نقلت صحيفة "العرب اليوم" الاردنية عن مسؤول رفيع رافق رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي في زيارته لبغداد الخميس، أن الاخير حاول "جسّ نبض" العراق حيال المصالحة مع سوريا، إلا أنه لمس تصلبا وإصرارا على إحالة ملف التفجيرات الأخيرة على محكمة دولية.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين عراقيين أكدوا لنظرائهم الأردنيين، خلال الاجتماعات الثنائية، أنهم "يملكون أدلّة قوية على تورط ناشطين عراقيين مقيمين في سوريا في تفجيري" الأربعاء الأسود في 19 آب واللذين أوديا بحياة 95 شخصا فضلا عن جرح المئات. وتحدث مسؤول "بارز" للصحيفة عن "تورط إيران في العملية" لكنه أوضح أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "لا يريد توجيه الاتهام لها مباشرة".
وكان الذهبي عاد الجمعة من زيارة لبغداد أجرى خلالها محادثات مع نظيره العراقي، كما نقل رسالة من الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى الرئيس العراقي جلال طالباني، ووقع اتفاقاً للتجارة الحرة بين البلدين. وأقرالجانب العراقي خلال الاجتماعات بديون الأردن على العراق البالغة نحو مليار و400 مليون دولار.
الذهبي إلى دمشق
وافادت الصحف الأردنية أن الذهبي سيزور دمشق عقب عيد الفطر لترؤس الجانب الأردني في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
ويتصدر أجندة الاجتماعات إنجاز اتفاق مبدئي في شأن ترسيم الحدود المشتركة كان البلدان وقعاه بالأحرف الأولى مطلع عام 2005. وتعقد لجنة فنية مشتركة اجتماعات حاليا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق ترسيم الحدود.
وينص الاتفاق على استعادة الأردن 65 كيلومتراً مربعا من أراضيه ضمن تداخلات حدودية متعاكسة ظلّت موضع خلاف منذ منتصف القرن الماضي. وهذا الرقم يختلف عن الاتفاقات الأولية التي تحدثت قبل خمس سنوات عن تداخل حدودي في الاتجاهين، الجزء الأكبر منه صوب الأراضي الأردنية بمساحة 125 كيلومترا مربعا مقابل نتوء أردني بمساحة 2،5 كيلومترين مربعين داخل الأراضي السورية.
وتسربت معلومات أخيراً عن وجود خلافات تحول دون إبرام الاتفاق. وتفيد مصادر حكومية بأن سوريا كانت ترغب في استئجار 25 كيلو مترا مربعا من الأراضي التي ستعيدها الى الاردن. ولم يعرف ما إذا كان هذا التفاهم سيندرج ضمن الاتفاق المنوي إبرامه.
ملف المياه
وتدفع عمان في اتجاه تنفيذ الاتفاقات المائية الموقعة بين الجانبين والمتعلقة بحصتها من مياه اليرموك وقضية الآبار السورية الارتوازية التي تستهلك مخزون الحوض المشترك، إضافة إلى موضوع السدود السورية والزراعات المروية.
وبحسب الاتفاقات المشتركة، اعتبر نهر اليرموك نهرا دوليا مشتركا يفترض أن تجري فيه المياه صيفاً. غير أن نحو 3500 بئر حفرت في الجانب السوري من حوض اليرموك أدت إلى نضوب معظم الينابيع التي كانت تتدفق في المجرى، مما يهدد بجفاف النهر إذا ما استمرت هذه الحال.
وسبق للسلطات السورية ان وعدت بوقف التخزين في بعض السدود التي يتزامن التخزين فيها مع التخزين في سد الوحدة بما سيسمح للأردن بتحصيل حقوقه المائية المقدرة بـ 211 مليون متر مكعب من التخزين في سد الوحدة.
غير أن التخزين في السد لم يتجاوز الـ 20 مليون متر مكعب، أي 11 في المئة من طاقته الاستيعابية خلال موسم الشتاء الماضي.
عمان- من عمر عساف
"النهار"






