رام الله – من محمد هواش:
باريس – من سمير تويني:
واشنطن – "النهار":
العواصم الاخرى – الوكالات:
في خضم الجهود الدولية المبذولة لاطلاق مفاوضات فلسطينية – اسرائيلية من أجل انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية وتوفير شروط ديمومتها والتسويات التي تحاول الادارة الاميركية ومبعوثها الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل اجراءها، وخصوصا التوصل الى اتفاق يقضي بوقف النشاطات الاستيطانية، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته المصادقة على بناء مئات من الوحدات السكنية الاستيطانية، الامر الذي أثار ردودا سريعة في واشنطن وباريس حيث بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعدد من المسؤولين الفرنسيين في امكان اطلاق مفاوضات وامكان عقد لقاء تمهيدي مع نتنياهو في نيويورك على هامش دورة الجمعية العمومية العادية للأمم المتحدة اواخر الشهر الجاري.
وكشف مسؤول كبير في رئاسة الوزراء الاسرائيلية طلب عدم ذكر اسمه ان رئيس الوزراء ينوي اعطاء الضوء الاخضر لبناء بضع مئات من المساكن الاضافية في هذه المستوطنات قبل ان يقرر وقفا موقتا للبناء".
وأكد مصدر حكومي اسرائيلي آخر ان "رئيس الوزراء سيعمل خلال الايام المقبلة على المصادقة على مشاريع بناء في المستوطنات، وبعدها فقط يمكن ان يقبل بتجميد يدوم بضعة أشهر".
وأوردت الاذاعة والصحف الاسرائيلية ان نتنياهو سيصادق على بناء مئات الوحدات الاستيطانية، فضلا عن الوحدات السكنية التي بدأت أعمال البناء فيها والبالغ عددها 2500 وحدة قبل تسلم نتنياهو مهماته رئيسا للوزراء. وأضافت ان "نتنياهو سيكون مستعدا بعد هذه المصادقة لدرس تعليق أعمال بناء اخرى في الضفة بضعة أشهر وان مدة التعليق لم يتفق عليها بعد مع الجانب الاميركي، وأن ذلك سيتم خلال الزيارة المقررة لميتشل للمنطقة الاسبوع المقبل".
احتجاجات اسرائيلية
الى ذلك، قرر وزراء وأعضاء كنيست من الجناح الاكثر تشددا في تكتل "ليكود" الذي يتزعمه نتنياهو عقد مؤتمر طارئ في مقر التكتل بتل أبيب الاربعاء المقبل، احتجاجا على ما نشر في وسائل الاعلام عن "اتفاق متبلور بين نتنياهو والادارة الاميركية على تجميد أعمال البناء في المستوطنات".
ويعتزم المشاركون في المؤتمر جمع تواقيع بغية دعوة مركز "الليكود" الى الانعقاد لفرض املاءات على نتنياهو، ليعارض بشدة الضغط الذي يمارسه عليه الرئيس الاميركي باراك أوباما لتجميد البناء في المستوطنات.
ساركوزي وعباس
•في باريس، جاء في بيان لقصر الاليزيه، ان "الرئيسين ساركوزي وعباس بحثا طويلا في الجهود المبذولة لاطلاق عملية السلام والوضع في الاراضي الفلسطينية والمواضيع الاقليمية".
وقال إن "ساركوزي أكد الحاجة الماسة الى معاودة المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين وأسس هذه العملية معروفة وهي انشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وديموقراطية، مشددا في هذا السياق على الحفاظ على أمن اسرائيل".
وأضاف ان الرئيس الفرنسي دعا الى "تجميد العمليات الاستيطانية وتنفيذ مطالب الاسرة الدولية لاطلاق المفاوضات". وأوضح ان الرئيسين "بحثا في الدعوة التي وجهها الرئيس ساركوزي والرئيس المصري حسني مبارك لعقد مؤتمر للبلدان الاعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط لدعم عملية السلام عند انطلاقها".
وصرح عباس عقب لقائه الرئيس الفرنسي: "ان ما سمعناه عن الطرح الاسرائيلي اليوم لا نعتبره مفيدا، وقد تحدثوا عن استمرار البناء واستمرار العطاءات، وبعد ذلك التفكير بوقف موقت للاستيطان… إنها أفكار غير مقبولة بالنسبة الينا… نحن نطالب الاسرائيليين بتجميد الاستيطان والذهاب الى مفاوضات المرحلة النهائية".
وسئل عن احتمال عقد اجتماع ثلاثي في نيويورك مع أوباما ونتنياهو، فأجاب: "بالنسبة الى موضوع اللقاء، فانه متوقف على الخطوات التي تسبق اللقاء، وهي تجميد الاستيطان".
ومن باريس، توجه عباس الى القاهرة للقاء مبارك، على أن ينتقل غدا الى المملكة العربية السعودية للقاء الملك عبدالله بن عبد العزيز.
واشنطن
• في واشنطن أعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها من قرار اسرائيل زيادة اعمال الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، ورأت ان هذه النشاطات تتناقض مع التزامات اسرائيل بموجب "خريطة الطريق". وكرر بيان للبيت الابيض ما كان قد قاله اوباما في السابق من ان الولايات المتحدة "لا تقبل شرعية استمرار توسيع الاستيطان، ونحن نحض اسرائيل على وقفها".
وفي اشارة الى المحادثات الاميركية – الاسرائيلية لاحياء المفاوضات، والتي كانت آخرها جولة في نيويورك قبل يومين بين ميتشل وممثلين للحكومة الاسرائيلية، قال: "نحن نعمل على إيجاد مناخ يمكن ان تعاود فيه المفاوضات، ومثل هذه النشاطات تجعل من الصعب إيجاد مثل هذا المناخ".
وفي اشارة ضمنية الى ان اسرائيل تعتزم وضع بعض القيود على اعمال الاستيطان، قال: "نحن نقدّر عزم اسرائيل على وضع قيود على نشاطات الاستيطان، وسوف نواصل مناقشة هذه المسألة مع الاسرائيليين خلال تحديد هذه القيود".
وبعدما أكد البيان التزام واشنطن القوي أمن اسرائيل، اضاف: "نحن نعتقد ان افضل طريقة لتحقيق ذلك هو من خلال تحقيق سلام شامل في المنطقة، بما في ذلك الحل المبني على الدولتين، أي دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب وبسلام مع اسرائيل".
الاتحاد الأوروبي
• في استوكهولم، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، على هامش اجتماع وزراء الخارجية لدول الاتحاد، ان "موقف الاتحاد الاوروبي معروف جيداً. كل نشاطات الاستيطان يجب ان تتوقف".
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان تجميد الاستيطان هو "الشرط الوحيد الفعلي المسبق لاعادة اطلاق المفاوضات"، مشيراً الى ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يتشاطران الرأي عينه" في هذا الموضوع".






