رام الله ـ "المستقبل" ووكالات
كشفت منظمة "بتسيلم" الاسرائيلية التي تعنى بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية في تقرير لها امس الاربعاء أن معظم القتلى في الحرب الأخيرة على قطاع غزة كانوا من المدنيين, وذلك عكس ادعاءات الجيش الإسرائيلي.
ووفقاً للتقرير فإن نحو 1387 شخص قتلوا في الحرب التي استمرت ثلاثة أسابيع, ومنهم 773 غير مقاتلين، ونحو 330 فقط من المقاتلين، وأن 248 كانوا من شرطة "حماس" قتلوا في بداية العملية ولم يحسبوا من أعضاء "حماس" المقاتلين. وأوضح التقرير أن نحو320 من القتلى المدنيين تحت سن 18 سنة و104 من النساء.
وكان الجيش الإسرائيلي يدعي عكس هذه المعطيات حيث أكد أن 1166 فلسطيني قتلوا في الحرب بينهم 709 من أعضاء" حماس" المقاتلين ونحو 295 من المدنيين، وأنه غير متأكد من 162 الباقين، وقد أدرج الجيش الاسرائيلي في تقريره 89 من الأطفال تحت سن 16 و49 امرأة من بين الضحايا.
وعلى خلاف الجيش الإسرائيلي فإن "بتسليم" أدرجت في تقريرها الضحايا بالاسم وقالت إنها جمعتها من شهادات الوفاة أو من شهود عيان.
وقد لقي 9 إسرائيليين مصرعهم في الحرب على غزة، أربعة لقوا مصرعهم جراء إطلاق الصواريخ على جنوب الاراضي المحتلة منذ العام 1948، بينهم ثلاثة مدنيين وجندي واحد, في حين أن الخمسة الآخرين هم جنود قتلوا أثناء المعارك.
وفي قطاع غزة ايضا، ارتفع عدد ضحايا الأنفاق الممتدة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب قطاع غزة إلى 120 قتيلا في أعقاب سقوط مواطن فلسطيني واصابة أربعة آخرين جراء صعقة كهربائية أصابتهم أثناء عملهم في أحد الأنفاق جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن المواطن عامر البليشي (19 عاما) وصل إلى مشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح جنوب قطاع غزة جثة هامدة جراء تعرضه لصعقة كهربائية في أحد الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي الفاصل في رفح جنوب القطاع، فيما أصيب أربعة آخرين بحالات اختناق وجروح، مشيرة إلى أن حالتهم متوسطة.
واعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" أن البليشي هو أحد نشطائها وقد استشهد في مهمة جهادية.
وردا على تهديد بمهاجمة غزة اطلقه امس وكان رئيس القسم السياسي والأمني في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد، هددت "القسام" بالرد على أي تصعيد إسرائيلي ضد قطاع غزة بـ"النار والحديد". وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة في تصريح له أمس نشر على موقع "القسام" الالكتروني ان "الرد على أي تصعيد صهيوني لن يكون بالكلمات بل بالنار والحديد، فالعدو لا يفهم إلا لغة القوة مضيفاً انه لا سبيل سوى المقاومة والجهاد ضد هذا الاحتلال البغيض، ومن يظن بأن هناك طريقة أخرى للتعامل مع العدو فهو واهم وأعمى". واعتبر أن أي "تصعيد صهيوني هو حلقة في منهج واضح ومدروس قائم على أساس استمرار الحرب ضد شعبنا والتي بدأت منذ الاحتلال وحتى يومنا هذا، وفي الآونة الأخيرة بات قادة العدو يعلنون نواياهم الخبيثة ويصرّحون بأن السلام أصبح من الماضي المزيف، وبالتالي يأتي هذا التصعيد ليؤكد على هذه الرؤية الصهيونية، ولا نتوقع من العدو إلا هذا الصلف وهذه العنجهية".
وتعقيبا على التوغلات الاسرائيلية، اعتبر المتحدث باسم "كتائب القسام" ان العودة إلى سياسة التوغل "تأتي في سياق العدوان المبرمج أولاً، ثم تعبيراً عن الهوس الأمني والعسكري المتزايد الذي يعيشه اللصوص الصهاينة". وقال "العدو الصهيوني لن يستطيع استدراج المقاومة إلى مربع معين أو استكشاف أساليبنا ووسائلنا، فنحن من يحدد طبيعة استخدام وسائل المقاومة المناسبة في الوقت والمكان المناسبين".
وحول ما نقلته الصحافة الإسرائيلية عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية قوية جداً ضد قطاع غزة قال الناطق "العدو الصهيوني عجز وسيعجز عن النيل من المقاومة واستئصالها والقضاء عليها". وشدد على أن "التهديدات والتسريبات الجديدة لن تدفعنا للارتباك أو القلق، ولن تخيفنا".
الى ذلك أعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح لـ"لجان المقاومة الشعبية" أمس أنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية توغلت في شمال قطاع غزة. وقالت فى بيان لها إن إحدى مجموعاتها تمكنت من الاشتباك بالأسلحة الرشاشة مع قوة إسرائيلية خاصة توغلت شمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة ليل أول من أمس.
في الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس ستة مواطنين من محافظات بيت لحم وجنين والخليل وطولكرم وأصابت مواطنا آخر من محافظة الخليل بجروح مختلفة.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال اقتحموا ليل الثلاثاء ـ الاربعاء، بلدة بيت أمر بمحافظة الخليل، وداهموا منازل المواطنين عوض الله صبارنة وسامي اصليبي حيث واعتقلوا ابنه حسن وهو طالب في جامعة البولتكنك. كما اقتحموا بلدة سعير واعتقلوا الشقيقين احمد ومحمود سعدي شلالدة.
وتابعت المصادر انه ادخل في الوقت إلى مشفى عالية الحكومي في الخليل المواطن فادي خالد محمود أبو جحيشة من بلدة إذنا مصاب برضوض وجروح في الرأس وكسور في اليد والرجل نتيجة الاعتداء عليه من قبل جنود الاحتلال في منطقة أزعيم بالقرب من جدار الضم وفصل العنصري المقام على أراضيهم.
وذكرت المصادر الأمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك بلدة جبع القريبة من مدينة جنين واعتقلت المواطن عماد أمين كنعان 40.
وفي محافظة طولكرم اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير الغصون وداهمت منزل المواطن منور لطفي أبو صاع 42 عام وعبثت بمحتوياته قبل اعتقاله. وبينت مصادر محلية أنه تم اعتقال محافظة بيت لحم وتم اعتقال مواطن.







