طغت الازمة السورية – العراقية على اليوم الاول من الدورة الـ132 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، اذ ضم اجتماع رباعي على هامش الدورة وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زيباري في حضور الامين العام للجامعة عمرو موسى ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.
المعلم
وقال المعلم الذي تسلم رئاسة الدورة من وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية علي احمد كرتي: "نحن منفتحون على حل الازمة (مع العراق) على اساس تقديم ادلة ووثائق مقنعة… لقد آلمتنا التفجيرات الارهابية التي حدثت في بغداد يوم الاربعاء الدامي، لكننا فوجئنا بعد ايام باتهامنا بايواء" المسؤولين عن هذه الاعتداءات، واضاف: "اكدت سوريا مراراً وتكراراً دعمها الكامل وحرصها على وحدة العراق وامنه واستقراره ودعم العملية السياسية فيه، وهي تعتبر ان أمن العراق واستقراره جزء من امن سوريا".
واتهم اسرائيل باتباع نهج "يقوم على تصفية القضية الفلسطينية". وطالب الدول العربية بالوقوف "ضد اي خطوات تطبيعية مقابل وقف الاستيطان". واكد عدم وجود "شريك اسرائيلي يمتلك ارادة صنع السلام".
موسى
وشدد موسى على التزام الدول العربية مبادرتها للسلام مع اسرائيل، "اما التطبيع فيأتي في السياق الذي حددته المبادرة لا أكثر ولا أقل".
وقال إن "وقف بناء المستوطنات اساس لازم للتفاوض، وهو أمر منطقي، وغير ذلك هو الهزل، بل المأساة والمهانة بالنسبة الى الموقف العربي".
ورأى أن المؤشرات في اسرائيل "تنبئ باحباط التحرك الاميركي".
وحذر من استمرار الانقسام الفلسطيني، قائلاً ان "استمرار هذا الشقاق اياً كانت حجة هذا الطرف او ذاك، وكلها حجج غير مقبولة وغير ذات قيمة، هو هدية اهدوها الى عدوهم وطعنوا انفسهم وشعبهم"، معرباً في هذا الصدد عن تمنياته بالتوفيق للجهود المصرية.
كذلك تمنى "ان تكون (الخلافات السورية – العراقية) سحابة صيف".
وحضر الجلسة الافتتاحية داود أوغلو ووزير الخارجية الاسوجي كارل بيلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
ترحيب بالوزيرة الموريتانية
ورحب المتحدثون في الجلسة الافتتاحية بوزيرة الخارجية الموريتانية الناها بنت حمدي ولد مكناس، التي تعد وزيرة الخارجية الاولى لبلادها وفي العالم العربي.
وأعرب موسى عن تطلعه الى ان تساهم الوزيرة الموريتانية بخبرتها النضالية الطويلة في ما تناضل الجامعة من أجله حيال التحديات التي تواجه العالم العربي. وقال: "ان تعيين الناها وزيرة خارجية علامة بارزة على التطور السياسي في موريتانيا".
كذلك رحب المعلم وكرتي بالوزيرة الموريتانية وتمنيا لها التوفيق في عملها.
كما رحب المتحدثون بداود أوغلو الذي حضر الجلسة الافتتاحية وألقى كلمة فيها.
الاجتماع الرباعي
وعلى هامش الدورة، انعقد اجتماع رباعي ضم المعلم وزيباري وداود أوغلو وموسى، للبحث في سبل انهاء التوتر بين بغداد ودمشق.
وانضم الى الاجتماع بعد ذلك، وزيرا خارجية الاردن ناصر جودة وسلطنة عمان يوسف بن علوي ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني.
وكان داود أوغلو بدأ في نهاية الشهر الماضي وساطة بين سوريا والعراق لاحتواء الازمة الديبلوماسية التي نشأت بين البلدين بعدما اتهم مسؤولون عراقيون سوريا بايواء قادة بعثيين عراقيين سابقين يقفون وراء الاعتداءات الدامية التي شهدتها بغداد في 19 آب وأوقعت اكثر من 100 قتيل.
وليلاً، قال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى ان "الاجتماع الرباعي اليوم كان اجتماعاً مهماً للغاية لأنه تم خلاله شرح وجهات النظر السورية والعراقية بكل موضوعية، وكان الهدف ان نركز على الانفجارات الدامية التي حدثت في بغداد في 19 آب" الماضي. واضاف ان "النتائج التي خلصنا إليها هي وقف الحملات الاعلامية واجتماع لجان أمنية (من البلدين) للبحث في الاتهامات الموجهة من العراق والاسراع في عودة السفيرين".
زيباري
وصرح زيباري عقب الاجتماع: "تم الاتفاق على خطوات ديبلوماسية وفنية وطلبنا معالجة جذرية (للمشكلات) التي تعوق تطور العلاقات". وأضاف: "هذا أول لقاء منذ تفجيرات 19 آب، وسنواصل الاجتماعات وتم الاتفاق على لقاءات سياسية".
وأقام وزير الخارجية السوري مأدبة افطار لوزراء الخارجية العرب في الحديقة الخلفية لمقر الامانة العامة للجامعة.
رويترز، و ص ف، أ ش أ







