• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أغسطس 19, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هل تترك المنطقة نفسها خارج التّسويات؟

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    هيبة الدولة.. من استعراض القوة إلى قوة القانون

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    في أصل اضطراب المشرق وخراب أحواله

    العرب وإيران… انتحار متبادل

    العرب وإيران… انتحار متبادل

  • تحليلات ودراسات
    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    تسليم الأسد واختبار مستقبل العلاقات الروسية – السورية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    طريق طويل إلى البيت الأبيض… الاشتراكية الديمقراطية تختبر حدودها السياسية

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    هدنة على حافة السقوط… واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

    بعد 5 سنوات من خروج أميركا… هل تستلهم أفغانستان تجربة سوريا؟

  • حوارات
    اتفاقية مكة: هيروغليفيات غياب مصر

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

  • ترجمات
    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    من كورليوني إلى الأسد… رحلة صعود العائلة وسقوطها

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

    علامات مدينة حضارية: الكتاب والقط والوردة والغريب

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عامان على “انقلاب” قيس سعيّد في تونس: العودة إلى الدكتاتورية

حنان زبيس

27/07/2023
A A
عامان على “انقلاب” قيس سعيّد في تونس: العودة إلى الدكتاتورية
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لا تبدو حصيلة عامين من حكم قيس سعيد ما بعد الإجراءات الاستثنائية لـ25 تموز 2021 مشرقة، بل أنها كرّست العودة إلى الدكتاتورية وسلطة الفرد المطلقة وانتهاك حقوق الإنسان، من دون أن تحقق أي رخاء للشعب التونسي.

مرّ عامان على انقلاب الرئيس التونسي قيس سعيد على المنظومة السياسية السابقة وإعلان الإجراءات الاستثنائية التي مازالت سارية إلى حد اليوم. ماهي حصيلة الحقبة الجديدة التي قام بارسائها بعد حل البرلمان وتركيز برلمان ودستور جديدين. هل تحقق الرخاء المنشود؟ وهل أوفت “الثورة المضادة” على قيم الديمقراطية وحرية التعبير، بوعودها بتحقيق السلم الأهلي والرفاه الاقتصادي والتوازن الاجتماعي؟ لا شيء من ذلك تحقق. على العكس تماماً، أصبح البلد ممزقاً سياسياً، يعيش على وقع الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية في مناخ يسوده الخوف مع عودة القمع والدكتاتورية.

في 25 تموز/ يوليو 2021، انتشرت الحركات الاحتجاجية في عدد من مناطق الجمهورية ضد المنظومة السياسية القائمة وقتها بقيادة “حركة النهضة الاسلامية”. كانت الأزمة الصحية تعصف بالبلاد بسبب عدم وصول اللقاحات ضد وباء “كورونا” وارتفاع أعداد المصابين والوفيات، مما أدى إلى غضب شعبي من سوء إدارة الازمة من طرف حكومة هشام المشيشي.

يضاف إلى ذلك تواصل الصراعات داخل البرلمان بقيادة راشد الغنوشي، الذي أثبت عدم قدرته على السيطرة عليها ومطالبة أنصار حركة النهضة بالتعويضات في الوقت الذي كانت البلاد ترزح فيه تحت ظل أزمة اقتصادية خانقة.

في ظل هذه الظروف، تحولت ذكرى 25 تموز من ذكرى الاحتفال بعيد الجمهورية (25 تموز 1957) إلى مجال للتعبير عن الاستياء من المنظومة السياسية القائمة التي أثبتت فشلها في إيجاد حلول للأزمات المتراكمة.

اغتنم الرئيس قيس سعيد الفرصة ليُعلن في مساء اليوم ذاته عن الإجراءات الاستثنائية وعن تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، بالاستناد إلى الفصل 80 من دستور 2014. لم يكن الفصل يخوله القيام بذلك بما أن إقرار “الحالة الاستثنائية” يفترض وجود “خطر داهم” وهو غير متوفر في وضعية الحال، كما أن الفصل 80 يفرض أن يبقى مجلس نواب الشعب في “حالة انعقاد دائم” طيلة الفترة الاستثنائية. على رغم ذلك، فقد فرض رئيس الدولة قراءته الشخصية لهذا الفصل والتي لم يكن من الممكن الطعن فيها في غياب محكمة دستورية.

أعلن قيس سعيد أن الإجراءات الاستثنائية ستستمر لمدة شهر واحد. ولكنها لاتزال متواصلة إلى حد الآن. استبشر وقتها قسم كبير من التونسيين بهذا التغيير في المنظومة السياسية ورأوا في رئيس الجمهورية المنقذ من منظومة الإسلام السياسي التي اعتبروها “فاسدة” ولقّبوها بـ”منظومة الخراب” التي حكمت 10 سنوات.

ولكن مشروع سعيّد لم يكن إنقاذ البلاد من منظومة الإسلام السياسي، وإنما التأسيس لثورة مضادة على جميع القيم التي أتت بها ثورة يناير 2011 من ديمقراطية وحرية تعبير وتعددية سياسية واحترام لمنظومة حقوق الإنسان.

أعلن قيس سعيد أن الإجراءات الاستثنائية ستستمر لمدة شهر واحد. ولكنها لاتزال متواصلة إلى حد الآن.

التأسيس لثورة مضادة

بدأت ملامح هذا المشروع تظهر في اليوم التالي لـ25 تموز 2021 مع إغلاق مكتب قناة “الجزيرة” في تونس ومنع صحافييها من العمل. في اليوم ذاته، تمت محاولة منع ممثلين عن المجتمع المدني من نقابة الصحافيين والرابطة التونسية لحقوق الإنسان من الحضور في برنامج تلفزي في التلفزة الوطنية التونسية، التي تحولت شيئا فشيئا إلى بوق للدعاية للقصر الرئاسي واختفت منها كل الأصوات المعارضة لمشروع قيس سعيد.

بدأت سريعاً المحاكمات العسكرية للمدنيين والصحفيين ممن تجرؤوا على نقد “الانقلاب” ليجدوا أنفسهم وراء القضبان، ومنهم الصحفي عامر عياد من قناة “الزيتونة” (ذات التوجه الإسلامي) والذي حوكم  وسُجن بسبب قراءته لقصيدة للشاعر العراقي أحمد مطر ينتقد فيها الحكام العرب المستبدين، في إشارة إلى قيس سعيد.

قام الرئيس بإلغاء جزء كبير من دستور 2014 بمقتضى الأمر الرئاسي 117 الذي نشر في أيلول/ سبتمبر 2021 قبل أن يقوم بإلغائه ووضع دستور جديد استفرد بكتابته ونظم استفتاء شعبياً في 25 تموز 2022 لتمريره. دستور كرّس بمقتضاه كل السلطات بيده.

في هذه  الأثناء، أجهز على السلطة القضائية بحل المجلس الأعلى للقضاء ووضع مجلسا مؤقتا قام بتعيين معظم أعضائه. وقام بعزل 57 قاضيا متهما إياهم “بالفساد والتستر على الإرهاب” في محاولة لترهيب المؤسسة القضائية التي اعتبرها موالية للمنظومة القديمة. وهو ما مهّد لاحقاً لتطويعها لتصفية الخصوم السياسيين. ورغم حكم المحكمة الادارية بعدم قانونية قرار سعيد، إلا أن وزيرة العدل رفضت تنفيذ قرار المحكمة بإعادة القضاة المعزولين إلى أماكن عملهم.

دائما في إطار إرساء منظومة حكم جديدة، قام الرئيس سعيد بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتعيين أعضاء موالين لمشروعه. هيئة غضّت الطرف على الكثير من التجاوزات خلال الحملة الانتخابية أثناء الإعداد للاستفتاء أو للانتخابات التشريعية. ولكن ما لم يكن في الحسبان، هو نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات البرلمانية التي لم تتجاوز 11 في المئة.

اغتنم مُعارضو الرئيس الفرصة للتنديد بانحسار شعبية هذا الأخير ومطالبته بالتخلي عن الحكم وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة. وبدأت المُعارضة المشتتة تسترجع قواها وتتجمع من جديد على أمل الإطاحة بمنظومة قيس سعيد. إلا أن الرئيس وبمجرد الانتهاء من الاستحقاق الانتخابي، وخوفاً من تعطيل تنصيب البرلمان الجديد، قرر التخلص من خصومه السياسيين بسجنهم بتهم خطيرة من قبيل “التآمر على أمن الدولة”.

هكذا ومنذ شباط/ فبراير من هذه السنة، يقبع عشرات السياسيين ومنهم رؤساء أحزاب وناشطين ووزراء سابقون في السجن دون أن تتم إلى حد اليوم محاكمتهم. شملت حملة الاعتقالات وجوها من الصف الأوّل من حركة النهضة مثل راشد الغنوشي ونور الدين البحيري وعلي العريض، ولكنها لم تقتصر عليهم وإنما توسعت لتضُمّ سياسيين آخرين معارضين وحتى محاميهم الذين يترافعون عنهم. ولضمان تنفيذ قراراته فيما يخص اعتقال المعارضين، ذهب قيس سعيد إلى حد تهديد القضاة الذين يشرفون على هذه القضايا بأنهم سيلحقون بهم إذا لم يطبقوا القانون في حقهم.

بالتوازي مع حملة الاعتقالات التي شملت السياسيين، انطلقت حملة من الاستدعاءات لمجموعة من الصحافيين للمثول أمام القضاء على خلفية شكايات تقدم بها ضدهم وزراء من الحكومة أو أعوان أمن.

حالياً، يواجه 17 صحافياً قضايا مختلفة منها ما يتعلق بقانون مكافحة الارهاب وغسيل الاموال ومنها ما هو متعلق بمخالفة المرسوم 54 الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية، كما جاء في التقرير السنوي لواقع الحريات الصحفية في تونس الذي أصدرته النقابة الوطنية للصحافيين في 3 أيار/ مايو الماضي. وهنا لابد من الاشارة إلى الاستعمال المجحف لهذا المرسوم الذي صدر في أيلول/ سبتمبر 2022 من أجل مقاومة نشر الأخبار الزائفة ليتحول إلى سيف “ديموقليس” المسلط على رقاب الصحافيين والنشطاء والمعارضين، بما أنه يُعاقب كل من ينشر رأياً أو وجهة نظر منتقدة للنظام بعقوبة تصل إلى  5 سنوات سجن وتتضاعف العقوبة إذا تعلق الأمر بنشر معلومات تخص موظفاً عمومياً.

نتج عن كل هذه التضييقات على الآراء المخالفة، تراجع تونس في الترتيب السنوي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” لتحتل المرتبة 121 على مجموع 180 دولة بعدما كانت في المرتبة 94 عام 2022.

أزمة اقتصاديّة خانقة

تُعاضد هذه الأزمة السياسية الخانقة، أزمة اقتصادية حادة لا تنفك تتفاقم من دون أن تستطيع السلطة إيجاد حلول لها، فالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بـ1.9 مليار دولار لم تراوح مكانها، في حين تشكو البلاد من نقص حاد في المواد الأساسية والأدوية.

انعكس ذلك على تدهور القدرة الشرائية للتونسيين وارتفاع نسبة التضخم لتصل إلى 10 في المئة في حين لم تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي الـ2 في المئة. وفي غياب أية تحفيزات للاستثمار، أو خلق للثروة، تجد البلاد نفسها غارقة في الديون وتضطر لتقترض أكثر لسداد ديون سابقة. وحتى الحلول التي اقترحها الرئيس قيس سعيد بخلق شركات أهلية في الجهات يديرها الشباب المعطلون عن العمل ويتم تمويلها من أموال الصلح الجزائي التي يفترض أن يدفعها “الفاسدون” أو من استفادوا من المنظومات السياسية السابقة، فإنها لم تثبت جدواها في تحقيق الرخاء الاقتصادي الموعود للشعب التونسي.

أمام تعمق الأزمتين السياسية والاقتصادية لم يجد رئيس الدولة من حل سوى تحويل أنظار التونسيين عن أوضاعهم الصعبة وذلك من خلال تحديد مسؤولين وهميين عنها وتغذية نظرية المؤامرة فيما يخص المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء. فجاء خطابه الشهير في شباط الماضي للمطالبة برحيل هؤلاء المهاجرين معتبرا إياهم جزءا من نظرية “الاستبدال الكبير” الهادفة لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس، ليغذي بذلك الحقد ضدهم من طرف التونسيين. حقد تُرجم من خلال سلسلة من أعمال العنف والانتهاكات في حقهم من قبل السكان وأعوان الامن تراوحت بين طردهم من منازلهم ومن مواطن شغلهم وضربهم وتشريدهم. ووصل الأمر إلى حد الرمي بهم في الصحراء على الحدود الليبية- التونسية في مشاهد لا إنسانية لم يسبق أن عاشتها تونس.

يأتي “خطاب الكراهية” هذا ضد المهاجرين غير النظاميين، فيما كانت السلطة التونسية تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي برعاية إيطالية لتوقيع اتفاق شامل للحد من الهجرة غير النظامية والتي تفاقمت مع ازدياد العنف ضد المهاجرين الفارين من تونس إلى السواحل الأوروبية.

انتهت المفاوضات بتوقيع اتفاق تحصل بمقتضاه تونس على دعم فوري بـ150 مليون يورو لإجراءات الحد من الهجرة غير النظامية وقرض مالي طويل الأمد بنحو 900 مليون يورو. ولكن الاتفاق وجد ولا يزال معارضة قوية من طرف المجتمع المدني، ومختلف القوى الحية في البلاد الذي رأت فيه صفقة تلعب بموجبها تونس دور “حارس المتوسط” باستقبال المهاجرين غير النظاميين على أراضيها وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

لا تبدو حصيلة عامين من حكم قيس سعيد ما بعد الإجراءات الاستثنائية لـ25 تموز 2021 مشرقة، بل أنها كرّست العودة إلى الدكتاتورية وسلطة الفرد المطلقة وانتهاك حقوق الإنسان، من دون أن تحقق أي رخاء للشعب التونسي. واستُعمل فيها خطاب الكراهية ونظرية المؤامرة للتغطية على الفشل السياسي والاقتصادي. ولا يبدو أن هذه المنظومة ستنتهي قريباً بعد الزج بأهم رموز المعارضة في السجن والاستعداد للانتخابات الرئاسية السنة المقبلة التي ستُؤبّد حكم قيس سعيد.

“درج”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

إيران والجوار العربي… نقمة الجغرافيا

Next Post

إسرائيل: اختفت التهديدات الخارجية فحضرت التناقضات الداخلية

Next Post
إسرائيل: اختفت التهديدات الخارجية فحضرت التناقضات الداخلية

إسرائيل: اختفت التهديدات الخارجية فحضرت التناقضات الداخلية

مسرحية «بيت الدمية» لإنريك إبسن: المرأة… نسق الوعي بين الذات والمجتمع

مسرحية «بيت الدمية» لإنريك إبسن: المرأة… نسق الوعي بين الذات والمجتمع

مشاقُ الكُتّاب وتميّزهم

مشاقُ الكُتّاب وتميّزهم

مدونو الحياة بين لغة الشعر ولغة «الراب»

مدونو الحياة بين لغة الشعر ولغة «الراب»

النيجر: عواقب الديمقراطية في بلد حبيس!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أغسطس 2026
س د ن ث أرب خ ج
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
« يوليو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d