رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن سعي الحكومة العراقية إلى تدويل الأزمة مع سوريا شأن داخلي، ذلك أن "كل العراق مدول والقضية الفلسطينية نشأت بسبب التدويل".
وتساءل الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الذي بدأ زيارة لدمشق: "هل حقق التدويل عبر تاريخنا أي أنجازات أم حقق فقط مآسي؟… نحن نقول إن الحلول الصحيحة تأتي من أبناء المنطقة. تحديداً النظام الدولي، والمجتمع الدولي مجموعة دول، من يريد أن يتحدث عن التدويل يقول نقلنا إلى هذه الدول وليس إلى العالم".
وأضاف ان "منظمات الأمم المتحدة محكومة بعدد محدود من الدول، وستكون القرارات تابعة ومرتبطة بمصالح هذه الدول وحتما لن تكون لمصلحتنا". وحذر من أن "التدويل دليل على ضعفنا وعدم قدرتنا، واعتراف منا بعدم أهليتنا لإدارة شؤوننا سواء أكانت الشؤون صغيرة أم كبيرة، هكذا ننظر إلى موضوع التدويل".
وعن عملية السلام، جدد الأسد موقف بلاده قائلاً: "الموقف السوري متمسك بالسلام الذي يعني فقط عودة الأرض دون نقصان أي شبر حتى خط عام 1967… بالنسبة الينا كل الحكومات الإسرائيلية متشابهة، ومنذ عام 1991 حتى اليوم لم يتحقق أي شيء جدي في عملية السلام وبالتالي الفرق بينهم هو فرق في التكتيك والمظهر، أما في المضمون فالجوهر واحد. والاستطلاعات الإسرائيلية تؤكد أن الإسرائيليين بشكل عام غير مستعدين للسلام بعد، طالما أنهم لا يريدون إعادة الأرض كاملة، وأن إسرائيل غير مهيأة في الوقت الحاضر وفي المدى المنظور لتحقيق السلام".
وعن محادثاته مع الرئيس الفنزويلي قال إن لقاءه تشافيز "اتسم بالوضوح والشفافية، وكان غنياً جداً"، مشيراً إلى أن النقاش "كان حراً بشكل كامل ولا يخضع لأي اعتبارات سوى الاعتبارات الوطنية لبلدينا، التي تعكس المصالح الوطنية لشعبينا، وتلتقي وتتقاطع مع المصالح الوطنية للدول الأخرى وفي سوريا وفي أميركا اللاتينية".
وعن تطور العلاقة مع فنزويلا، لاحظ أن "المواقف السياسية للرئيس تشافيز واضحة وموضوعية وأخلاقية وإنسانية وكل هذه المواصفات تنطبق على السياسة السورية الواضحة". وقال: "ما خرب العالم وخصوصاً في التسعينات حتى اليوم هو طغيان النفاق السياسي، الكل ينافق للكل والكل يكذب على الكل . هناك فوضى سياسية تضاف إلى فوضى المنظمات الدولية".
وعن موقف سوريا من سعي الولايات المتحدة إلى اقامة قواعد في أميركا اللاتينية، قال: "نحن ضد مبدأ القواعد ونشر الدرع الصاروخية، ومن البديهي أننا ضد أي هجوم على أي دولة مستقلة ذات سيادة"، مذكراً بأن سوريا رفضت مبدأ الانحياز في الوقت الذي كانت العلاقة قوية مع الاتحاد السوفياتي ورفضت مبدأ وجود قواعد عكسرية أو أي وجود عسكري من دون هدف.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الاسد "عقد مساء اليوم (أمس) جلسة محادثات مع الرئيس الفنزويلي" الذي تندرج زيارته في اطار "تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين والتشاور والتنسيق المستمر في مختلف القضايا الاقليمية والدولية".
وصرح السفير الفنزويلي في سوريا عماد صعب، المتحدر من محافظة السويداء السورية، بأن "ديبلوماسية الرئيس تشافيز في تعزيز علاقات التعاون الثنائي في جميع المجالات تأخذ في الاعتبار وجود جالية سورية في فنزويلا يقارب عدد أفرادها المليون نسمة". وزار تشافيز في جولته ليبيا والجزائر، وينتظر ان يواصلها في ايران وبيلاروسيا، ثم روسيا.
ي ب أ، و ص ف






