداري.
و ص ف، رويترز، أ ب






