اعلن مسؤولون أميركيون إن مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما منقسمون حول العدد المناسب للجنود الأميركيين في أفغانستان ومهمتهم هناك.
ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن هذا الانقسام أتى بعد ما تم تداوله حول طلب القوات الاميركية في أفغانستان زيادة عديدها من اجل إتمام مهمتها في مكافحة التمرّد.
وكان قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال قدّم مراجعته وتقييمه الاستراتيجي الجديد حول الوضع في أفغانستان لكنه لم يضمنه اقتراحات رفع أعداد الجنود، إلا أن مسؤولين توقعوا أن يرسل طلباً منفصلاً في الأسابيع المقبلة.
وأشارت إلى أن ما يمكن تسميته بالـ "جدل الصحي" بين مسؤولي الإدارة الأميركية حول أولويات الحرب وضرورة زيادة القوات الأميركية في أفغانستان، كان قد بدأ قبل أن يتم التداول في إمكان تقديم اقتراح من ماكريستال لزيادة القوات.
ويأتي نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن على رأس المشككين حيال الموضوع إذ أنه، وفقاً لمسؤولين، عبّر عن تحفظاته الشديدة تجاه الوجود الموسع في أفغانستان الأمر الذي برأيه يصرف الانتباه عما يعتبره الهدف الأكثر استعجالاً وهو إحلل الاستقرار في باكستان. أما الموفد الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك فهو يدعم بايدن في وجهة نظره حول باكستان إلا أنه يرى في زيادة عديد الجنود أمراً ضرورياً لحماية المدنيين الأفغان والقضاء على حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة".
واعتبر وزير الدفاع روبرت غايتس أن وضع جنود كثيرين في أفغانستان من شأنه أن يظهر الولايات المتحدة وكأنها محتلة للأراضي الأفغانية غير أنه عاد وبدا في مؤتمر صحافي له اول من امس أكثر تأييداً للموضوع.
وبدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون غير معارضة للمسألة في حين توقع بعض المسؤولين أن تكون مؤيّدة لرفع عديد الجنود في أفغانستان.
وقال كبير مستشاري الرئيس الاميركي ديفيد اكسلرود "هنالك إجماع حول هدفنا في أفغانستان وهو شل حركة تنظيم "القاعدة" وتدميرها بالكامل والقضاء على التهديد الذي يواجه أمن بلدنا"، مشيراً إلى وجود تباين في الآراء حول كيفية تحقيق الهدف ومن الضروري الاستماع إلى وجهات النظر تلك.
ورأى استراتيجيون عسكريون ومن بينهم أحد مستشاري الجنرال ماكريستال أنه قد يتقدم بثلاثة اقتراحات. الأول وهو إرسال 10000 إلى 15000 جندي وهو الخيار الأخطر. والثاني متوسط الخطورة وهو إرسال 25000 جندي ، ما الخيار الأقل خطورة فهو إرسال 45000 جندي.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن غيتس قد يكون المستشار الأهم في هذا القرار إذ يتوقع المحللون العسكريون أن يطلب اعتماد ما يطلق عليه مسؤولو البنتاغون إسم "خيار غولديلوكس".
يذكر أن أوباما طالب بإرسال 21000 جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان هذه السنة ليبلغ عديد الجنود الأميركيين 68000 على رأس 40000 من دول حلف شمال الاطلسي (ناتو).
(يو بي اي)






