أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد أن خيار تنحيه عن السلطة لم يكن مطروحاً إثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله، مشيراً إلى أن سعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقائه هو من أجل “شرعنة” وجود قواته في سوريا.
جاء ذلك خلال مقابلة للأسد مع قناة “سكاي نيوز عربية” بثت القناة مقتطفات منها، قبل عرضها كاملة عند الساعة الثامنة مساء الأربعاء.
وقال الأسد إن خيار تنحيه عن السلطة في سوريا “لم يكن مطروحاً على الإطلاق لأنه سيكون هروباً من الحرب”، والتي يعلم أنها ستكون طويلة الأمد منذ بدايتها، مضيفاً أنه لو تفادى الحرب “سيدفع ثمناً باهظاً أكبر بكثير لاحقاً”.
وذكر أن “هناك سيناريوهات لخلق حالة من الرعب في سوريا” مثلما حدث مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي والرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وهاجم الأسد خلال مقابلته أردوغان وتركيا، قائلاً إن “الإرهاب في سوريا هو صناعة تركية”، واصفاً وجود القوات التركية في شمال غرب سوريا ب”الاحتلال”.
وعن لقائه مع الرئيس التركي، قال إن أردوغان يسعى إلى اللقاء من أجل شرعنة وجود قواته في سوريا، مؤكداً أن اللقاء لن يحصل تحت شروطه.
كما هاجم الأسد جامعة الدول العربية، قائلاً إنها “لم تتحول إلى مؤسسة بالمعنى الحقيقي”.
وكانت الجامعة العربية قد أعادت النظام السوري إلى مقعد سوريا في أيار/مايو، كما حضر الأسد القمة العربية في مدينة جدة السعودية.
وحول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، اعتبر رئيس النظام أن التحدي الأبرز هو البنى التحتية المدمرة التي خلّفها “الإرهاب”.
وتطرق الأسد إلى المفاوضات التي جرت بين النظام السوري والولايات المتحدة في عُمان، قائلاً إن “الحوار مع واشنطن بدأ منذ سنوات ويجري بشكل متقطع ولم يؤد لأي نتيجة”.
وقال إن نظامه تمكن بعدد من الطرق من تجاوز العقوبات الأميركية المفروضة عليه بموجب قانون “قيصر”، معتبراً أنه ليس العقبة الأكبر، إنما البنية التحتية التي تدمرت بفعل “الإرهاب”. وأضاف أن “صورة الحرب تمنع أي مستثمر من القدوم للتعامل مع السوق السورية”.
وعن تجارة وتهريب المخدرات التي ينتجها النظام السوري، حمّل الأسد الدول الداعمة للمعارضة السورية المسؤولية عنها قائلاً إن “الدول التي خلقت الفوضى في سوريا هي التي تتحمل مسؤولية تجارة المخدرات”.
وأكد الأسد عدم اعترافه بالمعارضة المتواجدة خارج سوريا، وقال إن “المعارضة التي أعترف بها هي المعارضة المصنّعة محلياً لا المصنعة خارجياً”.
“المدن”


























