الناصرة – أسعد تلحمي
اعتبر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الردود الأميركية الرسمية المنتقدة خطة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو التصديق على بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات، «متوقعة ومعروفة»، مضيفاً أن البلدين على تنسيق كامل، «وكل شيء يتم بشفافية وبتنسيق».
ونقلت الإذاعة العبرية أمس عن مسؤول في مكتب نتانياهو قوله إنه إلى جانب انتقادات المتحدثين الأميركيين، يجب الانتباه إلى إشادتهم بالالتزامات التي أبدت إسرائيل استعداداً لتأخذها على نفسها في مقابل استئناف العملية السلمية. وأضاف ان التعقيب الأميركي «لم يكن شديد اللهجة، إنما منضبط اتسم أيضاً بلهجة ايجابية في شأن الخطوات التي ستقوم بها إسرائيل، فضلاً عن تكرار واشنطن تمسكها بالتزاماتها تجاه إسرائيل».
من جهتها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها على شبكة الإنترنت عن مصادر أميركية في واشنطن قولها إن إسرائيل لم تفاجئ الإدارة الأميركية في شأن نية نتانياهو التصديق على بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات، وقالت إن موفديْ رئيس الحكومة إلى واشنطن اسحق مولخو ومايك هرتسوغ أبلغا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي التقياه الأربعاء الماضي، بخطة نتانياهو. وأضافت الصحيفة أن الموفديْن بررا الخطة في حاجة نتانياهو لتليين مواقف المعسكر المتشدد داخل حزبه الذي يعدّ الأربعاء المقبل لاجتماع احتجاجي على التجميد الموقت والجزئي للبناء. وكانت أوساط سياسية إسرائيلية أكدت عند النشر عن خطة نتانياهو أن واشنطن بلّغت بها مسبقاً وإن لم تقبل بها.
إلى ذلك، أضافت الصحيفة أن ميتشل سيصل إلى دول في الخليج قبل وصوله إلى إسرائيل الخميس المقبل لدفع خطوات التطبيع العربية تجاه الدولة العبرية التي تعتبرها إسرائيل شرطاً للتجميد الموقت للبناء.
في غضون ذلك، دعا القطب البارز في «ليكود»، وزير التعليم جدعون ساعر «المتشددين» في الحزب إلى دعم زعيم الحزب رئيس الحكومة وعدم المس بمكانته «لأننا انتخبناه ليقود إسرائيل في فترة معقدة للغاية». واعتبر الوزير تعقيب الرئيس محمود عباس (أبو مازن) على خطة نتانياهو «دليلاً على أن رئيس الحكومة يحافظ على مجمل المصالح القومية لإسرائيل».
من جهتها، دعت النائب من حزب «كديما» المعارض رونيت تيروش حزبها إلى إعلان نيته دعم رئيس الحكومة في حال توصل الأخير إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة، «والتعويض بذلك عن الأصوات في ليكود التي سترفض هذه التفاهمات».
"الحياة"






